أعلن بعض الأميركيين البارزين من أصل لبناني، الجمعة، تأييدهم للمرشحة الديمقراطية للرئاسة، كاملا هاريس، في رسالة قالوا فيها إن الولايات المتحدة كانت تدعم لبنان "بشكل كبير" في ظل إدارة بايدن وإنهم يتوقعون دعما إضافيا إذا فازت هاريس في نوفمبر تشرين الثاني.
تأتي الرسالة في ظل الهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان والتي أسفرت عن مقتل 2350 شخصا على الأقل على مدار عام، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية، مع نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص. وتطلق جماعة حزب الله النار على إسرائيل وسقط نحو 50 جنديا ومدنيا إسرائيليا قتلى.
ومن بين الموقعين على الرسالة أعضاء الكونغرس السابقون دونا شلالا وتوبي موفيت وراي لحود وزير النقل السابق في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما بالإضافة إلى أكاديميين ورؤساء تنفيذيين ومستثمرين.
وكان عدد من العرب الأميركيين والمسلمين تخلوا عن الحزب الديمقراطي بسبب دعم إدارة بايدن لإسرائيل في حربها على حركة حماس في قطاع غزة.
وأحجم بعض العرب الأميركيين والمسلمين عن تأييد هاريس، بينما يدعم آخرون منافسها الجمهوري، الرئيس السابق دونالد ترامب، أو جيل ستاين مرشحة حزب الخضر.
وأعد الرسالة "مجموعة العمل الأميركية بشأن لبنان" وهي جماعة سياسية في واشنطن، والتي يعد رئيسها إدوارد جابرييل واحدا من العديد من القادة العرب الأميركيين والمسلمين الذين التقوا بهاريس عندما زارت فلينت بولاية ميشيغان في الرابع من أكتوبر تشرين الأول.
كتب الموقعون أنه جرى طمأنتهم بأن مخاوفهم بشأن العنف في لبنان والحاجة إلى إصلاحات اقتصادية وسياسية ستحظى بالدعم إذا فازت هاريس في انتخابات الخامس من نوفمبر. وكتبوا أن آراءها كانت "متناقضة بشكل صارخ" مع آراء ترامب، دون الخوض في التفاصيل.
ويصف ترامب الهجمات الإسرائيلية على لبنان بأنها "غير مقبولة" لكنه لم يكشف عن أي استراتيجية. ويحاول أتباعه كسب أصوات الأميركيين العرب، بمساعدة رجل الأعمال الأميركي من أصل لبناني مسعد بولس، الذي تزوج ابنه من تيفاني ابنة ترامب.
وجاء في الرسالة التي دعت إلى وقف إطلاق النار "لقد عانى الشعب اللبناني بشكل رهيب من فقدان أرواح بريئة ونزوح جماعي للأسر وواحدة من أسوأ الكوارث الاقتصادية في العالم.. لا يمكنهم تحمل حرب طويلة أخرى تدمر لبنان على نحو أكبر".
تستمر ترشيحات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، بخصوص المناصب المهمة في إدارته المرتقبة، التي ستحل بعد تنصيبه رسميا في يناير المقبل، وكان آخرها الإعلان المتعلق بمرشحه لمنصب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي"، كاش باتيل، أحد أكبر الداعمين له.
وبهذا الترشيح، تصبح الصورة المتعلقة بهذا المنصب الحساس أكثر وضوحا، حيث يعتزم ترامب إقالة المدير الحالي لمكتب التحقيقات الفدرالي، كريستوفر راي، وترشيح حليفه لوقت طويل، باتيل.
إعلان الرئيس المنتخب يعني أن عليه إقالة راي، الذي يشغل المنصب منذ عام 2017 بتعيين من ترامب خلال ولايته الأولى في البيت الأبيض، بعدما أشارت تقارير سابقة إلى عدم نيته الاستقالة.
ويتم تعيين مديري مكتب التحقيقات الفدرالي بموجب القانون لمدة 10 سنوات، بهدف عزل المكتب عن السياسة. ويحتاح شغل المنصب إلى موافقة مجلس الشيوخ.
ورغم تعيينه من قبل ترامب بعد إقالة جيمس كومي، فإنه خلال ولاية راي، أجرى مكتب التحقيقات الفدرالي تفتيشا لمنتجع مار إيه لاغو الذي يملكه الرئيس المنتخب، بحثا عن وثائق سرية.
وكان باتيل قد دعا في السابق إلى تجريد مكتب التحقيقات الفدرالي من دوره في جمع المعلومات الاستخباراتية و"تطهير" صفوفه من أي موظف يرفض دعم برنامج ترامب.
كاش باتيل ابن مهاجرين من الهند ومؤلف كتاب عما يعرف بـ "الدولة العميقة"، وشغل عددا من المناصب خلال ولاية ترامب الأولى، من بينها عمله في البنتاغون وكمستشار للأمن القومي.
ولد في لونغ آيلاند وحصل على شهادة في القانون من كلية الحقوق بجامعة بيس، وعمل في بداياته المهنية كمحامي عام في ميامي لمدة 9سنوات، قبل أن ينتقل إلى واشنطن العاصمة عام 2013 للعمل في قسم الأمن القومي بوزارة العدل.
ترك باتيل وزارة العدل عام 2017 بدعوى "إحباطه" من الوكالة، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع الهجمات الإرهابية في بنغازي بليبيا عام 2012، التي قتلت السفير الأميركي كريس ستيفنز و3 أميركيين آخرين، وفق شبكة "إي بي سي" الأميركية.
مرشح ترامب لمنصب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل - أسوشيتد برس
في إعلان ترشيحه، كتب ترامب عبر منصة تروث سوشيال، الأحد: "كاش قام بعمل مذهل خلال ولايتي الأولى"، موضحا أن مهمته ستكون "إنهاء وباء الجريمة المتنامي في أميركا، وتفكيك العصابات الإجرامية، وإنهاء الآفة الخبيثة المتمثلة في الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات عبر الحدود".
وأضاف: "كاش محام بارع ومحقق ومناضل في سبيل (أميركا أولا)، أمضى حياته المهنية في فضح الفساد والدفاع عن العدالة وحماية الشعب الأميركي".
ولعب باتيل دورا فعالا في قيادة تحقيق أجراه الجمهوريون في مجلس النواب، بشأن تحقيق مكتب التحقيقات الفدرالي في الاتصالات بين حملة ترامب لانتخابات 2016 وروسيا، وذلك خلال فترة عمله مساعدا لرئيس لجنة الاستخابرات بمجلس النواب السابق، ديفين نونيس.
اختير باتيل في فبراير 2019، نائبًا لمساعد الرئيس ومسؤولا لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض.
شغل بعد ذلك، وبالتحديد في فبراير 2020، مهمة مؤقتة كنائب لمدير الاستخبارات الأميركية، وفي نوفمبر من ذلك العام وعقب خسارة ترامب للانتخابات ضد الرئيس جو بايدن، تم تعيين باتيل رئيسًا لموظفي وزارة الدفاع، على الرغم من أن بعض المنتقدين الذين اعتبروا أنه "غير مؤهل" لهذا الدور، وفق "إي بي سي".
عقب مغادرة ترامب البيت الأبيض، كان باتيل من بين عدة أشخاص عينهم ترامب ممثلين للاطلاع على سجلاته الرئاسية، حسب رويترز، وكان أحد المسؤولين السابقين القلائل في إدارة ترامب الذين زعموا أن الأخير رفع السرية عن جميع السجلات المعنية.
وتم استدعاؤه لاحقا للمثول أمام هيئة محلفين كبرى فيما يتعلق بتحقيق في هذا الأمر.
كان باتيل مدافعا عن المشاركين في أحداث السادس من يناير واقتحام الكابيتول، بل واعتبر أن ما جرى خلال ذلك اليوم كان "حرية تعبير"، حسبما نقلت شبكة "إي بي سي".
وفي تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، جاء أن اختيار باتيل سيلقي بصدمة كبيرة في أرجاء مكتب التحقيقات الفدرالي، إذ كان باتيل متوافقا مع ترامب بشكل كبير في اعتقاده بأن جزءا كبيرا من وكالات إنفاذ القانون والأمن القومي في الولايات المتحدة بحاجة إلى "التطهير من التحيز ومحاسبتها على ما يعتبرونها تحقيقات وملاحقات قضائية غير مبررة" لترامب وحلفائه.