ترامب وماسك خلال التجمع الانتخابي في ولاية بنسلفانيا
ترامب وماسك خلال التجمع الانتخابي في ولاية بنسلفانيا

أثار تعهد الملياردير إيلون ماسك التبرع بمليون دولار يوميا، جائزة لمن يقع عليه الاختيار من بين الموقعين على عريضة تشجع الناخبين للتصويت في الولايات المتأرجحة، انتقادات واسعة مع قرب الاستحقاق الانتخابي في الخامس من نوفمبر المقبل.

وتدعم عريضة ماسك المؤيد للمرشح الجمهوري دونالد ترامب حرية التعبير والحق في حمل السلاح، لكن هذا التبرع زاد التساؤلات عن مشروعية هذه المدفوعات النقدية.

قال روبرت باتيلو، وهو محام ومخطط استراتيجي للحزب الديموقراطي إن "هذه التبرعات ليست قانونية، هذا تحول درامي من ترامب الذي قال عام 2016 إنه غني ولا يحتاج إلى تبرعات من الشركات، وأنه يريد أن يكون رئيساً مستقلاً، لكنه الآن مُوِل كلياً من أصحاب المليارات".

وأضاف: "ماسك قدم 75 مليون دولار، ويدفع للناس 50 دولاراً لتسجيل أناس آخرين، ويقدم مليون دولار للأفراد لتأمين أصواتهم".

ماسك يحاول بهدف حشد المؤيدين خلف المرشح الجمهوري دونالد ترامب
مليون دولار يوميا.. جائزة إيلون ماسك للناخبين المسجلين تثير تساؤلات قانونية
أثار تعهد الملياردير إيلون ماسك مؤسس شركة تسلا ورئيسها التنفيذي بالتبرع بمليون دولار يوميا حتى الانتخابات الرئاسية الأميركية في الخامس من نوفمبر لأي شخص يوقع على عريضة له على الإنترنت لدعم دستور الولايات المتحدة، جدلا كبيرا وتساؤلات بشأن قانونية هذه الخطوة.

ويرى غابرييل صوما، وهو عضو المجلس الاستشاري لترامب، أن ما يقوم به ماسك من دفع أموال لمصلحة ترامب، ليس بشيء كبير قياساً بالأموال التي تتلقاها المرشحة الديموقراطية كاميلا هاريس من المسؤولين في الحزب الديموقراطي والأعضاء فيه، على حد قوله.

وقال في مقابلة مع "الحرة" إن "هاريس لديها الآن 700 مليون دولار، وقد يصل المبلغ إلى مليار دولار، ولديها أموال أكثر مما لدى ترامب للمهرجانات الانتخابية".

لكن روبرت باتيلو يرى أن "ماسك يستثمر 100 مليون دولار لانتخاب ترامب، وسيحقق ملايين إن لم تكن ترليونات من الدولارات نتيجة لذلك".

ويأمل باتيلو، أن "تلاحق القوانين الأميركية ماسك، وإلا ستكون هناك ديكتاتوريات من أصحاب المليارات".

ويرد غابرييل صوما بشأن محاكمة ماسك بالقول "إذا ما كانت هناك مخالفات قانونية، فالمحاكم هي التي تبت بالأمر. أعتقد أن قضايا من هذا النوع ستصل للمحاكم". ويضيف "يريد (ماسك) مساعدة ترامب لأن وضعه أصبح سيئاً في عهد جو بايدن بسبب قرارات إدارته بحقه (ماسك)، وهو يريد تغيير الوضع، ولا عتب عليه إن قدم المساعدة لترامب".

وأسس ماسك لجنة عمل سياسي (أميركا بي.إيه.سي) لدعم الحملة الرئاسية لترامب. وتساعد اللجنة في حشد وتسجيل الناخبين في الولايات المتأرجحة، ولكن هناك علامات على أنها تواجه صعوبات في تحقيق أهدافها.

وذكر موقع "أكسيوس" الإخباري، أن المليارديرين الأميركيين، إيلون ماسك ومارك كوبان، عقدا مؤخرا فعاليات لدعم مرشحيهما في الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، وذلك في وقت يتسم فيه السباق بالتقارب الشديد بين المرشحين، مما يزيد من أهمية دعم الشخصيات البارزة.

وحسب تقرير الموقع، فإن كلا من ماسك وكوبان يلعبان دورًا محوريًا في تقديم الدعم الإعلامي والمالي للمرشحين اللذين يدعمانهما، في هذه المرحلة الحاسمة من الحملة الانتخابية.

كاش باتيل مرشح ترامب لمنصب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية - فرانس برس
كاش باتيل مرشح ترامب لمنصب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (فرانس برس)

تستمر ترشيحات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، بخصوص المناصب المهمة في إدارته المرتقبة، التي ستحل بعد تنصيبه رسميا في يناير المقبل، وكان آخرها الإعلان المتعلق بمرشحه لمنصب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي"، كاش باتيل، أحد أكبر الداعمين له.

وبهذا الترشيح، تصبح الصورة المتعلقة بهذا المنصب الحساس أكثر وضوحا، حيث يعتزم ترامب إقالة المدير الحالي لمكتب التحقيقات الفدرالي، كريستوفر راي، وترشيح حليفه لوقت طويل، باتيل.

إعلان الرئيس المنتخب يعني أن عليه إقالة راي، الذي يشغل المنصب منذ عام 2017 بتعيين من ترامب خلال ولايته الأولى في البيت الأبيض، بعدما أشارت تقارير سابقة إلى عدم نيته الاستقالة.

ويتم تعيين مديري مكتب التحقيقات الفدرالي بموجب القانون لمدة 10 سنوات، بهدف عزل المكتب عن السياسة. ويحتاح شغل المنصب إلى موافقة مجلس الشيوخ.

ورغم تعيينه من قبل ترامب بعد إقالة جيمس كومي، فإنه خلال ولاية راي، أجرى مكتب التحقيقات الفدرالي تفتيشا لمنتجع مار إيه لاغو الذي يملكه الرئيس المنتخب، بحثا عن وثائق سرية.

وكان باتيل قد دعا في السابق إلى تجريد مكتب التحقيقات الفدرالي من دوره في جمع المعلومات الاستخباراتية و"تطهير" صفوفه من أي موظف يرفض دعم برنامج ترامب.

من هو مرشح ترامب؟

كاش باتيل ابن مهاجرين من الهند ومؤلف كتاب عما يعرف بـ "الدولة العميقة"، وشغل عددا من المناصب خلال ولاية ترامب الأولى، من بينها عمله في البنتاغون وكمستشار للأمن القومي.

ولد في لونغ آيلاند وحصل على شهادة في القانون من كلية الحقوق بجامعة بيس، وعمل في بداياته المهنية كمحامي عام في ميامي لمدة 9سنوات، قبل أن ينتقل إلى واشنطن العاصمة عام 2013 للعمل في قسم الأمن القومي بوزارة العدل.

ترك باتيل وزارة العدل عام 2017 بدعوى "إحباطه" من الوكالة، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع الهجمات الإرهابية في بنغازي بليبيا عام 2012، التي قتلت السفير الأميركي كريس ستيفنز و3 أميركيين آخرين، وفق شبكة "إي بي سي" الأميركية.

مرشح ترامب لمنصب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل - أسوشيتد برس

في إعلان ترشيحه، كتب ترامب عبر منصة تروث سوشيال، الأحد: "كاش قام بعمل مذهل خلال ولايتي الأولى"، موضحا أن مهمته ستكون "إنهاء وباء الجريمة المتنامي في أميركا، وتفكيك العصابات الإجرامية، وإنهاء الآفة الخبيثة المتمثلة في الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات عبر الحدود".

وأضاف: "كاش محام بارع ومحقق ومناضل في سبيل (أميركا أولا)، أمضى حياته المهنية في فضح الفساد والدفاع عن العدالة وحماية الشعب الأميركي".

ولعب باتيل دورا فعالا في قيادة تحقيق أجراه الجمهوريون في مجلس النواب، بشأن تحقيق مكتب التحقيقات الفدرالي في الاتصالات بين حملة ترامب لانتخابات 2016 وروسيا، وذلك خلال فترة عمله مساعدا لرئيس لجنة الاستخابرات بمجلس النواب السابق، ديفين نونيس.

اختير باتيل في فبراير 2019، نائبًا لمساعد الرئيس ومسؤولا لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض.

شغل بعد ذلك، وبالتحديد في فبراير 2020، مهمة مؤقتة كنائب لمدير الاستخبارات الأميركية، وفي نوفمبر من ذلك العام وعقب خسارة ترامب للانتخابات ضد الرئيس جو بايدن، تم تعيين باتيل رئيسًا لموظفي وزارة الدفاع، على الرغم من أن بعض المنتقدين الذين اعتبروا أنه "غير مؤهل" لهذا الدور، وفق "إي بي سي".

عقب مغادرة ترامب البيت الأبيض، كان باتيل من بين عدة أشخاص عينهم ترامب ممثلين للاطلاع على سجلاته الرئاسية، حسب رويترز، وكان أحد المسؤولين السابقين القلائل في إدارة ترامب الذين زعموا أن الأخير رفع السرية عن جميع السجلات المعنية.

وتم استدعاؤه لاحقا للمثول أمام هيئة محلفين كبرى فيما يتعلق بتحقيق في هذا الأمر.

كان باتيل مدافعا عن المشاركين في أحداث السادس من يناير واقتحام الكابيتول، بل واعتبر أن ما جرى خلال ذلك اليوم كان "حرية تعبير"، حسبما نقلت شبكة "إي بي سي".

وفي تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، جاء أن اختيار باتيل سيلقي بصدمة كبيرة في أرجاء مكتب التحقيقات الفدرالي، إذ كان باتيل متوافقا مع ترامب بشكل كبير في اعتقاده بأن جزءا كبيرا من وكالات إنفاذ القانون والأمن القومي في الولايات المتحدة بحاجة إلى "التطهير من التحيز ومحاسبتها على ما يعتبرونها تحقيقات وملاحقات قضائية غير مبررة" لترامب وحلفائه.