Ballot box, used to collect early votes ahead of the Nov. 5 U.S. election, after it was set on fire in a suspected arson in Vancouver
صندوق اقتراع يستخدم لجمع الأصوات المبكرة قبل الانتخابات الأميركية في الخامس من نوفمبر.

تصاعدت الهجمات على صناديق جمع بطاقات الاقتراع في أنحاء الولايات المتحدة، مما يزيد الضغط على المسؤولين في الولايات والمناطق المحلية الذين يسعون للإشراف على انتخابات رئاسية آمنة وسلمية، سواء للتصويت المبكر الجاري في معظم أنحاء البلاد أو للتصويت عند توجه ملايين الأميركيين إلى صناديق الاقتراع الأسبوع المقبل.

وأكدت ولاية واشنطن شمال غربي الولايات المتحدة لإذاعة "فويس أوف أميركا"، الاثنين، أن الشرطة المحلية ومكتب التحقيقات الفيدرالي يحققان في تقارير عن جهاز حارق مشتبه به وُضع في صندوق اقتراع في فانكوفر بولاية واشنطن في وقت مبكر من صباح الاثنين.

وأفاد المسؤولون بعدم وقوع إصابات، لكن بعض بطاقات الاقتراع تضررت. وأظهرت مقاطع فيديو حصلت عليها وسائل الإعلام المحلية رجال الإطفاء وهم يستجيبون للحادث، مع احتراق بعض بطاقات الاقتراع على الأرض.

وأبلغ المسؤولون عبر الحدود في بورتلاند المجاورة بولاية أوريغون، عن تعرض أحد صناديق الاقتراع لهجوم مماثل بجهاز حارق قبل 30 دقيقة تقريباً، لكن نظام إطفاء الحرائق داخل الصندوق حال دون تضرر جميع البطاقات باستثناء ثلاث منها.

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في ولاية أوريغون، لافون غريفين-فالاد، في بيان شاركته مع إذاعة "فويس أوف أميركا": "لا شك أن الهجوم على صندوق اقتراع هو هجوم على ديمقراطيتنا وغير مقبول على الإطلاق".

كما دان مسؤول الشؤون الخارجية في ولاية واشنطن، ستيف هوبس،" بشدة أي أعمال إرهابية تهدف إلى عرقلة الانتخابات الشرعية والعادلة في ولاية واشنطن. نحن نأخذ سلامة عمال الانتخابات على محمل الجد ولن نتسامح مع التهديدات، أو أعمال العنف التي تهدف إلى تقويض العملية الديمقراطية".

 

تأتي الهجمات على صناديق الاقتراع في واشنطن وأوريغون عقب هجوم الأسبوع الماضي على صندوق بريد يحتوي على بطاقات اقتراع انتخابية في فينيكس، أريزونا، في جنوب غربي الولايات المتحدة، حيث اعتقل المسؤولون هناك شخصاً للاشتباه بإضرامه النار في الصندوق وتضرر حوالي 20 بطاقة اقتراع.

تزامنت سلسلة الهجمات على صناديق البريد وصناديق جمع بطاقات الاقتراع، مع تحذيرات جديدة من مسؤولي الأمن الأميركيين بشأن احتمالية حدوث عنف مرتبط بالانتخابات على أيدي متطرفين محليين.

قالت وزارة الأمن الداخلي في تقرير غير سري صدر في أواخر سبتمبر: "نتوقع أن يشكل المتطرفون العنيفون المحليون التهديد البدني الأكثر خطورة على المسؤولين الحكوميين والناخبين والعاملين والمواقع المرتبطة بالانتخابات".

وأشار التقرير إلى "أن الأهداف المحتملة تشمل أماكن التصويت، مواقع صناديق الاقتراع، مواقع تسجيل الناخبين، فعاليات الحملات الانتخابية، مكاتب الأحزاب السياسية، وأماكن فرز الأصوات".

وحذرت الوزارة من أن التهديد الأكبر ينبع على الأرجح مما وصفته بـ"المتطرفين العنيفين المعادين للحكومة أو السلطات، والعديد منهم من المرجح أن يستلهموا من الخلافات السياسية أو نظريات المؤامرة".

وأصدرت وزارة الأمن الداخلي ومكتب التحقيقات الفيدرالي تحذيرات في سلسلة من النشرات الأمنية غير العلنية التي أُرسلت إلى وكالات الشرطة في جميع أنحاء البلاد.

ويعتقد مسؤولو الأمن الأميركيون، أن التهديد الأكبر بالعنف، قد يأتي من متطرفين محليين مناهضين للحكومة أو السلطات، لكن مسؤولي الاستخبارات الأميركية، أعربوا عن قلقهم أيضاً من أن خصوماً مثل إيران وروسيا قد يدفعون هؤلاء المتطرفين لتنفيذ هجمات.

وأكد تقييم استخباراتي أميركي غير سري صدر الأسبوع الماضي، أن المسؤولين "واثقون بشكل متزايد" من أن روسيا بدأت في تنفيذ خطط تهدف إلى تحفيز العنف.

كاش باتيل مرشح ترامب لمنصب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية - فرانس برس
كاش باتيل مرشح ترامب لمنصب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (فرانس برس)

تستمر ترشيحات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، بخصوص المناصب المهمة في إدارته المرتقبة، التي ستحل بعد تنصيبه رسميا في يناير المقبل، وكان آخرها الإعلان المتعلق بمرشحه لمنصب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي"، كاش باتيل، أحد أكبر الداعمين له.

وبهذا الترشيح، تصبح الصورة المتعلقة بهذا المنصب الحساس أكثر وضوحا، حيث يعتزم ترامب إقالة المدير الحالي لمكتب التحقيقات الفدرالي، كريستوفر راي، وترشيح حليفه لوقت طويل، باتيل.

إعلان الرئيس المنتخب يعني أن عليه إقالة راي، الذي يشغل المنصب منذ عام 2017 بتعيين من ترامب خلال ولايته الأولى في البيت الأبيض، بعدما أشارت تقارير سابقة إلى عدم نيته الاستقالة.

ويتم تعيين مديري مكتب التحقيقات الفدرالي بموجب القانون لمدة 10 سنوات، بهدف عزل المكتب عن السياسة. ويحتاح شغل المنصب إلى موافقة مجلس الشيوخ.

ورغم تعيينه من قبل ترامب بعد إقالة جيمس كومي، فإنه خلال ولاية راي، أجرى مكتب التحقيقات الفدرالي تفتيشا لمنتجع مار إيه لاغو الذي يملكه الرئيس المنتخب، بحثا عن وثائق سرية.

وكان باتيل قد دعا في السابق إلى تجريد مكتب التحقيقات الفدرالي من دوره في جمع المعلومات الاستخباراتية و"تطهير" صفوفه من أي موظف يرفض دعم برنامج ترامب.

من هو مرشح ترامب؟

كاش باتيل ابن مهاجرين من الهند ومؤلف كتاب عما يعرف بـ "الدولة العميقة"، وشغل عددا من المناصب خلال ولاية ترامب الأولى، من بينها عمله في البنتاغون وكمستشار للأمن القومي.

ولد في لونغ آيلاند وحصل على شهادة في القانون من كلية الحقوق بجامعة بيس، وعمل في بداياته المهنية كمحامي عام في ميامي لمدة 9سنوات، قبل أن ينتقل إلى واشنطن العاصمة عام 2013 للعمل في قسم الأمن القومي بوزارة العدل.

ترك باتيل وزارة العدل عام 2017 بدعوى "إحباطه" من الوكالة، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع الهجمات الإرهابية في بنغازي بليبيا عام 2012، التي قتلت السفير الأميركي كريس ستيفنز و3 أميركيين آخرين، وفق شبكة "إي بي سي" الأميركية.

مرشح ترامب لمنصب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل - أسوشيتد برس

في إعلان ترشيحه، كتب ترامب عبر منصة تروث سوشيال، الأحد: "كاش قام بعمل مذهل خلال ولايتي الأولى"، موضحا أن مهمته ستكون "إنهاء وباء الجريمة المتنامي في أميركا، وتفكيك العصابات الإجرامية، وإنهاء الآفة الخبيثة المتمثلة في الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات عبر الحدود".

وأضاف: "كاش محام بارع ومحقق ومناضل في سبيل (أميركا أولا)، أمضى حياته المهنية في فضح الفساد والدفاع عن العدالة وحماية الشعب الأميركي".

ولعب باتيل دورا فعالا في قيادة تحقيق أجراه الجمهوريون في مجلس النواب، بشأن تحقيق مكتب التحقيقات الفدرالي في الاتصالات بين حملة ترامب لانتخابات 2016 وروسيا، وذلك خلال فترة عمله مساعدا لرئيس لجنة الاستخابرات بمجلس النواب السابق، ديفين نونيس.

اختير باتيل في فبراير 2019، نائبًا لمساعد الرئيس ومسؤولا لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض.

شغل بعد ذلك، وبالتحديد في فبراير 2020، مهمة مؤقتة كنائب لمدير الاستخبارات الأميركية، وفي نوفمبر من ذلك العام وعقب خسارة ترامب للانتخابات ضد الرئيس جو بايدن، تم تعيين باتيل رئيسًا لموظفي وزارة الدفاع، على الرغم من أن بعض المنتقدين الذين اعتبروا أنه "غير مؤهل" لهذا الدور، وفق "إي بي سي".

عقب مغادرة ترامب البيت الأبيض، كان باتيل من بين عدة أشخاص عينهم ترامب ممثلين للاطلاع على سجلاته الرئاسية، حسب رويترز، وكان أحد المسؤولين السابقين القلائل في إدارة ترامب الذين زعموا أن الأخير رفع السرية عن جميع السجلات المعنية.

وتم استدعاؤه لاحقا للمثول أمام هيئة محلفين كبرى فيما يتعلق بتحقيق في هذا الأمر.

كان باتيل مدافعا عن المشاركين في أحداث السادس من يناير واقتحام الكابيتول، بل واعتبر أن ما جرى خلال ذلك اليوم كان "حرية تعبير"، حسبما نقلت شبكة "إي بي سي".

وفي تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، جاء أن اختيار باتيل سيلقي بصدمة كبيرة في أرجاء مكتب التحقيقات الفدرالي، إذ كان باتيل متوافقا مع ترامب بشكل كبير في اعتقاده بأن جزءا كبيرا من وكالات إنفاذ القانون والأمن القومي في الولايات المتحدة بحاجة إلى "التطهير من التحيز ومحاسبتها على ما يعتبرونها تحقيقات وملاحقات قضائية غير مبررة" لترامب وحلفائه.