الذكاء الاصطناعي بات يقدم الكثير من المزايا لمستخدمي الهواتف (صورة تعبيرية من أسوشيتد برس)
الذكاء الاصطناعي بات يقدم الكثير من المزايا لمستخدمي الهواتف (صورة تعبيرية من أسوشيتد برس)

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية في الخامس من نوفمبر، تصاعدت التهديدات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بشكل غير مسبوق، حيث تتوسع حملات التضليل لتستهدف شرائح واسعة من المجتمع الأميركي عبر منصات متعددة.

وبحسب ندوة عقدت حول تأثير الذكاء الاصطناعي على نزاهة الانتخابات، استضافها معهد جامعة نيويورك في العاصمة الإماراتية أبوظبي بالشراكة مع السفارة الأميركية، فإن هذه الحملات أصبحت أكثر تعقيدا ودقة من السابق، إذ تُدار بشكل منهجي، ما يصعّب على السلطات تتبعها أو مكافحتها بشكل فعّال.

وفي مقابلة مع قناة "الحرة" على هامش الندوة، ترى عالمة النفس السيبراني الأميركية، مايرا رويز مكفيرسون، أن "أحد التحديات في هذا الموسم الانتخابي هو تغير سياسات إدارة المحتوى حيث أدى تقليل الرقابة لدعم حرية التعبير إلى زيادة التحديات مقارنة بالانتخابات السابقة".

وأوضحت أنه "تم تقليص فرق متابعة المحتوى في بعض منصات التواصل الاجتماعي، ما يجعل هذه الانتخابات مختلفة".

وأشارت دراسة من جامعة ستانفورد عُرضت خلال الندوة إلى أن نحو 90 في المئة من الناخبين الأميركيين، يعتمدون على منصات التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للمعلومات السياسية، ما يجعلهم أكثر عرضة للتأثيرات السيبرانية الخارجية.

وكشفت تقارير استخباراتية أميركية، نُشرت مؤخرا، عن أن التدخل الأجنبي في الانتخابات الأميركية قد تطور بشكل كبير منذ عام 2016، حين كانت روسيا تنشر منشورات استفزازية على الإنترنت مليئة بالأخطاء اللغوية، وتروج للانقسام بين الأميركيين. اليوم، أصبح هذا التدخل أكثر تعقيدا ومنهجيا، ما يصعب تتبعه أو مقاومته.

تشير التقارير إلى أن روسيا تعمل بجانب إيران والصين، وكل منها يتبع استراتيجيات متطورة تهدف للتأثير على فئات بعينها من الشعب الأميركي.

وفي حين تقول التقارير إن روسيا تسعى لدعم ترامب، فإن إيران تسعى إلى تقويضه ودعم منافسته نائبة الرئيس كامالا هاريس، بينما تراقب الصين الموقف بدون دعم طرف محدد.

وأوضح مدير برنامج التقنيات الاستراتيجية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، جيمس لويس، خلال الندوة، أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم حاليا لإنتاج محتوى مخصص يعزز الانقسامات الداخلية.

الذكاء الاصطناعي.. خطر أمني أم فرصة لأميركا؟
تمكنت الولايات من احراز تقدم كبير في تحديد المحاولات الخارجية بواسطة الذكاء الاصطناعي للتأثير على الانتخابات الرئاسية التي ستقام في أقل من أسبوعين، هذا ما أكده مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان الذي شدد في ذات الوقت على أن الطريق لا يزال طويلا لاحتواء جميع التهديدات في هذا السياق.

وقال إن "التكنولوجيا تمكّن من إنشاء رسائل دقيقة ومؤثرة تزيد من انقسامات المجتمع وتجعل من الصعب تتبع مصدرها".

وفي ضوء هذه التطورات، حثّت الحكومة الأميركية الإدارات الفيدرالية على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي كجزء من أنظمة الدفاع السيبراني، للحد من المخاطر المحتملة.

وسهل الانتشار الواسع لتقنيات مثل "التزييف العميق"، إنشاء محتوى مزيف يبدو واقعيا تماما، ما يزيد من احتمالية استغلاله في التأثير على نتائج الانتخابات.

وقال لويس إن "الذكاء الاصطناعي سيسرع الاتجاهات في الهجمات السيبرانية، ويخلق أدوات جديدة، ما يتطلب من الدفاع السيبراني التكيف معه".

وأضاف أن "الذكاء الاصطناعي يساهم في تسريع حالة السخط، حيث إن نسبة كبيرة من الرسائل التي نشاهدها في الانتخابات الأميركية غير صحيحة، و تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، وهو تحول ملحوظ مقارنة بالوضع قبل عشر سنوات".

ووفقا لاستطلاع أجرته مؤسسة بيو للأبحاث، يُعتقد أن حوالي 60 في المئة من الأميركيين يرون أن الذكاء الاصطناعي يسهم بشكل مباشر في نشر المعلومات المضللة.

ويدعو الخبراء إلى وضع ضوابط أخلاقية واضحة للحد من استغلال هذه التقنيات في حملات التضليل الانتخابي، مشددين على أهمية العمل الجماعي بين المؤسسات الحكومية والشركات التكنولوجية لتوفير بيئة رقمية أكثر أمانا وموثوقية.

Senators, from left, Sen. Elizabeth Warren, D-Mass., Sen. Amy Klobuchar, D-Minn., Senate Majority Leader Chuck Schumer of N.Y.,…
عقب اختيار تشاك شومر زعيما للديمقراطيين بمجلس الشيوخ لولاية جديدة

اختار فريق الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، تشاك شومر زعيما لهم في مجلس الشيوخ لولاية جديدة.

وظل شومر زعيما للديمقراطيين في مجلس الشيوخ منذ عام 2017، وواصل قيادته للديمقراطيين بعد الانتخابات الأخيرة في نوفمبر التي أفضت إلى ظفر الجمهوريين بـ53 مقعدا، مقابل 47 مقعدا للديمقراطيين الذين يستفيدون من دعم أربعة سيناتورات مستقلين يصوتون عادة مع الديمقراطيين، مما يمنحهم الأغلبية عملية.

وعقب إعادة تعيينه، قال شومبر "يشرفني وأشعر بالتواضع لاختياري من قبل زملائي لمواصلة قيادة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ خلال هذه الفترة الحاسمة لبلادنا".

وأضاف "لقد قاد تجمعنا الجهود لتمرير تشريعات تاريخية حسّنت حياة الملايين من الأميركيين، وما زلنا نركز بكل حزم على معالجة التحديات الأكثر إلحاحًا التي تواجه بلدنا."

The Senate Democratic Leadership for the 119th Congress: pic.twitter.com/aJoOJuos3d

— Chuck Schumer (@SenSchumer) December 3, 2024

ويدفع زعيم الديمقراطيين في اتجاه فرض إجراءات رقابية لإقرار تعيين المرشحين الذين أعلن الرئيس المنتخب دونالد ترامب في إدارته الجديدة.

وفي رسالة له، قال شومر إن "مجلس الشيوخ يلعب دورًا حيويًا في ضمان أن يعين الرئيس مسؤولين عموميين مؤهلين بشكل جيد لخدمة الشعب الأمريكي بأمانة واحترام قسمهم على الدستور".