إبراهيم حمادة في صورة مع دونالد ترامب
إبراهيم حمادة في صورة مع دونالد ترامب - صفحة Abraham Hamadeh for Congress بفيسبوك

سياسي أميركي من أصول عربية، مثير للجدل، ومدافع مستميت عن الرئيس السابق والمرشح الجمهوري لسباق الرئاسة الحالي، دونالد ترامب. إنه إبراهيم حمادة، أو أبي حمادة كما يُلقب.

من هو أبي حمادة؟ وما علاقته بترامب والسعودية وإسرائيل؟ وكيف ترجحه تقارير إعلامية واستطلاعات ليكون ممثل مقاطعة أريزونا الثامنة في مجلس النواب الأميركي؟

من شيكاغو إلى فينيكس

ولد إبراهيم حمادة، ذو الثلاثة والثلاثين عاما، في مدينة شيكاغو بولاية إلينوي، لأب سوري مسلم وأم درزية تحمل الجنسية الفنزويلية، قبل أن ينتقل للعيش في فينيكس عاصمة ولاية أريزونا.

يخوض أبي حمادة انتخابات الكونغرس التي تجري بالتوازي مع الرئاسيات في 5 نوفمبر، عن الحزب الجمهوري.

وتتوقع تقارير إعلامية واستطلاعات أن يفوز أبي حمادة بالدائرة النيابية الثامنة بأريزونا التي يترشح عنها، باعتبار أنها تميل إلى المحافظين أكثر من غرمائهم الديموقراطيين.

ففي انتخابات التجديد النصفي في 2022، أعطت الدائرة 96.5 في المئة من أصواتها للحزب الجمهوري.

وينافس أبي حمادة على المقعد في انتخابات هذا العام الديموقراطي كريغ ويتن.

ضابط مخابرات سابق

منذ 2010، خدم حمادة في الجيش الأميركي بصفته ضابط استخبارات في قوات الاحتياط قبل أن يحصل على رتبة نقيب.

أُرسل إلى السعودية عام 2020، بعد الهجوم الإرهابي على قاعدة "بنساكولا" الجوية البحرية الأميركية في فلوريدا في ديسمبر 2019.

الهجوم كان قد نفذه محمد الشمراني، الضابط برتبة ملازم ثان في القوات الجوية السعودية، والذي كان يتدرب في القاعدة العسكرية الأميركية قبل أن يفتح النار ويقتل 3 أشخاص. 

وخلال وجوده في المملكة، درب إبراهيم حمادة أفرادا في الجيش السعودي لمدة 14 شهرا، ليعود بعدها إلى الولايات المتحدة ويحصل على وسام "الخدمة المتميزة".

حمادة، الذي درس الحقوق في جامعة أريزونا، بدأ حياته المهنية متدربا بدون أجر في مكتب المدعي العام لمدينة توسان، ثاني أكبر مدن أريزونا.

وانضم بعدها، وتحديدا في مايو 2017، إلى عضوية نقابة محامي أريزونا.

وبعد شهرين من ذلك التاريخ، نجح في الحصول على منصب المدعي العام لمقاطعة ماريكوبا.

وعمل حمادة خلال الفترة التي شغل فيها هذا المنصب على ست محاكمات على الأقل، وفق صحيفة "أريزونا ريبابليك"، قبل أن يقدم استقالته في سبتمبر 2021. 

في تلك اللحظة كانت فكرة تتردد في باله وأعلن تنفيذها على الفور: دخول غمار السياسة.

مسيرة سياسية مثيرة للجدل

بدأت مسيرة أبي حمادة السياسية في نوفمبر 2021، عندما أطلق حملته لمنصب المدعي العام لولاية أريزونا.

وركزت حملته على تأمين الانتخابات، وتحدث وقتها عن تأييده للمزاعم التي تقول إن انتخابات الرئاسة في 2020 "سُرقت" من الرئيس الجمهوري دونالد ترامب من خلال "احتيال انتخابي واسع النطاق."

تلك مزاعم روج لها الرئيس السابق بعد خسارته أمام جو بايدن.

حصل حمادة على دعم ترامب في يونيو 2022، وفاز في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في أغسطس من العام نفسه، متفوقا على عضو مجلس مدينة توسان رودني غلاسمان، والقاضي السابق بالمحكمة العليا لأريزونا أندرو غولد.

Proud to be endorsed by President Trump! Can’t wait to work with him in Washington as we rescue our country. 🇺🇸🇺🇸🇺🇸

Posted by Abraham Hamadeh for Congress on Wednesday, July 24, 2024

وخلال انتخابات التجديد النصفي التي جرت في نوفمبر 2022، واجه حمادة أستاذة القانون الديموقراطية كريس مايز.

وفي أريزونا المتأرجحة، نجحت مايز في الفوز لكن بفارق ضئيل لم يتجاوز 280 صوتا، النتيجة التي لم تقنع حمادة.

فقد طعن المرشح الجمهوري الخاسر آنذاك في نتيجة الانتخابات ثلاث مرات، بحجة عدم احتساب بعض الأصوات، لكنه لم ينجح في محاولته. عندها طلب من المحكمة العليا في الولاية التدخل.

لكن محكمة أريزونا العليا رفضت دعوى حماده وألزمته بدفع 55 ألف دولار رسوم محاماة. 

دعم ترامب وتأييد إسرائيل

يبدي أبي حمادة دعما مطلقا لدونالد ترامب، ويقول على الموقع الرسمي لحملته الانتخابية إن الرئيس السابق "يتعرض للهجوم ويحتاج للدعم".

ويتعهد حمادة بالوقوف مع ترامب لمواجهة ما يصفها بـ"السياسات الفاشلة" للرئيس بايدن، و"اليسار الراديكالي."

فيما يعبر حمادة علانية أيضا عن تأييده لإسرائيل، ويقول "الشعب اليهودي ليس لديه حليف أكبر مني."

صلات حمادة بإسرائيل إلى تعود إلى محطات عدة. أبرزها لحظة زيارته لها خلال دراسته للحقوق، حسبنما أفادت به صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية. 

ويقول سوري الأصل إن تلك الزيارة "كانت السبب في ترحيله من لبنان الذي زاره في وقت لاحق".

ويقول حمادة، بحسب الصحيفة الإسرائيلية، أن "الترحيب الذي تلقاه كدرزي في إسرائيل مقارنة بتجربته في لبنان لا يزال راسخا في ذهنه". 

لكن اللحظة الفارقة تعود إلى عام 1994، حين وُجهت اتهامات إلى والد حمادة بالارتباط بحادث تفجير ناروي لكنيس "ميكرو كودش أنشي تيكتين" في إلينوي، قبل أن يُبرأ بعد اعتراف عضوين من عصابة شوارع في شيكاغو تُعرف باسم "الملوك الآشوريين" بضلوعهما في الهجوم.

كان عمر حمادة حينها ثلاث سنوات. في تلك اللحظة، يحكي حمادة كيف تضامن معه المجتمع اليهودي المحلي في إلينوي بعد معاناة أسرته من تبعات اتهام والده.

يقول في تصريحات إعلامية "عندما كانت هذه المحنة تحدث، استقبلتنا الجالية اليهودية. كانت والدتي تكافح لأن المعيل قد أُلقي القبض عليه بسبب اتهامات كاذبة، وكان المجتمع يتضامن معنا بطرق معينة".

كل هذه الأحداث جعلت هذا المرشح العربي الجمهوري يرتبط بقضايا الشرق الأوسط ويعلن مواقفه منها في ذروة سابقه الانتخابي. يقول في تصريح "الجميع في حالة حرب بالشرق الأوسط في الوقت الحالي (...) وأعتقد أن لإيران دورًا كبيرًا في ذلك، فهي لا تتحمل أية عواقب لأفعالها الخاصة".

مسعد بولس سيتقلد منصبا في ولاية ترامب الثانية- أ ب
مسعد بولس سيتقلد منصبا في ولاية ترامب الثانية- أ ب

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، الأحد، اختياره والد صهره، رجل الأعمال الأميركي اللبناني، مسعد بولس، مستشارا رفيعا للشؤون العربية وشؤون الشرق الأوسط.

وبولس مليادير من أصول لبنانية، وهو والد مايكل بولس، زوج ابنة ترامب الصغرى، تيفاني، اللذين تزوجا في 2022.

درس بولس القانون في تكساس، وعمل في المحاماة، قبل الانتقال إلى نيجيريا حيث يملك شركة تجارة المركبات SCOA Nigeria. 

وتردد اسمه في عالم السياسة عندما شارك في حملة ترامب الأخيرة للرئاسة، إذ ساعده على استمالة أصوات العرب في الولايات المتأرجحة.

وقال بولس في مقابلة مع قناة "الحرة" في يوليو إنه تم "إجراء تغييرات وتعديلات على خطاب" ترامب في مؤتمر الحزب الجمهوري لاختياره رسميا مرشحا للرئاسة، إذ "تمت تخفيف حدته ليكون المؤتمر جامعا للحزب الجمهوري والأميركيين".

وكتب ترامب في إعلان اختياره له في المنصب إنه "محامٍ بارع وقائد يحظى بالاحترام في عالم الأعمال، وله خبرة واسعة على الساحة الدولية".

وأضاف الرئيس المنتخب بحسابه على "تروث سوشال" أنه "مناصر قديم للقيم الجمهورية والمحافظة ولعب دورا فعالا بناء تحالفات جديدة مع المجتمع العربي الأميركي... هو صانع الصفقات، ومؤيد ثابت للسلام في الشرق الأوسط. وسيكون مدافعًا قويًا عن الولايات المتحدة ومصالحها".

وعمل بولس خلال حملة ترامب على حشد الناخبين الأميركيين العرب غير الراضين عن موقف إدارة بايدن-هاريس بشأن حرب غزة وحرب لبنان، خاصة في ولايات مثل ميشيغان، حيث تتركز أكبر جالية عربية. وقد قال في مقابلته مع الحرة إنه "لمس ترحيبا إيجابيا" من الأميركيين العرب تجاه ترامب.

وقال بولس في مقابلة سابقة مع قناة LBCI News اللبنانية إن "الوضع المأساوي في غزة هو بالطبع أولوية قصوى للناخبين العرب والمسلمين" مشيرا إلى أن ترامب "الرئيس الوحيد في تاريخ الولايات المتحدة الحديث الذي لم يبدأ أي حروب".

ومن المرجح أن يلعب بولس دورا في أي توجه لإدارة ترامب نحو إبرام اتفاق سلام في الشرق الأوسط، وهو ما أكده بولس في مقابلته مع الحرة حين قال إن ترامب سيسعى لتحقيق "السلام" بعد فوزه في الانتخابات.

وأبلغ وسائل إعلام، قبل أيام، أنه سيسافر إلى المنطقة "في أقرب وقت ممكن"، متوقعا أن يكون المفاوض الأميركي الرئيسي لإنهاء الحرب.

ويعد بولس أحدث شخصية في المحيط العائلي لترامب تتولى منصبا في إدارته القادمة. 

والسبت، قال الرئيس المنتخب إنه سيرشح تشارلز كوشنر، والد صهره جاريد كوشنر، لمنصب سفير الولايات المتحدة في فرنسا.