استطلاعات الرأي تشير إلى تقارب نسبة الفوز بين هاريس وترامب في بنسلفانيا
استطلاعات الرأي تشير إلى تقارب نسبة الفوز بين هاريس وترامب في بنسلفانيا

قبل أقل من أسبوع على يوم الانتخابات الأميركية، في الخامس من نوفمبر، لا تزال أصوات الناخبين في مقاطعة ألغيني بولاية بنسلفانيا تتأرجح بين المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، والجمهوري دونالد وترامب.

وتعد بيتسبرغ أكبر مدن المقاطعة، والمعروفة بعاصمة الطاقة منذ القرن التاسع عشر، وينحدر 10 في المئة من سكانها من أصول إفريقية، وتضم جالية صومالية كبيرة.

 أويس موالية، واحد من هؤلاء الذين وصلوا للمقاطعة بعد رحلة هجرة قاسية من جنوبي مقديشو، ثم كينيا، ثم الولايات المتحدة.

أويس وهو عضو جمعية "مجتمع بانتو الصومالي" في بيتسبرغ، عبّر في حديثه مع "الحرة" عن مخاوف تتزايد في السنوات الأخيرة، وتصل ذروتها مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، ويجد نفسه بعيدًا عن كلا المرشحين هاريس وترامب، قائلا إن أيا منهما لا يمثل توجهاته.

أويس أضاف للحرة إنه جاء للولايات المتحدة وعمره 18 سنة، باحثًا عن الأمان الذي افتقده في الصومال، وخضع لإجراءات أمنية مشددة قبيل قبول طلب لجوئه ووصوله إلى الأراضي الأميركية، منتقدًا بشدة ما يردده البعض من اتهامات للاجئين والمهاجرين بأنهم يتسببون بزعزعة أمن واستقرار المجتمع الأميركي.

أويس قال إن "المدينة كانت ترحب باللاجئين والمهاجرين عندما وصلت إليها، درسنا وتعلمنا هنا، وبتنا نحمل شهادات جامعية أميركية، ولدينا أعمال خاصة، ومشروعات متنوعة، شاركنا في ازدهار هذه المدينة عبر عقود، لكن هذا الترحاب تغير قبل 4 سنوات، مع قرار حظر دخول من يحملون بعض الجنسيات ومنها الصومالية، أصبحنا نتعرض للكراهية، وأحيانًا التمييز، ونخشى أن يضطر أطفالنا في المدارس للتعرض لهذه السلوكيات أيضا".

دونالد ترامب وكامالا هاريس - المصدر: رويترز
قبل أسبوع من الانتخابات.. هاريس وترامب يتبادلان "الإهانات"
تُظهر استطلاعات الرأي أن المنافسة متعادلة تقريبًا، مع تعادل هاريس وترامب في بعض الولايات الحاسمة أو تقدمهما أو تأخرهما بفارق ضئيل، وكل ذلك ضمن هامش الخطأ الإحصائي. وقد يكون بضعة آلاف من الأصوات في كل من الولايات السبع الرئيسية حاسمة.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب نسبة الفوز بين هاريس وترامب في بنسلفانيا، وتظهر المنافسة الشديدة على الأرض، وربما لا يصادف أن يكون بيتان متجاوران أو متقابلات يرفعان لافتة لنفس المرشح.

أويس أكد أنه يلمس أهمية قضية الهجرة في هذه الانتخابات أكثر من غيرها، وهو ما يدفعه لعدم التصويت لكلا المرشحين، قائلا إنه يرفض دعوات الكراهية وقرارات حظر دخول أقرانه من المهاجرين.

 وفي المقابل يرى أن الإدارة الحالية تسببت بما وصفها بـ "فوضى السياسة الخارجية" بسبب ما يحدث في غزة وفي لبنان وهو سينعكس على التصويت كذلك، بالإضافة إلى ما يعيشه من معاناة يومية بسبب زيادة التضخم وارتفاع أسعار الطاقة.

وتتمتع بيتسبرغ بموارد طبيعية عدة، كجزء من ولاية بنسلفانيا حيث تكثر شركات الطاقة النظيفة، وكذلك التكسير الهيدروليكي أو ما يعرف بـ "الفراكينع" وهو عمليات استخراج الغاز الطبيعي والزيت من التكوينات الصخرية، وهو ما تشتهر به أجزاء ومقاطعات بالكامل في بنسلفانيا، ويعد هذا الملف أبرز اهتمامات الناخبين في الولاية.

إحدى السيدات أوضحت للحرة بعد تصويتها المبكر أمام مكتب الاقتراع إن منزلها يعمل بالطاقة الشمسية، التي اعتمدتها في العامين الأخيرين توفيرًا لنفقات الكهرباء التي زادت بشكل كبير كما تقول، لافتة إلى أنها تهتم كذلك بقضية الهجرة، وأنها كمعلمة متقاعدة تؤكد ضرورة رفض التمييز بكل أشكاله في المجتمع.

هاريس وزوجها خلال زيارة سابقة إلى ولاية بنسلفانيا
"المفتاح" لرئاسة أميركا.. "ضغوط شديدة" تلقي بظلالها على ولاية بنسلفانيا قبل الانتخابات
تُعتبر ولاية بنسلفانيا نقطة محورية وحاسمة في الانتخابات الرئاسية المقبلة بالولايات المتحدة، حيث يتنافس كل من المرشحة الديمقراطية، كامالا هاريس ومنافسها الجمهوري، دونالد ترامب للفوز بأصواتها التسعة عشرة في المجمع الانتخابي، وذلك حسب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

فيما قالت سيدة أخرى بعد التصويت المبكر إنها تؤيد من يعيد قضية الطاقة إلى صدارة أولويات الولايات المتحدة، مضيفة "يجب على الجميع أن يعترفوا بأن كل شيء تحركه الطاقة، وهي أساس التقدم والصناعة، يجب أن نعود ليس فقط لإنتاج الطاقة، بل لتصديرها أيضًا".

وفاز بايدن في انتخابات عام 2020 بنحو 59 بالمئة من أصوات مقاطعة ألغيني ليحسم بذلك السباق في بنسلفانيا ويفوز فيما بالرئاسة.

وتمتلك بنسلفانيا تسعة عشر صوتا في المجمع الانتخابي، وهي أكبر الولايات المتأرجحة، والتي من المنتظر أن تلعب دورًا حاسما في تحديد الفائز في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

مسعد بولس سيتقلد منصبا في ولاية ترامب الثانية- أ ب
مسعد بولس سيتقلد منصبا في ولاية ترامب الثانية- أ ب

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، الأحد، اختياره والد صهره، رجل الأعمال الأميركي اللبناني، مسعد بولس، مستشارا رفيعا للشؤون العربية وشؤون الشرق الأوسط.

وبولس مليادير من أصول لبنانية، وهو والد مايكل بولس، زوج ابنة ترامب الصغرى، تيفاني، اللذين تزوجا في 2022.

درس بولس القانون في تكساس، وعمل في المحاماة، قبل الانتقال إلى نيجيريا حيث يملك شركة تجارة المركبات SCOA Nigeria. 

وتردد اسمه في عالم السياسة عندما شارك في حملة ترامب الأخيرة للرئاسة، إذ ساعده على استمالة أصوات العرب في الولايات المتأرجحة.

وقال بولس في مقابلة مع قناة "الحرة" في يوليو إنه تم "إجراء تغييرات وتعديلات على خطاب" ترامب في مؤتمر الحزب الجمهوري لاختياره رسميا مرشحا للرئاسة، إذ "تمت تخفيف حدته ليكون المؤتمر جامعا للحزب الجمهوري والأميركيين".

وكتب ترامب في إعلان اختياره له في المنصب إنه "محامٍ بارع وقائد يحظى بالاحترام في عالم الأعمال، وله خبرة واسعة على الساحة الدولية".

وأضاف الرئيس المنتخب بحسابه على "تروث سوشال" أنه "مناصر قديم للقيم الجمهورية والمحافظة ولعب دورا فعالا بناء تحالفات جديدة مع المجتمع العربي الأميركي... هو صانع الصفقات، ومؤيد ثابت للسلام في الشرق الأوسط. وسيكون مدافعًا قويًا عن الولايات المتحدة ومصالحها".

وعمل بولس خلال حملة ترامب على حشد الناخبين الأميركيين العرب غير الراضين عن موقف إدارة بايدن-هاريس بشأن حرب غزة وحرب لبنان، خاصة في ولايات مثل ميشيغان، حيث تتركز أكبر جالية عربية. وقد قال في مقابلته مع الحرة إنه "لمس ترحيبا إيجابيا" من الأميركيين العرب تجاه ترامب.

وقال بولس في مقابلة سابقة مع قناة LBCI News اللبنانية إن "الوضع المأساوي في غزة هو بالطبع أولوية قصوى للناخبين العرب والمسلمين" مشيرا إلى أن ترامب "الرئيس الوحيد في تاريخ الولايات المتحدة الحديث الذي لم يبدأ أي حروب".

ومن المرجح أن يلعب بولس دورا في أي توجه لإدارة ترامب نحو إبرام اتفاق سلام في الشرق الأوسط، وهو ما أكده بولس في مقابلته مع الحرة حين قال إن ترامب سيسعى لتحقيق "السلام" بعد فوزه في الانتخابات.

وأبلغ وسائل إعلام، قبل أيام، أنه سيسافر إلى المنطقة "في أقرب وقت ممكن"، متوقعا أن يكون المفاوض الأميركي الرئيسي لإنهاء الحرب.

ويعد بولس أحدث شخصية في المحيط العائلي لترامب تتولى منصبا في إدارته القادمة. 

والسبت، قال الرئيس المنتخب إنه سيرشح تشارلز كوشنر، والد صهره جاريد كوشنر، لمنصب سفير الولايات المتحدة في فرنسا.