خسرت ولاية إلينوي بالفعل مشرعا وصوتا واحدا في المجمع الانتخابي بعد تناقص عدد السكان في تعداد عام 2020.
خسرت ولاية إلينوي بالفعل مشرعا وصوتا واحدا في المجمع الانتخابي بعد تناقص عدد السكان في تعداد عام 2020. Reuters

في العام الماضي، أظهر استطلاع للرأي أجري لصالح معهد إلينوي للسياسة أن 34٪ من سكان مدينة شيكاغو سيغادرون المدينة إذا أتيحت لهم الفرصة، وقال 39٪ منهم إنهم سينتقلون بسبب الضرائب وعدم القدرة على تحمل تكاليف المعيشة.

وخسرت ولاية إلينوي بالفعل مشرعا وصوتا واحدا في المجمع الانتخابي بعد تناقص عدد السكان في تعداد عام 2020، وإلينوي واحدة من ثلاث ولايات تناقص عدد سكانها على مدار العقد الماضي، وفقًا للبيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الأميركي.

وشهدت ولاية إلينوي انخفاضا في عدد السكان بنحو 0.1% منذ عام 2010. بلغ عدد سكان الولاية 12,812,508 نسمة في الأول من أبريل 2020، وهو ما يعني خسارة سكانية قدرها 18,124 نسمة، خلال عقد واحد.

وقال مسؤولون في مكتب الإحصاء إن عدد الأشخاص الذين انتقلوا من إلينوي أكبر من عدد الذين انتقلوا إلى الولاية.

تختلف الأسباب التي تدفع الناس إلى مغادرة إلينوي، ويقول جوشوا باندوخ، مدير السياسات في منظمة أيلنوي بوليسي ومقرها شيكاغو، للحرة، إن ذلك "يعود للقرارات السياسية السيئة الطاردة للفرص والوظائف، والتي تضر بالاقتصاد".

ويضيف باندوخ "بأن أكبر مشكلة في إلينوي هي العبء الضريبي الضخم، وأن 97٪ من الأشخاص الذين غادروا الولاية في عام 2022 ذهبوا إلى ولايات ذات ضرائب أقل."

ووفق باندوخ، فإن "إلينوي لديها ثاني أعلى ضريبة على الممتلكات في البلاد، وهذا أكثر من ضعف المتوسط، كما لديها ثاني أعلى ضرائب على الشركات وثاني أعلى ضرائب تجارية في البلاد."

وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد بول سايمون للسياسة العامة بجامعة جنوب إلينوي، في عام 2016، أن 27% من الناس يغادرون إلينوي بسبب الضرائب المرتفعة ونقص الوظائف، وكان الطقس هو السبب الثاني الأكثر شيوعًا. لكن باندوخ ينفي موضوع الطقس، مبينا أن إلينوي خسرت سكانها لصالح جميع الولايات المجاورة، حتى ويسكونسن، التي هي أكثر برودة من إلينوي.

ومن ضمن من انتقلوا للعيش خارج الولاية هم من الشباب، الذين اختاروا الالتحاق بالجامعة خارج الولاية، لأنهم لم يتمكنوا من تحمل تكاليف الالتحاق بالجامعة في إلينوي.

ويقول باندوخ إنه منذ عام 2020، غادر الولاية أكثر من 364 ألف شخص، ما يعني أن الولاية ستخسر على الأرجح صوتًا انتخابيًا آخر لتعداد عام 2030.

من جهته، يقول ديلان شاركي المحرر المساعد في منظمة إيلنوي بوليسي للحرة إنه في عام 1980، كانت شيكاغو تشكل 35% من سكان الولاية، لكن اليوم، انخفض هذا العدد إلى 20%. لذا فإن صوت وقوة الضواحي وبقية الولاية لم تكن أقوى من أي وقت مضى، ورغم أن الولاية لم تصوت لرئيس جمهوري منذ فترة طويلة، فإن صوت وقوة الضواحي وبقية الولاية يتجهان نحو النمو، مما يمنحهم المزيد والمزيد من النفوذ في الانتخابات.

ومع ذلك استبعد شاركي أن تتحول الولاية إلى حمراء، لكنه يقول إنه ربما في المستقبل، ومع التغيرات السكانية، قد تصبح أكثر تنافسية سياسياً.

ومع اعتبارها معقلاً للديمقراطيين في الغرب الأوسط، صوتت ولاية إلينوي لصالح الديمقراطيين خلال الانتخابات الرئاسية الثمانية الماضية.

يبلغ عدد سكان مدينة شيكاغو 2.7 مليون نسمة ويبلغ عدد سكان المناطق الحضرية في الولاية 9.7 مليون نسمة، أي ما يقرب من 10 ملايين نسمة.

ونظرًا لأن شيكاغو وضواحيها الأقرب تضم نحو 70% من سكان إلينوي، فهذا يعني أيضًا أن غالبية سكان إلينوي ديمقراطيون بالفعل.

وتمتلك ولاية إلينوي 19 صوت في المجمع الانتخابي بعد خسارتها صوتا، بسبب تناقص عدد السكان في تعداد عام 2020.

مسعد بولس سيتقلد منصبا في ولاية ترامب الثانية- أ ب
مسعد بولس سيتقلد منصبا في ولاية ترامب الثانية- أ ب

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، الأحد، اختياره والد صهره، رجل الأعمال الأميركي اللبناني، مسعد بولس، مستشارا رفيعا للشؤون العربية وشؤون الشرق الأوسط.

وبولس مليادير من أصول لبنانية، وهو والد مايكل بولس، زوج ابنة ترامب الصغرى، تيفاني، اللذين تزوجا في 2022.

درس بولس القانون في تكساس، وعمل في المحاماة، قبل الانتقال إلى نيجيريا حيث يملك شركة تجارة المركبات SCOA Nigeria. 

وتردد اسمه في عالم السياسة عندما شارك في حملة ترامب الأخيرة للرئاسة، إذ ساعده على استمالة أصوات العرب في الولايات المتأرجحة.

وقال بولس في مقابلة مع قناة "الحرة" في يوليو إنه تم "إجراء تغييرات وتعديلات على خطاب" ترامب في مؤتمر الحزب الجمهوري لاختياره رسميا مرشحا للرئاسة، إذ "تمت تخفيف حدته ليكون المؤتمر جامعا للحزب الجمهوري والأميركيين".

وكتب ترامب في إعلان اختياره له في المنصب إنه "محامٍ بارع وقائد يحظى بالاحترام في عالم الأعمال، وله خبرة واسعة على الساحة الدولية".

وأضاف الرئيس المنتخب بحسابه على "تروث سوشال" أنه "مناصر قديم للقيم الجمهورية والمحافظة ولعب دورا فعالا بناء تحالفات جديدة مع المجتمع العربي الأميركي... هو صانع الصفقات، ومؤيد ثابت للسلام في الشرق الأوسط. وسيكون مدافعًا قويًا عن الولايات المتحدة ومصالحها".

وعمل بولس خلال حملة ترامب على حشد الناخبين الأميركيين العرب غير الراضين عن موقف إدارة بايدن-هاريس بشأن حرب غزة وحرب لبنان، خاصة في ولايات مثل ميشيغان، حيث تتركز أكبر جالية عربية. وقد قال في مقابلته مع الحرة إنه "لمس ترحيبا إيجابيا" من الأميركيين العرب تجاه ترامب.

وقال بولس في مقابلة سابقة مع قناة LBCI News اللبنانية إن "الوضع المأساوي في غزة هو بالطبع أولوية قصوى للناخبين العرب والمسلمين" مشيرا إلى أن ترامب "الرئيس الوحيد في تاريخ الولايات المتحدة الحديث الذي لم يبدأ أي حروب".

ومن المرجح أن يلعب بولس دورا في أي توجه لإدارة ترامب نحو إبرام اتفاق سلام في الشرق الأوسط، وهو ما أكده بولس في مقابلته مع الحرة حين قال إن ترامب سيسعى لتحقيق "السلام" بعد فوزه في الانتخابات.

وأبلغ وسائل إعلام، قبل أيام، أنه سيسافر إلى المنطقة "في أقرب وقت ممكن"، متوقعا أن يكون المفاوض الأميركي الرئيسي لإنهاء الحرب.

ويعد بولس أحدث شخصية في المحيط العائلي لترامب تتولى منصبا في إدارته القادمة. 

والسبت، قال الرئيس المنتخب إنه سيرشح تشارلز كوشنر، والد صهره جاريد كوشنر، لمنصب سفير الولايات المتحدة في فرنسا.