صناعة الصلب تمثل الهوية الاقتصادية لمدينة بيتسبرغ بولاية بنسيلفينيا.
صناعة الصلب تمثل الهوية الاقتصادية لمدينة بيتسبرغ بولاية بنسيلفينيا. Reuters

تمثل صناعة الصلب الهوية الاقتصادية لمدينة بيتسبرغ بولاية بنسيلفينيا رغم انهيارها الكبير في ثمانينيات القرن الماضي. ويقع آلاف عمال الصلب في قلب اهتمامات مرشحي الرئاسة كامالا هاريس، ودونالد ترامب، اللذين عقدا عدة لقاءات معهم منذ انطلاق السباق الانتخابي إلى البيت الأبيض.

لطالما عرفت بيتسبرغ أو "مدينة الصلب" بهذه الصناعة على مدار قرن من الزمان، حتى أنها سجلت نصف إنتاج الولايات المتحدة في منتصف القرن العشرين، لكن أمام تحديات صعبة انهارت هذه الصناعة وفقد آلاف العمال وظائفهم.

صناعة الصلب تمثل الهوية الاقتصادية لمدينة بيتسبرغ بولاية بنسيلفينيا.

وقال المؤرخ ومدير منشأة "ريفر أوف ستيل" التاريخية، رون باراف، للحرة "لم تستطع هذه المنشأة الصمود أمام تسارع التقدم التكنولوجي، والمنافسة الأجنبية الضخمة من اليابان وألمانيا، وانقسامات سياسية وعمالية كبيرة".

وأضاف "أغلقت (منشأة ريفر أوف ستيل) أبوابها في ثمانينيات القرن الماضي، وكانت تلك هي الفترة التي شهدت انهيار صناعة الصلب ككل، رغم دورها المهم في تشكيل اقتصاد هذه المدينة، هنا كان يعمل أكثر من 5 آلاف عامل فقدوا مصدر دخلهم".

وتحولت هذه المنشأة من صخب صهر الحديد في درجات حرارة تصل إلى ألف درجة مئوية وتصنيع الصلب وحركة العمال ليل نهار، إلى موقع تاريخي يستقبل عددًا قليلًا من الزوار الشغوفين بقصة هذه الصناعة في بيتسبرغ.

صناعة الصلب تمثل الهوية الاقتصادية لمدينة بيتسبرغ بولاية بنسيلفينيا.

وشهدت الحملات الانتخابية لمرشحَي الرئاسة هاريس وترامب لقاءات عدة بعمال الصلب في المدينة التي قد تحسم انتخابات الخامس من نوفمبر في بنسلفانيا.

وقال باراف "حاولت الإدارات الأميركية حماية منشآت صناعة الصلب في المدينة، لكنها لم تنجح أمام سياسة الأسواق المفتوحة وكانت هذه أيضا مسألة تجاذب سياسي في خطابات المرشحين للرئاسة".

وتابع "مايهم هو تنمية الوظائف، ومساعدة المنشآت على تطوير تقنياتها حتى لا تتكرر المآسي التي نراها هنا (ريفر أوف ستيل)".

وتعكس منشأة "ريفر أوف ستيل" التاريخية في قلب بيتسبرغ تاريخ صناعة الصلب في هذه المدينة والأزمات التي عصفت بها وكانت إحدى المنشآت التي لم تنج منها.

وينتقد مراقبون صفقات الاستحواذ الأجنبية على منشآت الصلب في بيتسبرغ، كون هذه الصناعة تمثل الهوية الاقتصادية للمدينة.

مسعد بولس سيتقلد منصبا في ولاية ترامب الثانية- أ ب
مسعد بولس سيتقلد منصبا في ولاية ترامب الثانية- أ ب

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، الأحد، اختياره والد صهره، رجل الأعمال الأميركي اللبناني، مسعد بولس، مستشارا رفيعا للشؤون العربية وشؤون الشرق الأوسط.

وبولس مليادير من أصول لبنانية، وهو والد مايكل بولس، زوج ابنة ترامب الصغرى، تيفاني، اللذين تزوجا في 2022.

درس بولس القانون في تكساس، وعمل في المحاماة، قبل الانتقال إلى نيجيريا حيث يملك شركة تجارة المركبات SCOA Nigeria. 

وتردد اسمه في عالم السياسة عندما شارك في حملة ترامب الأخيرة للرئاسة، إذ ساعده على استمالة أصوات العرب في الولايات المتأرجحة.

وقال بولس في مقابلة مع قناة "الحرة" في يوليو إنه تم "إجراء تغييرات وتعديلات على خطاب" ترامب في مؤتمر الحزب الجمهوري لاختياره رسميا مرشحا للرئاسة، إذ "تمت تخفيف حدته ليكون المؤتمر جامعا للحزب الجمهوري والأميركيين".

وكتب ترامب في إعلان اختياره له في المنصب إنه "محامٍ بارع وقائد يحظى بالاحترام في عالم الأعمال، وله خبرة واسعة على الساحة الدولية".

وأضاف الرئيس المنتخب بحسابه على "تروث سوشال" أنه "مناصر قديم للقيم الجمهورية والمحافظة ولعب دورا فعالا بناء تحالفات جديدة مع المجتمع العربي الأميركي... هو صانع الصفقات، ومؤيد ثابت للسلام في الشرق الأوسط. وسيكون مدافعًا قويًا عن الولايات المتحدة ومصالحها".

وعمل بولس خلال حملة ترامب على حشد الناخبين الأميركيين العرب غير الراضين عن موقف إدارة بايدن-هاريس بشأن حرب غزة وحرب لبنان، خاصة في ولايات مثل ميشيغان، حيث تتركز أكبر جالية عربية. وقد قال في مقابلته مع الحرة إنه "لمس ترحيبا إيجابيا" من الأميركيين العرب تجاه ترامب.

وقال بولس في مقابلة سابقة مع قناة LBCI News اللبنانية إن "الوضع المأساوي في غزة هو بالطبع أولوية قصوى للناخبين العرب والمسلمين" مشيرا إلى أن ترامب "الرئيس الوحيد في تاريخ الولايات المتحدة الحديث الذي لم يبدأ أي حروب".

ومن المرجح أن يلعب بولس دورا في أي توجه لإدارة ترامب نحو إبرام اتفاق سلام في الشرق الأوسط، وهو ما أكده بولس في مقابلته مع الحرة حين قال إن ترامب سيسعى لتحقيق "السلام" بعد فوزه في الانتخابات.

وأبلغ وسائل إعلام، قبل أيام، أنه سيسافر إلى المنطقة "في أقرب وقت ممكن"، متوقعا أن يكون المفاوض الأميركي الرئيسي لإنهاء الحرب.

ويعد بولس أحدث شخصية في المحيط العائلي لترامب تتولى منصبا في إدارته القادمة. 

والسبت، قال الرئيس المنتخب إنه سيرشح تشارلز كوشنر، والد صهره جاريد كوشنر، لمنصب سفير الولايات المتحدة في فرنسا.