سجل، الجمعة، وهو اليوم الأخير للتسجيل في التصويت المبكر لمدينة ميلووكي بولاية ويسكنسن نحو 3000 ناخب، والأحد هو اليوم الأخير للتصويت المبكر في المدينة التي تستضيف فيه الرئيس السابق باراك أوباما في مساعيه الداعمة للمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس.
وفي يوم التصويت في الانتخابات، في 5 نوفمبر، ستخصص المدينة 354 مركزا للانتخاب المباشر، وسيتم عد التصويت المبكر الشخصي وعبر البريد في بيرد سنتر في وسط المدينة، بينما سيعد كل مركز اقتراع بطاقات الاقتراع الخاصة به للتصويت المباشر يوم الانتخابات.
وخرج تجمع الرئيس السابق، دونالد ترامب، في ميلوواكي، الجمعة، عن مساره بسبب صعوبات فنية، حيث كان المرشح الجمهوري غاضبا بسبب مشكلات الميكروفون، خلال محطته الأخيرة المخطط لها في ولاية ويسكونسن المتأرجحة.
وهاجم ترامب السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما ووصفها بأنها "بغيضة"، واستخف بمؤهلات نائبة الرئيس، كامالا هاريس، لتولي الرئاسة وتعهد باتخاذ إجراءات صارمة ضد الهجرة على الحدود الجنوبية.
ووصف ترامب منافسته الديموقراطية هاريس بأنها "شخصية ذات معدل ذكاء منخفض" وتعهد بإنقاذ الاقتصاد "من الإبادة الكاملة" في خطاب دام ساعة ونصف الساعة، تطرق إلى قضايا الحملة الرئيسية بما في ذلك الاقتصاد والسياسة الخارجية، لكنه تضمن أيضًا تهديدات بكبح حرية الصحافة.
وتجمع الجمعة في ميلووكي هو آخر زيارة إلى ويسكونسن في جدول أعمال ترامب.
وفي المقابل، حثت هاريس سكان ويسكونسن على "طي الصفحة" على دونالد ترامب أثناء حشدها للناخبين خارج ميلووكي، في محاولة لتعزيز الإقبال في معقل ديمقراطي يتخلف عن بقية الولاية في التصويت المبكر.
وتُظهر البيانات الصادرة عن لجنة انتخابات ويسكونسن أن مدينة ميلووكي تتخلف عن بقية الولاية بنحو 7 في المائة، سواء في معدل التصويت بالبريد أو في إجمالي نسبة الناخبين المسجلين.
ويُظهر متوسط استطلاعات الرأي التي أجرتها Decision Desk HQ/The Hill من ويسكونسن أن ترامب وهاريس متعادلان بشكل أساسي في الولاية قبل يوم الانتخابات.
تستمر ترشيحات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، بخصوص المناصب المهمة في إدارته المرتقبة، التي ستحل بعد تنصيبه رسميا في يناير المقبل، وكان آخرها الإعلان المتعلق بمرشحه لمنصب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي"، كاش باتيل، أحد أكبر الداعمين له.
وبهذا الترشيح، تصبح الصورة المتعلقة بهذا المنصب الحساس أكثر وضوحا، حيث يعتزم ترامب إقالة المدير الحالي لمكتب التحقيقات الفدرالي، كريستوفر راي، وترشيح حليفه لوقت طويل، باتيل.
إعلان الرئيس المنتخب يعني أن عليه إقالة راي، الذي يشغل المنصب منذ عام 2017 بتعيين من ترامب خلال ولايته الأولى في البيت الأبيض، بعدما أشارت تقارير سابقة إلى عدم نيته الاستقالة.
ويتم تعيين مديري مكتب التحقيقات الفدرالي بموجب القانون لمدة 10 سنوات، بهدف عزل المكتب عن السياسة. ويحتاح شغل المنصب إلى موافقة مجلس الشيوخ.
ورغم تعيينه من قبل ترامب بعد إقالة جيمس كومي، فإنه خلال ولاية راي، أجرى مكتب التحقيقات الفدرالي تفتيشا لمنتجع مار إيه لاغو الذي يملكه الرئيس المنتخب، بحثا عن وثائق سرية.
وكان باتيل قد دعا في السابق إلى تجريد مكتب التحقيقات الفدرالي من دوره في جمع المعلومات الاستخباراتية و"تطهير" صفوفه من أي موظف يرفض دعم برنامج ترامب.
كاش باتيل ابن مهاجرين من الهند ومؤلف كتاب عما يعرف بـ "الدولة العميقة"، وشغل عددا من المناصب خلال ولاية ترامب الأولى، من بينها عمله في البنتاغون وكمستشار للأمن القومي.
ولد في لونغ آيلاند وحصل على شهادة في القانون من كلية الحقوق بجامعة بيس، وعمل في بداياته المهنية كمحامي عام في ميامي لمدة 9سنوات، قبل أن ينتقل إلى واشنطن العاصمة عام 2013 للعمل في قسم الأمن القومي بوزارة العدل.
ترك باتيل وزارة العدل عام 2017 بدعوى "إحباطه" من الوكالة، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع الهجمات الإرهابية في بنغازي بليبيا عام 2012، التي قتلت السفير الأميركي كريس ستيفنز و3 أميركيين آخرين، وفق شبكة "إي بي سي" الأميركية.
مرشح ترامب لمنصب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل - أسوشيتد برس
في إعلان ترشيحه، كتب ترامب عبر منصة تروث سوشيال، الأحد: "كاش قام بعمل مذهل خلال ولايتي الأولى"، موضحا أن مهمته ستكون "إنهاء وباء الجريمة المتنامي في أميركا، وتفكيك العصابات الإجرامية، وإنهاء الآفة الخبيثة المتمثلة في الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات عبر الحدود".
وأضاف: "كاش محام بارع ومحقق ومناضل في سبيل (أميركا أولا)، أمضى حياته المهنية في فضح الفساد والدفاع عن العدالة وحماية الشعب الأميركي".
ولعب باتيل دورا فعالا في قيادة تحقيق أجراه الجمهوريون في مجلس النواب، بشأن تحقيق مكتب التحقيقات الفدرالي في الاتصالات بين حملة ترامب لانتخابات 2016 وروسيا، وذلك خلال فترة عمله مساعدا لرئيس لجنة الاستخابرات بمجلس النواب السابق، ديفين نونيس.
اختير باتيل في فبراير 2019، نائبًا لمساعد الرئيس ومسؤولا لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض.
شغل بعد ذلك، وبالتحديد في فبراير 2020، مهمة مؤقتة كنائب لمدير الاستخبارات الأميركية، وفي نوفمبر من ذلك العام وعقب خسارة ترامب للانتخابات ضد الرئيس جو بايدن، تم تعيين باتيل رئيسًا لموظفي وزارة الدفاع، على الرغم من أن بعض المنتقدين الذين اعتبروا أنه "غير مؤهل" لهذا الدور، وفق "إي بي سي".
عقب مغادرة ترامب البيت الأبيض، كان باتيل من بين عدة أشخاص عينهم ترامب ممثلين للاطلاع على سجلاته الرئاسية، حسب رويترز، وكان أحد المسؤولين السابقين القلائل في إدارة ترامب الذين زعموا أن الأخير رفع السرية عن جميع السجلات المعنية.
وتم استدعاؤه لاحقا للمثول أمام هيئة محلفين كبرى فيما يتعلق بتحقيق في هذا الأمر.
كان باتيل مدافعا عن المشاركين في أحداث السادس من يناير واقتحام الكابيتول، بل واعتبر أن ما جرى خلال ذلك اليوم كان "حرية تعبير"، حسبما نقلت شبكة "إي بي سي".
وفي تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، جاء أن اختيار باتيل سيلقي بصدمة كبيرة في أرجاء مكتب التحقيقات الفدرالي، إذ كان باتيل متوافقا مع ترامب بشكل كبير في اعتقاده بأن جزءا كبيرا من وكالات إنفاذ القانون والأمن القومي في الولايات المتحدة بحاجة إلى "التطهير من التحيز ومحاسبتها على ما يعتبرونها تحقيقات وملاحقات قضائية غير مبررة" لترامب وحلفائه.