القضاء الأميركي لاحق العديد من الجهات التي تورطت في تقويض الانتخابات سابقا - صورة أرشيفية AP
القضاء الأميركي لاحق العديد من الجهات التي تورطت في تقويض الانتخابات سابقا - صورة أرشيفية AP

مع بدء العد التنازلي لانتخابات الرئاسة الأميركية، الثلاثاء، تتزايد المخاوف من وقوع هجمات سيبرانية تحاول تقويض العملية الانتخابية، في وقت تثار الكثير من التساؤلات عن كفاية الإجراءات الأمنية للعملية الانتخابية على الصعيد الإلكتروني.

شركة مايكروسوفت قالت إنَّ مجموعة قرصنة إيرانية تعكف على تعقب مواقع إلكترونية ووسائل إعلام أميركية مرتبطة بالانتخابات الرئاسية الأمريكية مع اقتراب يوم الاقتراع.

ومن جهة أخرى أكدت العديد من الوكالات الأميركية ومن بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية، في بيان مشترك، أن جهات سيبرانية إيرانية وصفتها بالخبيثة، تحاول إرسال مواد مسروقة وغير علنية مرتبطة بحملة المرشج الجمهوري ترامب إلى المؤسسات الإعلامية الأميركية.

علي فايز، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية من واشنطن قال لقناة "الحرة" إن إيران سعت إلى استراتيجيتن للتدخل في الانتخابات الأميركية، الأولى تضمنت محاولة تقويض حملة المرشح الجمهوري، دونالد ترامب، من خلال سرقية بعض الوثائق من حملة ترامب سيما تلك المتعلقة المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس، السيناتور جيه دي فانس.

الاستراتيجية الثانية التي اعتمدتها إيران، يقول فايز، كانت من خلال تعميق الانقسام داخل الولايات المتحدة، سيما في "الحرب الثقافية" عن طريق إنشاء مواقع إلكترونية ونشر معلومات مضللة بشأن السياسة الأميركية في الشرق الأوسط.

ويضيف فايز أن "تقويض الديمقراطية الأميركية هو هدف استراتيجي طويل الأمد لإيران"، بحسب تعبيره.

شركة مايكروسوفت الأميركية أعلنت أنَّ مجموعة قرصنة إيرانية تعكف على تعقب مواقع إلكترونية ووسائل إعلام أميركية مرتبطة بالانتخابات الرئاسية الأميركية بهدف التأثير المباشر على العملية الانتخابية.

وقالت الشركة إن القراصنة الذين أطلقت عليهم مايكروسوفت اسم "عاصفة الرمال القطنية" (كوتون ساندستورم) مرتبطون بالحرس الثوري الإيراني، بحسب معلوماتها، وقاموا بعمليات استطلاع وفحص محدودة لمواقع إلكترونية متعددة "مرتبطة بالانتخابات" في عدد من الولايات المتأرجحة لم تذكر أسماءها.

وفي سبتمبر الماضي، قالت وزارة العدل الأميركية إنها وجّهت اتهامات جنائية إلى ثلاثة أعضاء بالحرس الثوري الإيراني تتعلق بمحاولات اختراق إلكتروني لحملة دونالد ترامب، ومحاولة تعطيل الانتخابات الرئاسية.

وحسب وثائق صادرة عن محكمة بواشنطن، فإن القراصنة الإلكترونيين أعدوا وشاركوا في حملة قرصنة واسعة النطاق استخدمت فيها تقنيات تصيّد احتيالي وهندسة اجتماعية لاختراق حسابات مسؤولين حكوميين أميركيين وأفراد مرتبطين بحملات سياسية.

مسعد بولس سيتقلد منصبا في ولاية ترامب الثانية- أ ب
مسعد بولس سيتقلد منصبا في ولاية ترامب الثانية- أ ب

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، الأحد، اختياره والد صهره، رجل الأعمال الأميركي اللبناني، مسعد بولس، مستشارا رفيعا للشؤون العربية وشؤون الشرق الأوسط.

وبولس مليادير من أصول لبنانية، وهو والد مايكل بولس، زوج ابنة ترامب الصغرى، تيفاني، اللذين تزوجا في 2022.

درس بولس القانون في تكساس، وعمل في المحاماة، قبل الانتقال إلى نيجيريا حيث يملك شركة تجارة المركبات SCOA Nigeria. 

وتردد اسمه في عالم السياسة عندما شارك في حملة ترامب الأخيرة للرئاسة، إذ ساعده على استمالة أصوات العرب في الولايات المتأرجحة.

وقال بولس في مقابلة مع قناة "الحرة" في يوليو إنه تم "إجراء تغييرات وتعديلات على خطاب" ترامب في مؤتمر الحزب الجمهوري لاختياره رسميا مرشحا للرئاسة، إذ "تمت تخفيف حدته ليكون المؤتمر جامعا للحزب الجمهوري والأميركيين".

وكتب ترامب في إعلان اختياره له في المنصب إنه "محامٍ بارع وقائد يحظى بالاحترام في عالم الأعمال، وله خبرة واسعة على الساحة الدولية".

وأضاف الرئيس المنتخب بحسابه على "تروث سوشال" أنه "مناصر قديم للقيم الجمهورية والمحافظة ولعب دورا فعالا بناء تحالفات جديدة مع المجتمع العربي الأميركي... هو صانع الصفقات، ومؤيد ثابت للسلام في الشرق الأوسط. وسيكون مدافعًا قويًا عن الولايات المتحدة ومصالحها".

وعمل بولس خلال حملة ترامب على حشد الناخبين الأميركيين العرب غير الراضين عن موقف إدارة بايدن-هاريس بشأن حرب غزة وحرب لبنان، خاصة في ولايات مثل ميشيغان، حيث تتركز أكبر جالية عربية. وقد قال في مقابلته مع الحرة إنه "لمس ترحيبا إيجابيا" من الأميركيين العرب تجاه ترامب.

وقال بولس في مقابلة سابقة مع قناة LBCI News اللبنانية إن "الوضع المأساوي في غزة هو بالطبع أولوية قصوى للناخبين العرب والمسلمين" مشيرا إلى أن ترامب "الرئيس الوحيد في تاريخ الولايات المتحدة الحديث الذي لم يبدأ أي حروب".

ومن المرجح أن يلعب بولس دورا في أي توجه لإدارة ترامب نحو إبرام اتفاق سلام في الشرق الأوسط، وهو ما أكده بولس في مقابلته مع الحرة حين قال إن ترامب سيسعى لتحقيق "السلام" بعد فوزه في الانتخابات.

وأبلغ وسائل إعلام، قبل أيام، أنه سيسافر إلى المنطقة "في أقرب وقت ممكن"، متوقعا أن يكون المفاوض الأميركي الرئيسي لإنهاء الحرب.

ويعد بولس أحدث شخصية في المحيط العائلي لترامب تتولى منصبا في إدارته القادمة. 

والسبت، قال الرئيس المنتخب إنه سيرشح تشارلز كوشنر، والد صهره جاريد كوشنر، لمنصب سفير الولايات المتحدة في فرنسا.