تشهد وول ستريت أسبوعا مزدحما بأحداث قد تؤثر بقوة على السوق، إذ يتوجه الأميركيون للتصويت في انتخابات الرئاسة يوم 5 نوفمبر، فيما يستعد الاحتياطي الفيدرالي لإعلان توجيهاته بشأن أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية.
وتسود حالة من الحماس بين المتداولين في وول ستريت، وتتوجه الأنظار إلى أحدث استطلاعات الرأي في محاولة لتحديد هوية المتقدم في السباق، بين الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية كامالا هاريس، وتأثير ذلك على استثماراتهم.
ورغم الشائعات التي تشير إلى أن وول ستريت تميل إلى ترامب، ظل النشاط الفعلي في السوق "هادئا" ولم يؤكد ذلك، وفق وكالة بلومبرغ.
ومع تقديم المرشحين مسارات مختلفة تماما للاقتصاد الأميركي، يبقى مستقبل الاستثمارات مرهونا بالفائز منهما.
على سبيل المثال، يُتوقع أن يؤدي قرار ترامب (في حال فوزه) برفع الرسوم الجمركية إلى تعزيز الشركات المحلية الصغيرة وزيادة التقلبات في الأسواق الكبرى، وفقا لوكالة رويترز.
أما بالنسبة لهاريس، فإن دعمها المحتمل لمبادرات الطاقة النظيفة قد يعزز أسهم الطاقة الشمسية ومصادر الطاقة المتجددة الأخرى إذا فازت، بحسب توقعات المحللين.
ويدرك الخبراء الماليون أن هناك فرصة كبيرة لتحقيق أرباح من خلال توقع الفائز قبل صدور النتائج.
ومع ذلك، فإن التنافس الشديد في هذه الانتخابات يجعل من الصعب تحديد الفائز، مما يزيد من مخاطر الخسارة بالنسبة لكثيرين.
وتتوقع الأغلبية من المتداولين تقلبات كبيرة هذا الأسبوع، مع احتمال كبير أن يتم التنازع على نتائج الانتخابات ما قد يؤدي إلى تأخير عمليات عد الأصوات، وفق بلومبرغ.
For Wall Street, the US election adds a layer of volatility at a time when uncertainty about interest rates, the labor market and conflicts in Europe and the Middle East are already testing investor nerves https://t.co/6ZFXke8FdF
— Bloomberg (@business) November 3, 2024
ويظهر ذلك بوضوح من خلال ارتفاع مؤشر تقلبات Cboe، الذي تجاوز 20 في الجلسات الأربع الأخيرة، وهو مستوى يُشير عادةً إلى تصاعد الضغط في السوق.
ووفقا لمجلة "ذا إيكونوميك تايمز"، ستتأثر مؤشرات الأسهم الأميركية مثل S&P 500 وDow Jones Industrial Average وNasdaq بثلاثة عوامل رئيسية في الأسبوع الذي يبدأ في 4 نوفمبر.
وبينما ستُعلن نتائج الانتخابات الأميركية لعام 2024 خلال ذلك الأسبوع، تتوقع وول ستريت خفضًا آخر في أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.
إلى جانب ذلك، من المرجح أن تؤثر مخاوف الركود وضعف تقارير التوظيف على الأسواق.
أما نتائج الانتخابات فلا تزال مبهمة إذ أظهرت استطلاعات الرأي تقاربًا كبيرًا بين هاريس وترامب، مما يجعل التوقعات بالنسبة للمستثمرين غير مؤكدة.
إلى ذلك، قال اقتصاديون إن تقرير الوظائف الصادر الجمعة تضمن العديد من المؤثرات المؤقتة، وربما لا يحمل كثيرا من الإشارات الحقيقية حول الوضع الاقتصادي.
في هذا السياق، تأمل وول ستريت في أن يتمكن الاقتصاد من تجنب الركود رغم التباطؤ المتوقع في سوق العمل، ويرجع ذلك جزئيًا إلى التخفيضات المحتملة في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
ويبقى المستثمرون متخوفين من حدوث تقلبات إضافية في حالة عدم وضوح نتيجة الانتخابات أو في حال الطعن فيها من أحد الأطراف، كما حدث في عام 2020 حين حاول ترامب الطعن في خسارته أمام الرئيس جو بايدن، زاعما أن الانتخابات تعرضت للتزوير.
