FILE PHOTO: Federal Reserve Chair Jerome Powell interest rate announcement at the New York Stock Exchange (NYSE) in New York City
مع تقديم المرشحين مسارات مختلفة تماما للاقتصاد الأميركي، يبقى مستقبل الاستثمارات مرهونا بالفائز منهما

تشهد وول ستريت أسبوعا مزدحما بأحداث قد تؤثر بقوة على السوق، إذ يتوجه الأميركيون للتصويت في انتخابات الرئاسة يوم 5 نوفمبر، فيما يستعد الاحتياطي الفيدرالي لإعلان توجيهاته بشأن أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية.

وتسود حالة من الحماس بين المتداولين في وول ستريت، وتتوجه الأنظار إلى أحدث استطلاعات الرأي في محاولة لتحديد هوية المتقدم في السباق، بين الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية كامالا هاريس، وتأثير ذلك على استثماراتهم.

ورغم الشائعات التي تشير إلى أن وول ستريت تميل إلى ترامب، ظل النشاط الفعلي في السوق "هادئا" ولم يؤكد ذلك، وفق وكالة بلومبرغ.

ومع تقديم المرشحين مسارات مختلفة تماما للاقتصاد الأميركي، يبقى مستقبل الاستثمارات مرهونا بالفائز منهما.

ارتفاع أسعار المواد الغذائية موضوع يقلق الناخب الأميركي - AP
الاقتصاد وأوضاع المعيشة.. أبرز اهتمامات الناخب الأميركي
يحتل الملف الاقتصادي صدارة القضايا المؤثرة في السباق الانتخابي الأميركي، حيث ترتبط خيارات الناخبين بشكل وثيق بآمالهم في تحسن أوضاعهم المعيشية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على المرشحين لتقديم خطط ملموسة تعزز الاقتصاد الأميركي.

على سبيل المثال، يُتوقع أن يؤدي قرار ترامب (في حال فوزه) برفع الرسوم الجمركية إلى تعزيز الشركات المحلية الصغيرة وزيادة التقلبات في الأسواق الكبرى، وفقا لوكالة رويترز.

أما بالنسبة لهاريس، فإن دعمها المحتمل لمبادرات الطاقة النظيفة قد يعزز أسهم الطاقة الشمسية ومصادر الطاقة المتجددة الأخرى إذا فازت، بحسب توقعات المحللين.

ويدرك الخبراء الماليون أن هناك فرصة كبيرة لتحقيق أرباح من خلال توقع الفائز قبل صدور النتائج. 

ومع ذلك، فإن التنافس الشديد في هذه الانتخابات يجعل من الصعب تحديد الفائز، مما يزيد من مخاطر الخسارة بالنسبة لكثيرين.

وتتوقع الأغلبية من المتداولين تقلبات كبيرة هذا الأسبوع، مع احتمال كبير أن يتم التنازع على نتائج الانتخابات ما قد يؤدي إلى تأخير عمليات عد الأصوات، وفق بلومبرغ. 

ويظهر ذلك بوضوح من خلال ارتفاع مؤشر تقلبات Cboe، الذي تجاوز 20 في الجلسات الأربع الأخيرة، وهو مستوى يُشير عادةً إلى تصاعد الضغط في السوق.

ووفقا لمجلة "ذا إيكونوميك تايمز"، ستتأثر مؤشرات الأسهم الأميركية مثل S&P 500 وDow Jones Industrial Average وNasdaq بثلاثة عوامل رئيسية في الأسبوع الذي يبدأ في 4 نوفمبر.

وبينما ستُعلن نتائج الانتخابات الأميركية لعام 2024 خلال ذلك الأسبوع، تتوقع وول ستريت خفضًا آخر في أسعار الفائدة الأسبوع المقبل. 

إلى جانب ذلك، من المرجح أن تؤثر مخاوف الركود وضعف تقارير التوظيف على الأسواق.

أما نتائج الانتخابات فلا تزال مبهمة إذ أظهرت استطلاعات الرأي تقاربًا كبيرًا بين هاريس وترامب، مما يجعل التوقعات بالنسبة للمستثمرين غير مؤكدة.

إلى ذلك، قال اقتصاديون إن تقرير الوظائف الصادر الجمعة تضمن العديد من المؤثرات المؤقتة، وربما لا يحمل كثيرا من الإشارات الحقيقية حول الوضع الاقتصادي.

في هذا السياق، تأمل وول ستريت في أن يتمكن الاقتصاد من تجنب الركود رغم التباطؤ المتوقع في سوق العمل، ويرجع ذلك جزئيًا إلى التخفيضات المحتملة في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

ويبقى المستثمرون متخوفين من حدوث تقلبات إضافية في حالة عدم وضوح نتيجة الانتخابات أو في حال الطعن فيها من أحد الأطراف، كما حدث في عام 2020 حين حاول ترامب الطعن في خسارته أمام الرئيس جو بايدن، زاعما أن الانتخابات تعرضت للتزوير.

FILE PHOTO: Kash Patel speaks at a campaign rally in Prescott Valley
باتيل كان قد وجه انتقادات إلى طريقة عمل مكتب التحقيقات الفيدرالي

قال الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، السبت، إنه يرغب في أن يتولى مسؤول الأمن القومي السابق، كاش باتيل، قيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي، مما يشير إلى نيته إقالة المدير الحالي للمكتب، كريستوفر راي.

وكان باتيل قد دعا في السابق إلى تجريد مكتب التحقيقات الفيدرالي من دوره في جمع المعلومات المخابراتية وتطهير صفوفه من أي موظف يرفض دعم برنامج ترامب.

ومع ترشيح باتيل، يشير ترامب إلى أنه يستعد لتنفيذ تهديده بإقالة الجمهوري راي الذي عينه ترامب في عام 2017.

ولن تنتهي فترة ولاية راي التي تبلغ 10 سنوات قبل عام 2027.

ويتم تعيين مديري مكتب التحقيقات الاتحادي بموجب القانون لمدة 10 سنوات.