ترامب تعهد بإنهاء الصراع في الشرق اأوسط - رويترز
ترامب تعهد بإنهاء الصراع في الشرق اأوسط - رويترز

هنّأ حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وأوروبا الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، بفوزه على منافسته الديمقراطية، كامالا هاريس، رغم "المخاوف العميقة" التي تعتري أوروبا إزاء تداعيات ولايته الثانية على العلاقات عبر الأطلسي.

عودة ترامب إلى البيت الأبيض وضعت السياسة الخارجية الأميركية على مسار جديد، مع ما تحمله من تغييرات جوهرية في نهجه غير التقليدي للتعاطي مع ملفات الشرق الأوسط وقضايا متشابكة أخرى.

ومع فوز ترامب الكاسح، تثار العديد من الأسئلة حول أبرز ملامح هذه السياسة الخارجية المرتقبة تجاه الشرق الأوسط؟ هل سيطرأ تغيير على العلاقات الأميركية الأوروبية وما هو موقف حلفاء واشنطن؟

رافي بيري، بروفيسور في قسم العلوم السياسية في جامعة هوارد، (ديمقراطي) يقول في حديث لقناة "الحرة" إنه  "لا توجد ملامح واضحة لسياسة ترامب الخارجية، وإن الرئيس المنتخب والحلقة المقربة منه لم يشرحوا مثلا تفاصيل خطتهم لأنهاء الصراع في الشرق الأوسط".

عصام عبدالله أكاديمي وخبير سياسي (جمهوري) يقول لقناة "الحرة" إن ترامب قادر على حل الصراع في الشرق الأوسط من خلال "علاقاته الطيبة" مع جميع الرؤساء في دول المنطقة.

وأضاف أن مصر والسعودية والإمارات إضافة إلى الأردن ستدعم جهود الرئيس الأميركي المنتخب في هذا المجال من خلال "علاقاتها الوثيقة مع ترامب".

جان بيير ميلالي، الأكاديمي والباحث في العلاقات الدولية، يقول  لقناة "الحرة" إن ملامح الإدارة الثانية لترامب "ستختلف عن العهد الأول"، وإن القادة الأوروبيين يعرفون أنهم "سيخوضون في بحر متلاطم من المشاكل" مع الرئيس المنتخب مثل الحرب في أوكرانيا والإنفاق الدفاعي، "في ظل التناقضات الموجودة ببين إرادات ترامب والقادة الأوروبيين".

ومع وعود ترامب بإحلال السلام في الشرق الأوسط، فإنه لم يعرض مقاربته لفعل ذلك. ومع احتدام النزاع فإن ثمة من ينتظر بفارغ الصبر تسلم الرئيس الأميركي المنتخب مهامه.

ورغم انتقادات معارضي ترامب، يجد مؤيدوه في سياساته الحزم اللازم لإعادة بناء النفوذ الأميركي، والضغط القوي من أجل السلام.

زعماء العالم سارعوا بدورهم إلى تهنئة ترامب، إذ قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن ترامب انتخبه الأميركيون وسيدافع عن مصالحهم وهذا أمر مشروع وجيد، وأضاف أنه "مستعد للعمل معا كما تمكّنا من ذلك لمدة 4 سنوات" خلال الولاية الأولى للجمهوري.

كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني قال أنه يتطلع للعمل مع الرئيس الأميركي المنتخب للدفاع عن القيم المشتركة والمتمثلة في الحرية والديمقراطية.

الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي قال أنه اتصل بترامب وأضاف أن القيادة الأميركية القوية أمر حيوي للعالم وللسلام العادل.

كما وجهت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، تهانيها "الحارة" إلى ترامب، مجددة تأكيد أهمية "الشراكة بين الشعبين" الأوروبي والأميركي. 

وحذا حذوها رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشال، قائلا إن "الاتحاد الأوروبي يتطلّع إلى مواصلة تعاونه البناء" مع الولايات المتحدة، مذكّرا بالعلاقة "التاريخية" بين واشنطن وبروكسل.

المستشار الألماني أولاف شولتس أكد من جانبه أنه سيعمل مع ترامب لتعزيز الرخاء والحرية على جانبي الأطلسي.

وتدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة وألمانيا في عهد ترامب (2017-2021) الذي أطلق إجراءات وقائية استهدفت خصوصا واردات أوروبية وصينية.

وحذّر ترامب من أنه سيزيد الرسوم الجمركية بنسبة 20 بالمئة على كل المنتجات المستوردة من الخارج، وهو تهديد يقلق الشركات الألمانية التي تعتمد بشكل كبير على التصدير.

FILE PHOTO: Kash Patel speaks at a campaign rally in Prescott Valley
باتيل كان قد وجه انتقادات إلى طريقة عمل مكتب التحقيقات الفيدرالي

قال الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، السبت، إنه يرغب في أن يتولى مسؤول الأمن القومي السابق، كاش باتيل، قيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي، مما يشير إلى نيته إقالة المدير الحالي للمكتب، كريستوفر راي.

وكان باتيل قد دعا في السابق إلى تجريد مكتب التحقيقات الفيدرالي من دوره في جمع المعلومات المخابراتية وتطهير صفوفه من أي موظف يرفض دعم برنامج ترامب.

ومع ترشيح باتيل، يشير ترامب إلى أنه يستعد لتنفيذ تهديده بإقالة الجمهوري راي الذي عينه ترامب في عام 2017.

ولن تنتهي فترة ولاية راي التي تبلغ 10 سنوات قبل عام 2027.

ويتم تعيين مديري مكتب التحقيقات الاتحادي بموجب القانون لمدة 10 سنوات.