ديفيد ساكس هو الرئيس التنفيذي السابق لشركة Zenefits" للبرمجيات، ومؤسس شبكة Yammer، والرئيس التنفيذي السابق لشركة Pay Pal
ديفيد ساكس هو الرئيس التنفيذي السابق لشركة Zenefits" للبرمجيات، ومؤسس شبكة Yammer، والرئيس التنفيذي السابق لشركة Pay Pal

قال الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، إنه سيعين، ديفيد ساكس، الرئيس التنفيذي السابق لشركة باي بال، ليكون "مستشار البيت الأبيض للتكنولوجيا والذكاء الصناعي والعملات الرقمية".

وفي منشور على موقعه على وسائل التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" قال ترامب: "يسعدني أن أعلن أن ديفيد أو. ساكس سيكون "قيصر الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة في البيت الأبيض". 

وأضاف أنه "وفي هذا الدور المهم، سيوجه ديفيد سياسة الإدارة في مجال الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة، وهما مجالان حاسمان لمستقبل القدرة التنافسية الأميركية".

ووفق ترامب،  "سيركز ديفيد على جعل أميركا القائد العالمي الواضح في كلا المجالين. وسيحمي حرية التعبير عبر الإنترنت".

وقال ترامب إن ساكس سيعمل على وضع إطار قانوني "حتى تتمتع صناعة العملات المشفرة بالوضوح الذي كانت تطلبه، ويمكنها الازدهار في الولايات المتحدة. وسيقود ديفيد أيضا المجلس الرئاسي للمستشارين للعلوم والتكنولوجيا".

وكان ترامب، الذي وصف العملات الرقمية في وقت سابق بأنها "احتيال"، قد تبنى الأصول الرقمية خلال حملته الانتخابية، واعدًا بجعل الولايات المتحدة "عاصمة العملات الرقمية في العالم"، وجمع مخزون وطني من البيتكوين.

وتجاوزت عملة البيتكوين حاجز الـ100,000 دولار لأول مرة مساء الأربعاء، وسط توقعات بأن إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، ستوفر بيئة تنظيمية مواتية لسوق العملات المشفرة.

ساكس هو أيضًا الرئيس التنفيذي السابق لشركة "زينفيتس Zenefits" للبرمجيات، ومؤسس "يامر Yammer"، وهو شبكة اجتماعية موجهة للمستخدمين في الشركات.

وزادت قيمة بتكوين بأكثر من الضعف هذا العام وارتفعت بنحو 45 بالمئة منذ فوز ترامب في الانتخابات، الذي صاحبه أيضا انتخاب عدد كبير من المشرعين المؤيدين للعملات المشفرة في الكونغرس.

وتسعى العديد من شركات العملات المشفرة، بما في ذلك "ريبل" و"كراكن" و"سيركل"، للحصول على مقعد في المجلس الاستشاري للعملات المشفرة الذي وعد به ترامب، بهدف التأثير على خططه لإصلاح سياسات الولايات المتحدة المتعلقة بالقطاع.

وقد يكون لترامب نفسه مصلحة في هذا القطاع. ففي سبتمبر، أعلن عن إطلاق عمل تجاري جديد في مجال العملات المشفرة يحمل اسم "World Liberty Financial".

وعلى الرغم من قلة التفاصيل حول المشروع، إلا أن المستثمرين اعتبروا اهتمام ترامب الشخصي بالقطاع مؤشرا إيجابيا.

وحتى الملياردير إيلون ماسك، الحليف الرئيسي لترامب، يُعد من الداعمين للعملات المشفرة.

وشهدت عملة "البيتكوين" انتعاشا سريعا بعد تراجعها إلى أقل من 16 ألف دولار في أواخر عام 2022، مدعومة بالموافقة على صناديق الاستثمار المتداولة الخاصة بعملة البتكوين المدرجة في الولايات المتحدة في يناير من هذا العام.

متظاهرون داعمون لحقوق مجتمع الميم داخل الجيش الأميركي - أرشيف
متظاهرون داعمون لحقوق مجتمع الميم داخل الجيش الأميركي - أرشيف

يواجه العابرون جنسيا ممن يخدمون في صفوف الجيش الأميركي تهديدات بالطرد مع دخول الرئيس المنتخب دونالد ترامب البيت الأبيض لفترة رئاسية جديدة تبدأ يناير المقبل.

ويتوقع عسكريون متقاعدون وناشطون حقوقيون أن يصدر ترامب أمرا تنفيذيا بتسريح العابرين جنسيا والذين لديهم سجلات بشأن تحديد الهوية الجندرية من الخدمة العسكرية.

ورغم عدم وجود رقم رسمي معلن للعابرين جنسيا في صفوف الجيش الأميركي نظرا لسياسة حماية الخصوصية التي تتبعها وزارة الدفاع الأميركية، تقدر  تقارير إعلامية عددهم بالآلاف>

وخلال فترة رئاسته الأولى، حظر ترامب بالفعل انضمام العابرين جنسيا  إلى القوات المسلحة بعدما كان الرئيس الأسبق باراك أوباما سمح بذلك، لكن هؤلاء الذين كانوا يخدمون حينها سُمح لهم بالحفاظ على وظائفهم.

وبرر ترامب هذه السياسة في عام 2017 بـ"التكاليف الطبية الهائلة والاضطرابات".

خطوة ترامب فعل عكسها الرئيس جو بايدن لدى دخوله المكتب البيضاوي، عندما أصدر أمرا تنفيذيا في 2021 أعاد فتح الباب أمام العابرين جنسيا لدخول الجيش.

وقبل 2016، كان التجنيد في الولايات المتحدة محظورا على الأشخاص الذين خضعوا لجراحات تأكيد الجنس، أو الذين يعيشون "اضطرابا في تحديد الهوية الجنسية".

وجراحات تأكيد الجنس هي مجموعة من الإجراءات الطبية التي تساعد في تحقيق توافق أفضل بين جسم الشخص وهويته الجنسية.

أزمة أدوية

يتوقع الضابط السابق في الجيش الأميركي، أنتوني شافر، أن يُقدم الرئيس المنتخب دونالد ترامب على خطوة تسريح العابرين جنسيا من صفوف الجيش.

ويبرر لموقع "الحرة" توقعه بالقول إن أفراد الخدمة العسكرية من العابرين جنسيا "لا يجري إيفادهم إلى جبهات القتال"، مضيفا "عندما يجرون جراحات (تأكيد الجنس) يُطلب منهم الالتزام بتناول كوكتيل من الأدوية للأبد".

ويشرح العسكري السابق أنه "بمجرد أن يبدأ الجندي أو الجندية في تناول تلك الأدوية، يصبح من غير الممكن إيفاده"، وفق منظوره.

وبسؤاله عن السبب، قال شافر إنه "وفي أكثر البيئات شيوعا، لا يمكن تأمين الأدوية".

ويحكي شافر عن تجربة شبيهة حدثت معه خلال خدمته في أفغانستان حين كان قائدا لوحدة عسكرية، إذ "اضطر" إلى إعادة أحد الجنود إلى الولايات المتحدة بعد فشل محاولات تأمين أدويته لمرض السكري.

ويضيف "لم يكن هذا خطؤه، ولكن على جبهات القتال لا سبيل لتأمين الأدوية، وتُصبح عبئاً على مَنْ هم حولك".

"سياسة الفصل"

في المقابل، يقول المحامي والناشط في الدفاع عن الحقوق المدنية، روبرت باتيلو، إن ما ينوي الرئيس المنتخب ترامب فعله تجاه الجنود العابرين جنسيا هو "إعادة لسياسات الفصل في الجيش الأميركي"، وهو "أمر لم تشهده البلاد منذ ما قبل إدارة الرئيس الراحل دوايت أيزنهاور."

وللجيش الأميركي تاريخ مع نقاشات "الفصل العنصري" على أساس لون البشرة، وهو وضع انتهى بقرار تنفيذي للرئيس هاري ترومان في 26 يوليو 1948.

القرار، الذي حمل رقم 9981، نص على إلغاء الفصل العنصري في الجيش الأمريكي، وأنشئت بموجبه لجنة الرئيس للمساواة في المعاملة والفرص في القوات المسلحة.

ويضيف باتيلو، خلال حديثه بموقع "الحرة"، أن إعلان ترامب يوجود "15 ألف جندي غير مؤهلين جسمانيا وعقليا للخدمة بسبب هوياتهم الجنسية" هو موقف "يتعارض مع القيم الأميركية والقانون الأميركي".

ويرفض باتيلو الرأي القائل إن العابرين جنسيا "غير مؤهلين للخدمة على جبهات القتال"، ويعلق بالقول "هذه هي الدعاية التي عادة ما تُستخدم لتهميش مجموعات بعينها، فقد جرى حديث مشابه عن الجنديات بسبب الأدوية التي يتناولنها ودوراتهن الشهرية".

ويؤكد الحقوقي الأميركي وجود الكثير من المهام التي يمكن للعابرين جنسيا أداؤها على جبهات القتال.

أسباب سياسية

أما بيتر منصور، وهو ضابط متقاعد في الجيش الأميركي، فيرى أنه من غير المؤكد ما إن كان الرئيس ترامب سيقدم على خطوة تسريح العسكريين العابرين جنسيا، لكن إن فعلها "ستكون لأسباب سياسية فلا استياء داخل الجيش بشأن المسألة"، مردفا "العابرون جنسيا يخدمون بفخر ولا مشكلات تخص أداءهم".

ويوضح منصور لموقع "الحرة" أن خطوة كهذه "لا ضرورة عسكرية لها"، وإنما "تأتي لإرضاء الجناح اليميني لقاعدة ترامب الانتخابية، ممن لا يحبون العابرين جنسيا"، على حد قوله.

ويلفت الضابط السابق النظر  إلى مشكلة نقص أعداد المجندين التي يواجهها الجيش الأميركي في الوقت الرهن، ويقول "هذه السياسة المحتملة (لترامب) تتعارض مع الاحتياجات العسكرية".

وخلال العام الماضي، فشل الجيش الأميركي، بجميع فروعه، في جذب الأعداد المطلوبة من المجندين. وبلغ العجز حوالي 41 ألف مجند، وفق ما ذكر الموقع الرسمي لوزارة الدفاع.

والتجنيد في الولايات المتحدة طوعي، ويمكن للمواطن الأميركي الانضمام للجيش بين سن 17 و41 عاما.

وبحسب البنتاغون، يواجه الجيش الأميركي تحديات تخص تجنيد وضم أعضاء جدد لصفوفه، لأسباب بينها "انخفاض ثقة" الجيل "زد" الذين ولدوا بين 1997 و2012 في المؤسسات.

Missing content item.

ويؤكد العسكري المتقاعد بيتر منصور أنه "إذا كان بإمكان العسكريين من العابرين جنسيا القيام بمهامهم، فلا بد أن يبقوا في الخدمة".

ويستنكر وسم مجموعة من الناس على نطاق واسع "لا لأنهم بالضرورة غير مؤهلين، وإنما لأن ترامب لا يتوافق معهم."

وبدأت جمعيات مدافعة عن أفراد "مجتمع الميم"، الذين يخدمون في الجيش، تستعد لقرار محتمل من الرئيس المنتخب بتسريح العابرين جنسيا من الخدمة.

وقدمت جمعية "مودرن ميليتري أسوسياشن أوف أميركا" مجموعة من النصائح للعسكريين العابرين جنسيا الذين هم في الخدمة، بينها تجديد بطاقة الهوية وجواز السفر، وتقديم طلب للحصول على الأدوية اللازمة بكمية تغطي عاما كاملا، فضلا عن الاستعداد ماليا ونفسيا.

وتقول الجمعية، التي تقدم نفسها صوتا للعسكريين وقدامى المحاربين من "مجتمع الميم"، إن معدل البطالة بين العابرين جنسيا يتراوح بين 14 و18 في المئة، في حين تبلغ النسبة بين عامة السكان 7 إلى 8 في المئة.

وتضيف، على موقعها الرسمي، استنادا إلى السياسات التي انتهجتها إدارة ترامب السابقة "نتوقع إعادة فرض حظر على العابرين جنسيا في الجيش، وهو ما قد يؤثر على أكثر من 15 ألف فرد من أفراد الخدمة الفعلية".