بعد النتائج الحاسمة التي حققها جو بايدن الثلاثاء، بيرني ساندرز يعييد تقييم حملته
بعد النتائج الحاسمة التي حققها جو بايدن الثلاثاء، بيرني ساندرز يعييد تقييم حملته

أعلن السناتور المستقل بيرني ساندرز أمام فريقه الأربعاء التخلي عن السباق إلى البيت الأبيض، وفق ما جاء في بيان، مقدما الفوز بانتخابات الحزب الديمقراطي التمهيدية لجو بايدن الذي سيواجه دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر.

وعقب ذلك بقليل، تعهد ساندرز بالعمل مع بايدن، واصفا إياه بالرجل الجدير بالاحترام.

وكتب فريق حملته في بيان "أعلن السناتور بيرني ساندرز الأربعاء خلال اتصال مع كل فريقه أنه سيعلق حملته" الرئاسية. وأضاف البيان "الحملة تنتهي، النضال يستمر".

وبات من المؤكد أن جو بايدن النائب السابق للرئيس (77 عاما) سيواجه الرئيس الجمهوري دونالد ترامب في الثالث من نوفمبر.

إلا أنه يفترض أن يسميه الحزب الديموقراطي رسميا مرشحا أثناء مؤتمر أُرجئ موعده إلى أغسطس بسبب تفشي وباء كوفيد-19.

وبذلك ينهي ساندرز، الذي كان يقود حملة يسارية بوضوح، محاولته الثانية للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي بعد سلسلة هزائم مقابل بايدن الذي شغل منصب النائب السابق للرئيس باراك أوباما وهو أكثر اعتدالا.

وكان السيناتور المستقل المنتخب عن ولاية فيرمونت، خسر في انتخابات الحزب الديمقراطي التمهيدية مقابل هيلاري كلينتون عام 2016.

ناحبون أميركيون يدلون بأصواتهم في أحد مراكز اقتراع نيويورك-أرشيف
ناحبون أميركيون يدلون بأصواتهم في أحد مراكز اقتراع نيويورك-أرشيف

كشف استطلاع للرأي أن أغلبية الأميركيين يقيمون تعامل الرئيس دونالد ترامب مع جائحة كورونا بشكل سلبي، ومع استمرار الأزمة الصحية فإن احتمالات إعادة انتخابه في نوفمبر تتراجع بينما أصبح خصمه الديمقراطي المفترض جو بايدن يتقدم عليه بشكل واضح على الصعيد الوطني.

وبحسب الاستطلاع الذي أجرته صحيفة واشنطن بوست وشبكة ABC نيوز ونشرت نتائجه الأحد، فإن الأميركيين بشكل عام لديهم آراء متباينة عن ترامب وبايدن. وعلى الرغم من أن الأخير ينظر إليه بشكل أقل إيجابية اليوم مقارنة بالخريف الماضي، إلا أنه يتقدم على الرئيس في ما يتعلق بالعديد من الصفات الشخصية، وفق الصحيفة.

وفي الوقت ذاته، أظهر الاستطلاع أن مؤيدي ترامب على الأخص، أكثر حماسا والتزاما بالتصويت له في انتخابات نوفمبر، مقارنة بالناخبين الذين يدعمون بايدن الآن.

وفي صفوف الناخبين المسجلين على صعيد البلاد، يؤيد 53 في المئة منهم بايدن مقابل تأييد 43 في المئة لترامب. هامش النقاط الـ10 بين الخصمين، لم يتجاوز قبل شهرين نقطتين، عندما كان التأييد لبايدن عند 49 في المئة مقابل 47 في المئة لترامب.

وبين الراشدين، تتسع الفجوة بين المرشحين لتصل إلى 13 نقطة، إذ يؤيد 53 في المئة من هؤلاء بايدن، ويؤيد 40 في المئة ترامب.

وذكرت واشنطن بوست أن الاستطلاع وإن تزامن مع تغييرات داخلية متسارعة في البلاد في ظل عدم احتواء فيروس كورونا ومستقبل الاقتصاد الصعب مع إعادة تحريك عجلته تدريجيا فضلا عن العنف الذي يجتاح كبريات المدن، إلا أن نتائج المسح ليست تنبؤية بخصوص التداعيات السياسية وانعكاسات ما يجري على انتخابات نوفمبر، خصوصا بالنظر إلى التباين بين الصوت الشعبي ونتائج تصويت كلية المندوبين كما كان الحال في 2016.

وقال 84 في المئة من مؤيدي ترامب الراشدين، إنهم سيمنحونه حتما صوتهم في نوفمبر، فيما قال 68 في المئة من مؤيدي بايدن الراشدين إنهم سيصوتون له من دون شك يوم الانتخابات.

وبين مؤيدي ترامب، قال 87 في المئة إنهم متحمسون لدعمه، و64 في المئة "متحمسون جدا".

أما مؤيدو بايدن، فقال 74 في المئة منهم إنهم متحمسون لدعمه، و31 في المئة فقط قالوا إنهم "متحمسون جدا" لذلك.

وبالنسبة لتسهيل عملية التصويت عبر البريد، وهي قضية أثارت الجدل في الآونة الأخيرة ويعارضها ترامب بشدة لأنها ستؤدي إلى تزوير كما يزعم، قال 87 في المئة من الديمقراطيين و67 في المئة من المستقلين إنهم يؤيدون تحركات ولايات في هذا الإطار. لكن أعرب 61 في المئة من الجمهوريين عن رفضهم لها. وبشكل عام، أبدا 65 في المئة من الراشدين تأييدهم لتسهيل التصويت عبر البريد.

وفيما يخص المشاكل التي سيرثها الرئيس الأميركي المقبل، كان الأميركيون مقسمون بشأن أي من المرشحين قادر بشكل أفضل على إدارة تعافي الاقتصاد الذي تلقى ضربة قوية في الأشهر القليلة الماضية.

وحصل كل منهما على 47 في المئة بالنسبة للاقتصاد، بينما أعرب الناخبون عن تفضيلهم لبايدن فيما يخص إدارة جهود احتواء انتشار فيروس كورونا بنسبة 50 في المئة مقابل 42 في المئة لترامب.

وقبل شهرين، حصل ترامب على أكبر تأييد في الاستطلاعات التي تجريها واشنطن بوست وABC نيوز، وكانت نسبة التأييد له 48 في المئة مقابل نسبة عدم رضا بلغت 46 في المئة. أما المعدل وفق الاستطلاع الجديد، فيقف عند 45 في المئة لنسبة التأييد و53 في المئة لنسبة عدم الرضا.

وعلى صعيد الاقتصاد، قال 52 في المئة من الأميركيين إنهم يؤيدون ما يقوم به في هذا الإطار، مقابل 44 في المئة ممن لا يؤيدون إدارته لاقتصاد البلاد.

واشنطن بوست أشارت إلى أن النتائج الإجمالية للاستطلاع تخفي تباينات حادة بين الحزبيين، مضيفة أن ستة من بين كل 10 جمهوريين يقيمون وضع الاقتصاد في الوقت الراهن بشكل إيجابي، بما في ذلك قول حوالي واحد بين كل خمسة منهم إن الاقتصاد ممتاز.

في المقابل، يقيم الاقتصاد بشكل سلبي أكثر من ثمانية من بين كل 10 ديمقراطيين، وحوالي سبعة من بين كل 10 مستقلين.

ولا ينظر إلى أي من المرشحين بشكل إيجابي من قبل غالبية الأميركيين، على الرغم من أن الانطباعات عن الرئيس أسوأ بكثير، وفق الصحيفة.

وينظر 46 في المئة بشكل إيجابي إلى بايدن مقابل 48 في المئة ممن قالوا إن لديهم نظرة غير إيجابية عنه. 

أما ترامب، فقال 42 في المئة إن لديهم نظرة إيجابية عنه، مقبل 55 في المئة ممن لديهم نظرة سلبية عن الرئيس.

وأجري الاستطلاع بين 25 و28 مايو، بمشاركة 1001 راشد أميركي من مختلف أنحاء البلاد تم اختيارهم بشكل عشوائي، مع هامش خطأ يريد أو ينقص عن 3.5 في المئة.