ترامب شدد مرارا على فوزه بولاية جورجيا
ترامب شدد مرارا على فوزه بولاية جورجيا

دعا الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأمين العام لولاية جورجيا، براد ريفينسبيرغر، إلى "العثور" على أصوات كافية لقلب نتائج الانتخابات الرئاسية التي تصب في صالح خصمه الديمقراطي المنتخب، جو بايدن، وفقا لمكالمة مسجلة استمرت لساعة، السبت، نقلتها صحيفة "واشنطن بوست". 

وكانت جورجيا قد صادقت على فوز بايدن بفارق 11,779 صوتا، وقد قامت باحتساب الأصوات مرتين لتؤكد أن النتيجة تصب لصالح الرئيس المنتخب، وتحظى الولاية بـ 16 صوتا في الكلية الانتخابية حيث يتوجب على المرشحين في الانتخابات الرئاسية الحصول على 270 صوتا، وقد فاز بايدن بـ 306 أصوات لبايدن مقابل 232 صوتا لترامب.  

وفي المكالمة قال ترامب: "كل ما أريدك أن تفعله هو الآتي، عليك أن تعثر على 11,780 صوتا، وهو أكثر مما حظينا به فعلا، لأننا فزنا في الولاية"، وفقا للصحيفة.

وشدد ترامب على فوزه في جورجيا، قائلا: "من المستحيل أن أكون قد خسرت جورجيا.. لقد فزنا بمئات الآلاف من الأصوات"، مضيفا أن "سكان جورجيا يشعرون بالغضب، سكان البلاد يشعرون بالغضب"

وخلال المحادثة يمكن سماع ترامب وهو يحاول إقناع المسؤول الجمهوري بضرورة تغيير النتائج وحذره من اتخاذ "مجازفة كبيرة"، بينما رفض ريفينسبيرغر تقييم الرئيس الأميركي لسير الانتخابات، وقال إن الرئيس الأميركي يعتمد على نظريات لا أساس لها من الصحة، مؤكدا بأن فوز بايدن بفارق 11,779 صوتا في الولاية يعد عادلا ودقيقا، وفقا لما نقلته الصحيفة. 

ولم يصدر حتى لحظة نشر هذا التقرير أي تعليق من البيت الأبيض، وقد أحالت الإدارة الأسئلة المتعلقة بهذه المكالمة إلى الحملة الرئاسية لترامب، وفقا لوكالة أسوشيتد برس، التي حاولت التواصل مع الحملة أو مكتب ريفينسبيرغر دون رد. 

وقال المستشار الرئيسي لبايدن، بوب بوير، إن التسجيل يعد "دليلا قاطعا" على الضغوط التي يشنها ترامب على مسؤول من حزبه كي "يبطل عد الأصوات النزيه والمصدَّق واختلاق صوت مكانه". 

وأضاف أن المكالمة "تسجل كل القصة المخزية عن اعتداء دونالد ترامب على الديمقراطية الأميركية". 

وتعد المكالمة آخر خطوة يتخذها ترامب ضمن جهود امتدت على مدى شهرين للطعن في نتائج الانتخابات التي انعقدت في الثالث من نوفمبر الماضي وأعلنت فوز بايدن، بحجة وجود "تزوير" في الانتخابات و"عدم احتساب" أصوات الجمهوريين لصالح ترامب، في حين نفى مسؤولون على مستوى الولايات والحكومة الفيدرالية وجود أي تلاعب مؤكدين على نزاهة العملية الانتخابية. 

وقد أطلق الرئيس الأميركي حملة قضائية منذ إعلان فوز بايدن بالرئاسة، التي من المقرر أن يتسلم مقاليدها في 20 يناير، في وقت دعم فيه زعيم الأغلبية الجمهورية، ميتش مكونيل، فوز الرئيس الديمقراطي المنتخب.

مكتب التحقيقات الاتحادي يساعد الجيش الأميركي بإجراء تدقيق في أكثر من 25 ألف جندي
مكتب التحقيقات الاتحادي يساعد الجيش الأميركي بإجراء تدقيق في أكثر من 25 ألف جندي

قال القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي كريستوفر ميلر إن مكتب التحقيقات الاتحادي يساعد الجيش الأميركي بإجراء تدقيق في أكثر من 25 ألف جندي من الحرس الوطني يتم نشرهم للمساعدة في حماية مبنى الكونغرس خلال حفل تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن، وذلك بسبب مخاوف أمنية.

وأوضح ميلر في بيان أن "التدقيق أمر طبيعي في الأحداث الأمنية الكبرى" وأكد أنه "في حين لا توجد لدينا معلومات مخابراتية تشير إلى وجود تهديد داخلي، فإننا لن نألو جهدا في تأمين العاصمة".

وبعد الهجوم الذي نفذه أنصار الرئيس ترامب على مبنى الكونغرس في السادس من يناير وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص وأجبر أعضاء الكونغرس على الاختباء، فرضت الحكومة الأميركية إجراءات أمنية غير مسبوقة شملت إقامة أسوار لا يمكن تسلقها مزودة بأسلاك شائكة ومنطقة أمنية كبيرة غير مسموح للجمهور بدخولها.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قد ذكرت أن مكتب التحقيقات الاتحادي حذر في تقرير مخابراتي وكالات إنفاذ القانون من أن متطرفين يمينيين فكروا في التظاهر كمتنكرين على هيئة أعضاء بالحرس الوطني في واشنطن، لكن التقرير لم يأت على ذكر أي مؤامرات محددة لمهاجمة وقائع التنصيب.

ومنعت الحكومة الأميركية منذ أيام دخول المتنزهات العامة الرئيسية بما في ذلك مركز التسوق الوطني في واشنطن، وأغلقت الجسور عبر نهر بوتوماك بين فرجينيا ومقاطعة كولومبيا. وتم إغلاق أكثر من 12 محطة لقطارات الأنفاق حتى يوم التنصيب غدا الأربعاء.