تحقيقات مكثفة حول خطة أعداها محامي لترامب للضغط على بنس لمنع إعلان فوز بايدن
تحقيقات مكثفة حول خطة أعداها محامي لترامب للضغط على بنس لمنع إعلان فوز بايدن

أصدر قاض فيدرالي، الاثنين، حكما بأن الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، والمحامي، جون إيستمان، الذي نصحه بشأن كيفية قلب انتخابات 2020، ارتكبوا على الأرجح "جنايات"، من بينها عرقلة عمل الكونغرس والتآمر للاحتيال، بحسب ما كشفت صحيفة "نيويورك تايمز". 

وكتب القاضي، ديفيد كارتر، من المنطقة المركزية في كاليفورنيا: "كانت عدم شرعية الخطة واضحة"، مضيفا أن "أمتنا تأسست على انتقال سلمي للسلطة". 

وتركزت تعليقات القاضي، على خطة دقيقة كان إيستمان يطوّرها لترامب، منذ منتصف ديسمبر 2020، لاستغلال الثغرات في قانون احتساب الأصوات، ومنع وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض. 

وتمثلت الخطة التي اقترحها إيستمان على ترامب، في الضغط على نائب الرئيس، مايك بنس، لعرقلة التصديق على نتائج الانتخابات في ولايات رئيسية متأرجحة، عندما ينعقد الكونغرس في 6 يناير 2021. 

ووجّه إيستمان مذكرة لترامب يدعي فيها أن بنس لديه صلاحية رفض نتائج الانتخابات في بعض الولايات، مما سيحرم الديمقراطي بايدن من الفوز.

وتحت الضغط، استشار مايك بنس، دان كويل، نائب الرئيس السابق جورج بوش الأب، الذي أكد له أن لا مجال للتلاعب، وأن عليه الاعتراف بفوز جو بايدن.

وأكد بنس لاحقا فوز جو بايدن ليلة 6-7 يناير، بعيد إخراج مهاجمين من مبنى الكابيتول وعودة الهدوء إلى العاصمة الفيدرالية، غير أنّه رفض النظر في الآليات المؤسسية التي كانت ستسمح بالإطاحة بالرئيس.

واعتبر القاضي أن ترامب شن حملة نشطة على نائب الرئيس ليقرر بمفرده نتائج انتخابات 2020، بحسب الصحيفة. 

وتأتي تعليقات القاضي بمثابة تقدم كبير بالنسبة للجنة مجلس النواب التي تحقق في هجوم السادس من يناير على مبنى الكابيتول،والتي تدرس إجراء إحالة جنائية إلى وزارة العدل بشأن "الجرائم التي يعتقد أن ترامب ارتكبها". 

وتجري وزارة العدل تحقيقا واسع النطاق بشأن هجوم الكابيتول، لكنها لم تعط أي إشارة علنية على أنها تدرس رفع قضية جنائية ضد ترامب. 

وقد تؤدي الإحالة الجنائية من لجنة مجلس النواب إلى زيادة الضغط على المدعي العام ميريك غارلاند، للقيام بذلك، بحسب "نيويورك تايمز".

وكان إيستمان قد رفع دعوى ضد لجنة الكونغرس، في محاولة لإقناع القاضي لعرقلة استدعاء اللجنة للوثائق التي بحوزته. 

لكن قرار القاضي اليوم، سيعطي اللجنة الحق في النظر في الوثائق المتعلقة بالخطة القانونية التي اقترحها إيستمان للضغط على بنس. 

وكتب القاضي، الاثنين، أنه يعتقد أنه من "المحتمل" أن ترامب وإيستمان تآمرا لخداع الولايات المتحدة وتآمرا بطريقة غير شريفة لعرقلة الجلسة المشتركة للكونغرس في السادس من يناير". 

وأضاف "برر الرئيس وإيستمان الخطة بمزاعم بتزوير الانتخابات، لكن من المحتمل أن ترامب كان يعلم أن التبرير لا أساس له، وبالتالي فإن الخطة بأكملها كانت غير قانونية".

مكتب التحقيقات الاتحادي يساعد الجيش الأميركي بإجراء تدقيق في أكثر من 25 ألف جندي
مكتب التحقيقات الاتحادي يساعد الجيش الأميركي بإجراء تدقيق في أكثر من 25 ألف جندي

قال القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي كريستوفر ميلر إن مكتب التحقيقات الاتحادي يساعد الجيش الأميركي بإجراء تدقيق في أكثر من 25 ألف جندي من الحرس الوطني يتم نشرهم للمساعدة في حماية مبنى الكونغرس خلال حفل تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن، وذلك بسبب مخاوف أمنية.

وأوضح ميلر في بيان أن "التدقيق أمر طبيعي في الأحداث الأمنية الكبرى" وأكد أنه "في حين لا توجد لدينا معلومات مخابراتية تشير إلى وجود تهديد داخلي، فإننا لن نألو جهدا في تأمين العاصمة".

وبعد الهجوم الذي نفذه أنصار الرئيس ترامب على مبنى الكونغرس في السادس من يناير وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص وأجبر أعضاء الكونغرس على الاختباء، فرضت الحكومة الأميركية إجراءات أمنية غير مسبوقة شملت إقامة أسوار لا يمكن تسلقها مزودة بأسلاك شائكة ومنطقة أمنية كبيرة غير مسموح للجمهور بدخولها.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قد ذكرت أن مكتب التحقيقات الاتحادي حذر في تقرير مخابراتي وكالات إنفاذ القانون من أن متطرفين يمينيين فكروا في التظاهر كمتنكرين على هيئة أعضاء بالحرس الوطني في واشنطن، لكن التقرير لم يأت على ذكر أي مؤامرات محددة لمهاجمة وقائع التنصيب.

ومنعت الحكومة الأميركية منذ أيام دخول المتنزهات العامة الرئيسية بما في ذلك مركز التسوق الوطني في واشنطن، وأغلقت الجسور عبر نهر بوتوماك بين فرجينيا ومقاطعة كولومبيا. وتم إغلاق أكثر من 12 محطة لقطارات الأنفاق حتى يوم التنصيب غدا الأربعاء.