نتانياهو وعباس في لقاء سابق
لقاء سابق بين عباس ونتانياهو

من المقرر أن يصل مساء السبت إلى رام الله  اسحق مولخو مبعوث رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ليسلم رسالة من نتانياهو إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تتعلق بمحادثات السلام ردا على رسالة عباس التي بعث بها اليه في شهر ابريل/نيسان الماضي.

وكان عباس قد أنحى باللائمة في رسالته على إسرائيل تعثر محادثات السلام. وقال مسؤول إسرائيلي إن نتانياهو يدعو في رسالته إلى الاستئناف الفوري للمفاوضات دون أية شروط مسبقة، إلا أن الرسالة لم تتضمن أية مقترحات جديدة.

وكانت رسالة مؤلفة خمس خمس صفحات وكتبت باللغة الانجليزية، وكان الانطباع الأول لنتانياهو ومستشاريه بالنسبة للرسالة أنها لا تتضمن شيئا جديدا كما أنها لا تتضمن تهديدا محددا من الفلسطينيين بحل السلطة الفلسطينية بسبب الجمود الحالي في محادثات السلام.

كلينتون تجري اتصالا مع نتانياهو


كما أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون كانت قد بحثت خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الفرصة التي يمكن أن يشكلها الائتلاف الحكومي الجديد في إسرائيل لدفع الجهود المبذولة من أجل إعادة إطلاق مفاوضات السلام بشكل مسؤول.

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند أن كلينتون أجرت الأربعاء الماضي هذا الاتصال مع نتانياهو لتهنئته على الائتلاف الحكومي الجديد الذي شكله مع رئيس حزب كاديما المعارض شاؤول موفاز.

وقالت نولاند "لقد ناقشا معا الفرصة التي يمكن أن تشكلها هذه الحكومة الجديدة لتقوية جهودنا المشتركة من أجل إعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات".

الأسرى المضربون عن الطعام



وفيما يتعلق بقضية الأسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية، قال مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون السبت إنهم يجرون مفاوضات عن طريق وسطاء مصريين لوقف الاضراب عن الطعام الواسع النطاق بين الأسرى الفلسطينيين.

وقالت صحيفة هآرتس إن حوال 1600 سجينا فلسطينيا في السجون الاسرائيلية بدأوا اضرابا عن الطعام مطالبين بتحسين ظروف سجنهم وانهاء الاحتجاز بدون محاكمة. ويعتبر توسط مصر في المحادثات المرة الاولى التي يتم فيها الاعلان عن أن مفاوضات شاملة تجري لوضع حد لهذا الاضراب الذي بدأ قبل أسابيع وفي بعض الحالات قبل أشهر.

ويقول مسؤولون فلسطينيون أن الوسطاء المصريون يحاولون التوصل إلى اتفاق بين المضربين واسرائيل، وقد أكد مسؤول اسرائيلي اجراء هذه المحادثات إلا أنه لم يزد ذلك تفصيلا. 

مسؤول من حماس يزور طهران


على صعيد آخر، زار وزير الخارجية في حكومة حركة المقاومة الاسلامية حماس المقالة محمد عواد طهران السبت لعقد اجتماعات مع عدد من كبار المسؤولين من بينهم وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي ورئيس المجلس الاعلى للامن القومي سعيد جليلي، بحسب وسائل الاعلام الايراني.

وذكرت وكالة الانباء الايرانية أن جليلي قال خلال لقائه عواد إن "فلسطين هي جزء من العالم الاسلامي ويجب تحريرها. والنصر قريب ان شاء الله".

وبدوره شكر عواد "جمهورية ايران الاسلامية على دعمها العملي" للقضية الفلسطينية.
ونقلت عنه وسائل الاعلام الايرانية قوله إن "تحرير فلسطين وعد الهي اكيد، ومن واجبنا أن نسرع بتحقيق هذا الوعد الالهي بمبادرات جديدة وجهود حثيثة"، بحسب وكالة الانباء الرسمية "أرنا".

وتعتبر اسرائيل حركة حماس التي تحكم قطاع غزة  منظمة ارهابية وتتهم ايران بامدادها بالسلاح.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.