وصول سيارات ومعدات تابعة للأمم المتحدة إلى مطار دمشق
وصول سيارات ومعدات تابعة للأمم المتحدة إلى مطار دمشق

سقط أربعة قتلى الأحد خلال أعمال عنف واشتباكات بين القوات السورية ومجموعات منشقة وذلك فيما يدخل الإعلان عن وقف إطلاق النار شهره الثاني، بحسب معارضين.
 
وكان 25 شخصا قتلوا السبت في أعمال العنف في أنحاء البلاد.
 
هذا فيما اتهمت السلطات السورية المجموعات الإرهابية وتنظيم القاعدة، بالوقوف وراء التفجيرات الدامية التي وقعت الخميس، كما اتهمت دولاً إقليمية وغربية بمدها بالسلاح.
 
وقد أعلنت جماعة إسلامية تدعى جبهة النُصرة، لم تكن معروفة قبل اندلاع الحركة الاحتجاجية في سورية، مسؤوليتها عن التفجيرين اللذين وقعا في دمشق الخميس وأسفرا عن مصرع 55 شخصاً وإصابة المئات.
 

المعارضة تتهم النظام بافتعال التفجيرات

 
أما لجان التنسيق المحلية، فقد جددت على لسان الناطقة باسمها رفيف جويجاتي، اتهام نظام الرئيس الأسد بافتعال التفجيرات الأخيرة، وقالت جويجاتي لـ"راديو سوا": "أعتقد بشكل قاطع وصريح أن نظام الأسد هو من يتحمل المسؤولية عن هذين التفجيرين، فقد نفذا على درجة عالية من الدقة والتخطيط، لا يمكن إلا أن يتمتع بهما إلا منظمة أو هيئة على علم واطلاع بتفاصيل دقيقة، لا أحد في سورية يعرفها إلا مخابرات النظام.أما اتهام الجيش السوري الحر فهو محض هراء، فهذا الجيش بالكاد يملك أسلحة فردية، ناهيك عن تعقيدات وتبعات مثل هذه العمليات".
 
وعما إذا كانت جهة خارجية تقف وراء التفجيرين، قالت جويجاتي: "إذا كانت جهة خارجية قد نفذت التفجيرين، فلا شك أن هذا يعني فشل النظام في تأمين حدود البلاد وإدارتها".
 
وقالت جويجاتي إن النظام السوري يعمد إلى تخريب البلاد، وأضافت: "لطالما هددوا بالقول: الأسد أو نحرق البلد. وأولاً أعتقد أنهم ينفذون تهديدهم بشكل جيد، ثانياً، أعتقد أنهم يشعرون بتهديد المعارضة في ظل استمرار الثورة الشعبية، وهم ينفذون الآن سياسة الأرض المحروقة، كما نرى في كافة أرجاء البلاد وليس في دمشق وحسب، إنهم يدمرون تاريخ سورية وحاضرها ومستقبلها، فقد دمروا مواقع أثرية، ويقتلون ويعتقلون الشباب والأطفال".
 
وأكدت جويجاتي أن تصاعد التفجيرات لن يرهب المتظاهرين أو يثنيهم عن الخروج إلى الشوارع، وقالت: "أعتقد أنه صار من غير الممكن إيقاف الثورة، فقد حاول الأسد وشبيحتُه ترهيبَ الناس بنفس الطريقة، في حمص وإدلب وحماه، ومختلف المحافظات، والثورة لم تتراجع، لأن الناس يخرجون إلى الشوارع رافضين الذل، ولن يتوقفوا قبل الحصول على حياة كريمة".
 

"النظام يخيف الشعب بحرب أهلية"

 
من جانبه، قال السفير التركي في سورية السبت إن النظام يعمل على إخافة الشعب السوري على مصيره في حال سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
 
وانتقد السفير عمر أونهون في مؤتمر لينارت ميري في العاصمة الاستونية، الظروف التي يعيشها معظم السوريين الذين قال إن النظام يقودهم إلى الاعتقاد بأن البديل الوحيد لنظام الأسد هو الحرب الأهلية والتطرف الديني.
 
وقال: "النظام السوري يغذي مخاوف الشعب، لذلك على المجتمع الدولي أن يطمئنهم بأن تغيير النظام لن يؤدي إلى وضع أسوأ".
 
ورغم أن تركيا تعارض التدخل العسكري الخارجي في سورية، إلا أن أونهون قال إن هذا الموقف قد يتغير إذا أصبحت الحياة لا تحتمل بالنسبة للسوريين.
 
وقال: "نحن نعارض بشدة أي تدخل عسكري في سورية، لكن إذا وجدنا يوما ما 200 ألف سوري على حدودنا، فسيكون علينا أن نفعل شيئا".
 
وتؤوي تركيا حاليا نحو 26 ألف لاجئ سوري فروا من العنف في بلادهم.
 
وشارك في مؤتمر تالين وزير خارجية السويد كارل بيلت والعديد من خبراء السياسة الخارجية الدولية.
 
وقال بيلت: "إذا ذهب النظام السوري، سيحدث نوع من أنواع الاضطرابات لبعض الوقت".
 
وقد سمي المؤتمر باسم لينارت ميري الكاتب والمخرج السينمائي والدبلوماسي الذي تولى رئاسة استونيا في التسعينات وتوفي في عام 2006.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.