لقاء سابق بين عباس ونتنياهو
لقاء سابق بين عباس ونتنياهو

أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية ان الردّ الاسرائيلي على رسالة الرئيس محمود عباس لا يتضمن اجوبة على المسائل الاساسية التي تعيق استئناف محادثات السلام بين الجانبين .

وفي ختام اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قال أمينها العام ياسر عبد ربه ان رسالة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لم تتضمن اجوبة واضحة على الاسئلة الفلسطينية بشأن المسائل المحورية التي تعرقل استئناف المفاوضات .

وكان الرئيس عباس قد طلب في رسالة وجهها الى نتانياهو الشهر الماضي، ان تحدد اسرائيل موقفها من اربعة مسائل أساسية هي مبدأ حل الدولتين على أساس حدود عام 1967 ووقف النشاط الاستيطاني واطلاق سراح كل الاسرى الفلسطينيين والغاء كل القرارات المتخذة منذ عام 2000 والتي تقوّض الاتفاقات الثنائية الفلسطينية - الاسرائيلية.


 اضراب الاسرى الفلسطينيين


وقد حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد، من "كارثة وطنية" اذا اصاب سوء اي من الاسرى المضربين عن الطعام، موضحا انه اجرى اتصالات مع عدد من المسؤولين بينهم وزيرة الخارجية الاميركية في هذا الشأن.

وقال عباس للصحافيين قبل بدء اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في مكتبه برام الله ان "وضع الاسرى في منتهى الخطورة".

واضاف "قد يتعرض بعضهم للاذى وهذه ستكون كارثة وطنية لا يمكن لاحد ان يتحملها"، معبرا عن امله في "الا يصاب احدهم باذى".

هذا ويُجري مسؤولون فلسطينيونوإسرائيليون إتصالاتٍ مكثفة لإنهاء إضراب الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

اتصالات لانهاء الاضراب


وقالت مصادر اسرائيلية وفلسطينية ان هناك اتصالات مكثفة من اجل انهاء الاضراب عن الطعام الذي اعلنه مئات الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية.

 وتوقعت تلك المصادر ان يتم انهاء الاضراب خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة وهذا ما اكده عيسى قراقع وزير شؤون الاسرى في الحكومة الفلسطينية.

 من ناحيته اكد صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين للإذاعة الرسمية ان موضوع الاسرى كان على رأس الموضوعات التي تم بحثها مع المبعوث الاسرائيلي اسحق مولحو في رام الله.

وقال " عندما جاء مبعوث نتانياهو الينا بالأمس كانت القضية الاساسية والاولى هي قضية الاسرى ونأمل ان يكون قد حدث فهم دقيق عند الحكومة الاسرائيلية لما قاله الرئيس انه لن يكون هناك شيء بيننا إذا تعرض احد اسرانا للضرر."

من جهتها قالت مصادر في مصلحة السجون بأنه يتم متابعة الاسرى المضربين عن الطعام من قبل  اطباء متخصصين وانه لا خشية على حياتهم  على حد تعبير المصادر الرسمية الاسرائيلية.  

الرسائل لن تحل الأزمة


ويرى الكاتب والمحلل السياسي الدكتور سميح شبيب ان الرسائل بين الجانبين لن تحلّ الازمة:
"رسائل تأتي في سياق ادارة الأزمة وليس حل الأزمة، لأن هناك انتخابات اميركية قادمة والولايات المتحدة شبه مشلولة وليس هناك تحرك جدي في اسرائيل الا نحو اليمين ا كثر واكثر."

فيما دعا بسام الصالحي الامين العام لحزب الشعب الفلسطيني الى التحرك دوليا وعدم انتظار مبادرة من اسرائيل:
"المطلوب في تقديري استئناف الجهد السياسي الدولي من اجل فرض ارادة دولية على اسرائيل وليس انتظار أية مبادرات من اسرائيل."

احتجاج في غزة


هذا وقد اغلق محتجون فلسطينيون عدة مقرات دولية للصليب الأحمر واليونسكو في غزة، وهددوا باغلاقها بشكل نهائي، اذا لم تتخذ موقفاً لنصرة الاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الاسرائيلية.

ومنعوا الموظفين من الوصول الى عملهم لمدة ساعتين.

وقال هاني المقادمة الناشط في الحراك الشعبي ان المؤسسات الدولية التي تلتزم الصمت حيال اضراب الاسرى تتحمل المسؤولية مثل  ادارة السجون الاسرائيلية.

وقالت شادية الناشطة الحقوقية اتهمت المؤسسات الحقوقية بالتقصير وقالت ان على المؤسسات ان تقوم بتحرك فوري وعاجل كخطة مبدئية وهناك خطوات لاحقة بما يخص هذه المؤسسات.

وحذر النشطاء خلال مؤتمر صحفي عقدوه امام الصليب الاحمر انهم سيقومون باغلا ق المؤسسات الدولية بشكل نهائي اذا لم تقم بدورها تجاه الأسرى.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.