عناصر من الجيش السوري
عناصر من الجيش السوري

تواصلت العمليات العسكرية والامنية للقوات السورية في انحاء البلاد ما اسفر عن مقتل 10 اشخاص وجرح آخرين بينما يدخل الاعلان عن وقف إطلاق النار الذي شهد خروقات عدة رغم موافقة النظام والمعارضة عليه، شهره الثاني في سوريا.

ففي ريف حماة، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل خمسة مواطنين بينهم امراة واصابة 18 آخرين بجروح ثلاثة منهم بحالة خطرة برصاص القوات النظامية التي اقتحمت قرية تمانعة الغاب.

واشار الى ان هذه القوات احرقت الكثير من منازل المواطنين في القرية.

كما سقطت قذائف من القوات النظامية على بلدة حيالين ما ادى الى سقوط جرحى احدهم بحالة خطرة.

وفي ريف دمشق، اضاف المرصد ان مواطنا قتل بعد منتصف ليل السبت الاحد برصاص قناصة في دوما،  كما قتل اخر في مدينة الضمير  اثر اطلاق النار عليه من احد الحواجز في المدينة.

وسقط سطام قلاع  - ابو عدي قائد "كتيبة العبادة" التي تقاتل القوات النظامية منذ اشهر وذلك خلال اشتباكات عند منتصف ليل السبت الاحد في منطقة العب بمنطقة دوما، بحسب المرصد.

واشار المرصد الى دوي انفجارات واطلاق رصاص كثيف في منطقة الشيفونية المجاورة لمدينة دوما تزامنت مع انتشار كثيف للقوات النظامية عند دوار الشيفونية.

قصف بمدفعية الدبابات


وأفادت لجان التنسيق المحلية التي تشرف على الحركة الاحتجاجية في البلاد،  ان "جيش النظام يقصف دوما بالدبابات وترافق القصف مع انفجارات تهز المدينة مع اصوت اطلاق النار من اسلحة ثقيلة".

ولفت المرصد الى اشتباكات بعد منتصف ليل السبت الاحد بين القوات النظامية ومقاتلين من المجموعات المسلحة المنشقة في منطقة عقربا وعدة مناطق في بساتين الغوطة الشرقية.
واقتحمت قوات الامن مدينة حرستا ونفذت حملة مداهمات واعتقالات في عدد من احياءها وبساتينها المجاورة.

مقتل ضابط منشق


وفي ريف دير الزور، قتل فجر الأحد ضابط منشق برتبة ملازم اثر كمين نصب له في منطقة الحوايج. كما قامت قوات الامن باعتقال ثلاثة مواطنين في قرية موحسن صباح الاحد.

وفي ريف حمص، قتل مواطن برصاص قناص واصيبت امراة بجراح برصاص صدرعن حاجز امني في الرستن.

وفي ريف درعا، اصيب ستة مواطنين بجراح في مدينة الحراك اثر اصابتهم برصاص القوات النظامية التي استخدمت رشاشات ثقيلة خلال الاشتباكات، كما خرجت مظاهرة في بلدة نامر مطالبة باسقاط النظام.

وفي ريف ادلب، تظاهر المئات من اهالي قرية التح صباح الإثنين متهمة النظام السوري بدعم الارهاب كما خرجت مظاهرات في عدة بلدات وقرى في هذا الريف. وتوفي مواطن في سراقب متاثرا بجراح اصيب بها قبل ايام.

مظاهرة في حلب


وفي حلب، خرجت مظاهرة في حي صلاح الدين رغم التواجد الامني كما ادى عشرات الطلاب والطالبات في كلية هندسة العمارة بجامعة حلب  صلاة الغائب على ارواح زملائهم الذين سقطوا قبل ايام خلال اقتحام قوات الأمن السورية للمدينة الجامعية في هذه المدينة.

وكان عناصر في أجهزة الأمن اقتحموا الاربعاء ليلا المدينة الجامعية باعداد كبيرة واطلقوا النار في حرم الجامعة وذلك عقب خروج تظاهرة طلابية حاشدة تنادي باسقاط النظام ما اسفر عن مقتل اربعة طلاب وجرح ما لا يقل عن 28 آخرين واعتقال نحو 200.

وقامت الجامعة اثر ذلك بتعطيل الكليات النظرية حتى موعد الامتحانات، وتعطيل الكليات التطبيقية والمعاهد حتى تاريخ 13 مايو/ايار.

مقتل 900 منذ وقف اطلاق النار


وتأتي هذه الاحداث رغم وجود 176 مراقبا دوليا مكلفين بقرار من الامم المتحدة للتثبت من وقف اطلاق النار الذي اعلن عنه في 12 ابريل/نيسان.
واسفرت اعمال العنف منذ اعلان وقف اطلاق النار عن مقتل اكثر من 900 شخص لترتفع الحصيلة الاجمالية للقتلى منذ اندلاع الاحتجاجات الى اكثر من 12 الفا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
اتهام النظام بادخال القاعدة للبلاد
واتهم قائد "الجيش السوري الحر" العقيد رياض الاسعد في حديث مع صحيفة "الراي" الكويتية الصادرة الاحد النظام السوري بادخال القاعدة الى البلاد.

وقال ان "القاعدة ترتبط بجهاز المخابرات الجوية السورية، واذا كانت قد دخلت فعلا الى البلاد فيكون ذلك قد حصل بالتعاون مع هذا الجهاز".

وحول تقارير اميركية تشير الى دخول القاعدة الى سوريا، اوضح انه "اذا كانت هذه المعلومات دقيقة، فالنظام وحده يتحمل مسؤوليتها. نعرف انه لعب دور ضابط الارتباط في العراق بين القاعدة وتنظيمات اخرى".

واتهم الاسعد النظام بتدبير الاعتداء المزدوج الذي اسفر الخميس عن مقتل 55 شخصا واصابة مئات اخرين بجروح، داعيا الى تحقيق دولي فيهما.

وقال ان "النهج المتبع في تفجيري دمشق يثير الشكوك حول تورط النظام السوري من اجل القول للمجتمع الدولي ان الوضع غير مستقر ويتجه نحو الحرب الاهلية والفوضى".

والسبت، اعلنت جماعة اسلامية تدعى "جبهة النصرة" مسؤوليتها عن التفجيرين.

وكانت السلطات اكدت عقب التفجرين انهما "انتحاريان" يندرجان في اطار "الهجمة الارهابية عليها"، فيما اتهمت المعارضة نظام الرئيس بشار الاسد بالوقوف خلفهما.

تركيا تنتقد الوضع


كما انتقد السفير التركي في سوريا عمر اونهون الظروف التي يعيشها معظم السوريين الذين قال ان النظام يقودهم الى الاعتقاد بان البديل الوحيد لنظام الاسد هو الحرب الاهلية والتطرف الديني.

وقال ان "النظام السوري يغذي مخاوف الشعب، لذلك على المجتمع الدولي ان يطمئنهم بان تغيير النظام لن يؤدي الى وضع اسوأ".

ورغم ان تركيا تعارض التدخل العسكري الخارجي في سوريا، الا ان اونهون قال ان هذا الموقف قد يتغير اذا اصبحت الحياة لا تحتمل بالنسبة للسوريين.

على صعيد آخر، قال محمد سرميني عضو المكتب الإعلامي للمجلس الوطني السوري، إن الاجتماعات التي تعقدها الأمانة العامة للمجلس، في العاصمة الإيطالية روما، تهدف إلى إعادة هيكلة المجلس و اختيار رئيس جديد له.

وأكد سرميني في حديث لـ"راديو سوا"، أن كافة أعضاء المكتب التنفيذي مرشحون لشغل منصب رئيس المجلس.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.