صورة بثتها وكالة شام الاخبارية تظهر دمارا في ادلب
صورة بثتها وكالة شام الاخبارية تظهر دمارا في ادلب

قال نشطاء إن معارضين مسلحين اشتبكوا مع قوات الجيش في شمال سوريا يوم السبت بينما اجتمع معارضون سوريون في الخارج في محاولة لتوحيد صفوفهم وتقديم أنفسهم كبديل ذي مصداقية للرئيس السوري بشار الأسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قتالا وقع في محافظة ادلب بشمال البلاد على الحدود مع تركيا والتي تعد إحدى مراكز الانتفاضة المستمرة منذ 14 شهرا ضد حكم الأسد.

وقال المرصد السوري ومقره بريطانيا إن الاشتباكات العنيفة تدور بين قوات النظام السوري ومنشقين عن الجيش وإن أصوات الانفجارات سمعت أعقبها دوي إطلاق النار من جانب قوات الأمن باستخدام المدافع الرشاشة الثقيلة والمتوسطة.

واستمر العنف على الرغم من وقف إطلاق النار الذي أعلن قبل شهر بوساطة من المبعوث الدولي كوفي أنان ووجود مراقبين تابعين للأمم المتحدة بلغ عددهم حتى الآن نحو 150 مراقبا.

كما أعلن المرصد يوم  السبت  أن أربعة جنود من القوات النظامية قتلوا وأصيب تسعة آخرون، اثر استهداف ناقلتي جند خلال الاشتباكات التي دارت صباح السبت في قرية حنتوتين في محافظة إدلب.

وأضاف رامي عبد الرحمن مدير المرصد لـ"راديو سوا" أن عدة مدن تعرضت لاشتباكات واعتقالات:"اليوم هناك شهداء وهناك اشتباكات وهناك جرحى وهناك بعض الانفجارات التي وقعت بعد منتصف ليل الجمعة السبت واستشهاد مواطن في بلدة خطاب بريف حماة بعد منتصف ليل الجمعة السبت إثر سقوط قذائف على البلدة واعتقالات جرت في بلدتي اللطامنة ومورس صباح هذا اليوم بريف حماة وهناك أيضا جرحى سقطوا بريف حمص اثر سقوط قذائف على قرية بريف مدينة القصير بمحافظة حمص".

هذا وقد أعلنت جماعة إسلامية تدعى "جبهة النصرة"، لم تكن معروفة حتى اندلاع الحركة الاحتجاجية في سورية، مسؤوليتها عن التفجيرين اللذين وقعا في دمشق الخميس وأسفرا عن مقتل خمسة وخمسين شخصا.

وذكرت الجماعة في بيان  بثته على موقع اليوتيوب أنها قامت بعملية عسكرية في دمشق ضد النظام السوري  استهدفت فرع فلسطين وفرع الدوريات ويتعلقان بالمخابرات .
وبررت الجبهة في بيانها هذه العملية نظرا  لاستمرار النظام في قصفه للأحياء السكنية.  

وصول عربات مدرعة لبعثة المراقبين الدوليين


من ناحية أخرى، وصلت إلى العاصمة السورية دمشق طائرة تركية تقل ست عربات مدرعة لتنضم إلى كادر البعثة الدولية للمراقبين في سورية.

وتشكل هذه الشحنة جزءا من أربعة وعشرين عربة تبرع بها الاتحاد الأوروبي للبعثة، في إطار دعم مهمة المبعوث الدولي كوفي أنان بحسب فاسيليس بونتوسوغلو سفير الاتحاد لدى دمشق، الذي قال في تصريح صحفي:"هذه الشحنة جزءٌ من مساعدات الاتحاد الأوروبي لخطة كوفي أنان، وتتألف من أربعةٍ وعشرين مدرعة ستُسلم إلى بعثة المراقبين التابعة للأمم المتحدة، في إطار التزام الاتحاد من خلال مجلس الأمن الدولي ببذل قصارى جهده فيما يتعلق بخطة عنان".

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.