وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل
وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الاثنين أن الثقة في جهود المبعوث الدولي والعربي إلى سورية كوفي أنان  تتناقص بشكل كبير بسبب استمرار العنف، في الوقت الذي اعلنت فيه الجامعة العربية تأجيل اجتماع المعارضة السورية.   

وقال الفيصل خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة تشاورية لمجلس التعاون الخليجي إن "الثقة في جهود أنان بدأت تتناقص بشكل كبير وبسرعة لأن القتال ما يزال مستمرا ونزف الدماء كذلك".

وأضاف أن "العذر بالقول إن نزف الدم مستمر لكنه أخف، لا يعالج المشكلة في سورية".

وقال الفيصل ردا على سؤال إن "اتهام دول الخليج بالتدخل في سورية باطل والهدف منه أن ننسى تدخلات سورية في لبنان".

وسأل "ما هو مبرر تدخلاتها في لبنان؟ تريد منه أمورا لا يريد أن يقوم بها" من دون أن يكشف طبيعة هذه الأمور.

اجتماع المعارضة في القاهرة 


وفي غضون ذلك أعلنت الجامعة العربية في بيان يوم لها تأجيل اجتماع المعارضة السورية الذي كان من المقرر أن تستضيفه في القاهرة هذا الأسبوع استجابة لطلب من جماعات المعارضة السورية.
وكان من المقرر عقد الاجتماع يومي الأربعاء والخميس. وقال بيان الجامعة إن التأجيل تم بطلب من المجلس الوطني السوري والهيئة التنسيقية.

روسيا تدافع عن إرسال أسلحة


من ناحية أخرى، دافعت روسيا عن إرسال شحنات أسلحة إلى سورية في مواجهة انتقادات غربية، قائلة إن قوات الحكومة السورية في حاجة للدفاع عن نفسها ضد معارضين يتلقون أسلحة من الخارج.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي جينادي غاتيلوف إن روسيا لا ترى إمكانية تذكر في إجراء حوار بين حكومة الرئيس السوري بشار الأسد ومعارضيها عما قريب وحث الغرب على بذل مزيد من الجهود لإقناع المعارضة بخوض محادثات.

ودافعت روسيا عن الأسد باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروعي قرارين في مجلس الأمن ينددان بحكومته بسبب العنف المستمر منذ 14 شهرا، لكنها أيدت بقوة خطة أنان للسلام التي تطالب بإجراء حوار سياسي لمتابعة وقف إطلاق النار بشكل كامل.

ومع عدم ظهور مؤشر على تراجع حدة العنف حثت الولايات المتحدة ودول أخرى روسيا على التوقف عن إرسال أسلحة خفيفة إلى سورية. لكن غاتيلوف كرر تصريحات روسيا بأن شحناتها لا تمثل انتهاكا للقانون الدولي.

وأوضح غاتيلوف للصحافيين "لا نقدم أي أسلحة هجومية. نحن نتحدث فحسب عن أسلحة دفاعية".

وقال إن روسيا تمارس "ضبط النفس"، لكنه أضاف "عندما يوجد تأييد واسع للمعارضة بالأسلحة، فإنه لن يكون ملائما أيضا ترك الحكومة السورية دون الوسائل اللازمة للدفاع عن نفسها".

ولم يذكر غاتيلوف أي تفاصيل عن الأسلحة التي زودت بها روسيا سورية، لكنه قال إنها لا تشمل دبابات.

وباعت روسيا لحليفتها الرئيسية دمشق أسلحة تبلغ قيمتها نحو مليار دولار منها أنظمة صواريخ أرض- جو العام الماضي. ويقول معارضون للحكومة السورية إن شحنات الأسلحة الروسية الصغيرة التي يصعب تعقبها زادت منذ بدء الانتفاضة ضد الأسد في مارس/ آذار 2011.

وتقول الأمم المتحدة إن قوات الأمن السورية قتلت أكثر من 9000 شخص. وتقول دمشق إن 2600 من أفراد الجيش والشرطة قتلوا على أيدي مقاتلي المعارضة.

وقتل المئات منذ 12 أبريل/نيسان، وهو اليوم الذي بدأ فيه سريان وقف إطلاق النار. لكن غاتيلوف قال إنه رغم استمرار العنف فإن "الوضع تحسن إلى درجة معينة" منذ وصول مراقبي الأمم المتحدة العزل أواخر أبريل/نيسان ضمن بعثة تضم 300 مراقب من المقرر نشرهم بالكامل بحلول نهاية مايو/أيار.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.