عنصر من قوات المعارضة السورية يمر بجانب آلية للجيش السوري في حمص
عنصر من قوات المعارضة السورية يمر بجانب آلية للجيش السوري في حمص

لقي 34 شخصا في سورية مصرعهم على أيدي القوات النظامية، بينهم ثلاث سيدات وطفل. هذا، في الوقت الذي يواصل المجلس الوطني السوري المعارض اجتماعات في العاصمة الإيطالية للاتفاق على رئيس جديد.

وتستعد الجامعة العربية لاستضافة اجتماع يهدف إلى توحيد قوى المعارضة هذا الأسبوع.

وقد وجه السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة الدعوة لكافة الأطراف المعنية لحضور الاجتماع.
 
وأشار بن حلي  إلى أن الجامعة على اطلاع على الجهود التي تهدف إلى إعادة ترتيب أوراق المجلس الوطني.

وأكد بن حلي أن اللجنة العربية الوزارية المعنية بسورية، ستشارك في اجتماع المعارضة بصفة مراقب، إضافة إلى ممثلين عن الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن.

وأعلن المجلس الوطني الممثل الأكبر للمعارضة أن الأمانة العامة للمجلس تجتمع في روما "لمناقشة السياسات العامة وكذلك مناقشة آلية تفعيل أداء المجلس ومناقشة اختيار الرئيس".

وقال رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون من روما إنه لا يستبعد احتمال عدم التجديد له على رأس المجلس الوطني السوري وانتخاب شخصية أخرى لرئاسة هذا المجلس الذي يعد أبرز هيئات المعارضة السورية.

قلق على خطة أنان
 


واعتبر غليون أن خطة المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان تمر بأزمة، مؤكدا أنه إذا ظل نهج المجتمع الدولي تجاه العنف يتسم بالضعف فهناك خطر حقيقي في أن تصل  الخطة  إلى طريق مسدود.

وأضاف غليون للصحافيين بعد اجتماع مع وزير الخارجية الإيطالي جوليو تيرزي: "يجب أن تكون هناك خطة لممارسة الضغط على الحكومة السورية. النظام السوري لم يلتزم بتعهداته. إنه يواصل إطلاق النار على السكان المدنيين وتعذيب أعضاء من المعارضة الديموقراطية وتقويض الخطة بكل الوسائل الممكنة".

هذا، وأعلن المسؤول في بعثة المراقبين الدوليين حسن سقلاوي لوكالة الصحافة الفرنسية أن عدد أعضاء البعثة بلغ لغاية الأحد 243 هم 189 مراقبا عسكريا و54 مدنيا يتوزعون على عدد من المدن السورية بينها ادلب وحلب وحمص وحماة ودرعا.

وأشار عضو المجلس الوطني السوري المعارض عماد الحصري، الناطق باسم لجان التنسيق المحلية إلى أن انتشار المراقبين شجع على خروج المتظاهرين ضد النظام. 

واستمر العنف بين قوات الأسد وخصومه المسلحين الذين تتزايد أعدادهم بشكل كبير رغم وقف إطلاق النار الذي أعلنه أنان قبل شهر وانتشار بعثة مراقبة تابعة للأمم المتحدة.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش إن قوات الأسد واصلت الاعتقال التعسفي واحتجاز الناشطين السلميين ومن بينهم زعماء الاحتجاج وأطباء ساعدوا في توزيع المساعدات الإنسانية في خرق لخطة أنان.

ونقلت المنظمة عن بيانات لمركز توثيق الانتهاكات وهو موقع مراقبة سوري على الانترنت توضيحها أن ما لا يقل عن 780 شخصا اعتقلوا منذ موافقة الأسد على الخطة قبل ثلاثة أسابيع.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن القتلى الـ34 الذين سقطوا، هم 25 مدنيا وسبعة عناصر من القوات النظامية وضابط منشق ومسؤول عن مسلحين في دوما في ريف دمشق.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.