تشييع جثمان أحد القتلى في سورية
تشييع جثمان أحد القتلى في سورية

لقي 23 جندياً سورياً على الأقل مصرعهم الإثنين وأصيب العشرات بجراح في اشتباكات مع مجموعات منشقة في مدينة الرَّستَن بمحافظة حمص وسط سوريا، حسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد لراديو سوا، إن القوات الحكومية تكبدت خسائر فادحة على مداخل الرستن، بعد أن دمر المنشقون ثلاث ناقلات جند مدرعة، واستولوا على اثنتين أخريين، كما أسروا 15 جندياًعلى الأقل.

وبخصوص ما شهدته بلدة التمانعة في ريف حماه بالأمس، أشار عبد الرحمن إلى ضرورة استخدام  الطائرات للتحقق من انتهاكات وقف إطلاق النار، وأضاف:

"كنا نتمنى ان يكون لدى المراقبين امكانية استخدام الطائرات للوقوف فورا على ما يجري من اطلاق نار من قبل النظام السوري.  ولكن على ما يبدو ان المجيء بعد ساعات من وقف  اطلاق النار لا يفيد بشيء الا بشهادات شهود عيان."

وأضاف قائلا "نطالب بوجود مستمر للمراقبين في المناطق التي تجري فيها عمليات للقوات السورية."

المجلس الوطني واجتماع المعارضة

من جهة أخرى، أعلن المجلس الوطني السوري رسمياً، أنه لن يشارك في اجتماع المعارضة الذي دعت له جامعة الدول العربية في القاهرة الأسبوع الجاري.

وعن أسباب ذلك، قال محمد سرميني عضو المكتب الإعلامي في المجلس، في حديث لراديو سوا:
"السبب في ذلك انه لم توجه دعوة رسمية للمجلس الوطني السوري وانما وجهت دعوات لبعض شخصيات المجلس وكذك بسبب عدم وضوح اجندة المؤتمر وما هو الغرض الاساسي من الدعوة.".

وأضاف سرميني، أن المجلس الوطني غير ملزم بتطبيق بند الحوار في مبادرة كوفي أنان، في حين لم تطبق السلطات السورية أياً من البنود الستة.

وأكد سرميني أن الساعات القادمة ستشهد حسم مسألة رئاسة المجلس الوطني.
هذا، وقد قال المستشار خلف العزاوي رئيس اللجنة العليا للانتخابات في سوريا، إن نتائج انتخابات مجلس الشعب ستعلن الثلاثاء.
 
بروز مجموعات متشددة

هذا ويرى خبراء ان النزاع السوري يساهم في بروز مجموعات اسلامية متشددة تتبنى اعتداءات دامية، وتنطلق في عملياتها من تلقاء ذاتها او بايعاز من النظام بهدف تشويه صورة المعارضة.

ويقول الخبير في شؤون العالم العربي والاسلامي ماتيو غيدار، الذي يتخذ من فرنسا مقرا،  "تنظيم القاعدة غير موجود في سوريا. الا ان هناك بعض المجموعات الجهادية التي تعتمد اسلوب عمل" تنظيم القاعدة المتطرف.

ويضيف "المعروف ان اعضاء هذه المجموعات سوريون وليسوا اجانب، وان عددهم قليل جدا، وان احدا لا يعرفهم حتى الآن، لا القاعدة ولا المتمردين" في سوريا.

وتسبب انفجاران وقعا في دمشق في العاشر من مايو/ايار بمقتل 55 شخصا. وتبادل النظام والمعارضة الاتهامات بالوقوف وراء الانفجارين اللذين تبنتهما "جبهة النصرة" وهي مجموعة اسلامية لم تكن معروفة قبل احداث سوريا.

كما تبنت هذه المجموعة انفجارات اخرى سابقة في دمشق ومناطق اخرى.
ويرجح الخبير في شؤون الشرق الاوسط جوشوا لانديس "ظهور مجموعات متطرفة بشكل مضطرد" كلما غرقت الازمة في الفوضى والتعقيد.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.