موظفة أمن تفحص سيارة تابعة للامم المتحدة في دمشق
موظفة أمن تفحص سيارة تابعة للامم المتحدة في دمشق

أكد عضو في فريق مراقبي الأمم المتحدة في سورية أن انفجارا الحق أضرارا بسيارة تابعة للمراقبين أثناء جولة تفقدية في بلدة خان شيخون السورية اليوم الثلاثاء ولكن لم يصب أحد من المراقبين بأذى  في الانفجار.

ونقلت وكالة رويترز عن المراقب قوله إن الفريق المؤلف من سبعة أفراد فقدوا سياراتهم ويحاولون تنظيم عودة آمنة لقاعدتهم. وقال مراقب آخر وعضو في الجيش السوري الحر إنهم مع مقاتلي الجيش السوري الحر.

وأظهرت لقطات فيديو نشرت على الانترنت سيارة بيضاء من نفس النوع الذي يستخدمه مراقبو الأمم المتحدة وقد تضررت مقدمتها جراء ما يحتمل انه انفجار آو تصادم.

وقال المراقب الثاني "نحن في أمان مع الجيش الحر وننتظر مجموعة من الأمم المتحدة لنقلنا".

نتائج الانتخابات


من جهة أخرى، أعلنت السلطات السورية الثلاثاء نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من مايو/أيار بينما تواصلت الاشتباكات والعمليات العسكرية في أنحاء مختلفة من البلاد مع دخول الأزمة شهرها الخامس عشر، حاصدة 16 قتيلا.

في دمشق، قالت اللجنة العليا للانتخابات في سورية إن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من أيار/مايو بلغت 51.26 في المئة من عدد الناخبين الإجمالي البالغ نحو عشرة ملايين.

وتلا رئيس اللجنة خلف العزاوي أسماء الفائزين في الانتخابات بحسب الدوائر من دون أن يحدد انتماءهم السياسي، مشيرا إلى بينهم 30 امرأة.

ووصف رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية المحامي المعارض انور البني لوكالة الصحافة الفرنسية هذه الانتخابات بأنها "ميتة قبل أن تولد بسبب المناخ الذي جرت فيه".

تواصل الاشتبكات


ميدانيا، تواصلت الاشتباكات والعمليات العسكرية في مناطق مختلفة من سورية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل أربعة أشخاص ففي مدينة بانياس الساحلية في انفجار لم تتضح ملابساته.

واتهم ناشطون في المدينة القوات النظامية بالوقوف وراء الانفجار، فيما قالت وكالة الأنباء السورية سانا إن "عبوة انفجرت بينما كان إرهابيون يعدونها في إحدى الشقق السكنية".

في ريف دمشق، قتلت طفلة في إطلاق نار عشوائي من عناصر الأمن في منطقة شهاب الدين. وقتل رجل برصاص قناص في مدينة دوما. كما قتل فتى على أيدي قوات الأمن بعد اعتقاله في مدينة التل، وشاب في قدسيا برصاص الأمن.

وأشار المرصد إلى تنفيذ القوات النظامية حملة مداهمات واعتقالات في حي ركن الدين في العاصمة، ومناطق عدة من دوما التي تعد احد معاقل الاحتجاج في الريف الدمشقي.

في دير الزور (شرق)، أفادت لجان التنسيق المحلية في بيانات متلاحقة منذ فجر الثلاثاء بتعرض أحياء المدينة لإطلاق رصاص كثيف من القوات النظامية وسماع دوي انفجارات في ظل تقدم مدرعات الجيش باتجاه المدينة، فيما سجل خروج تظاهرة صباحا "استنكارا للحملة التي تشنها قوات النظام على المدينة".

ولاحقا، أفاد المرصد بسقوط سبعة قتلى في المدينة بينهم شرطي منشق برصاص القوات النظامية.

في محافظة درعا، قتل شاب في اشتباكات في مدينة داعل، وفقا للمرصد.

وواصلت القوات النظامية قصف مدينة الرستن ، ما أدى إلى إصابة عشرات الأشخاص بجروح، بحسب ناشطين في المدينة التي تعد احد معاقل الجيش الحر في ريف حمص، وذلك غداة محاولة القوات النظامية اقتحام المدينة وتكبدها خسائر كبيرة على مدخلها الشمالي، وفقا للمرصد السوري.

وفي ريف ادلب، قال عضو المكتب الإعلامي للثورة نور الدين العبدو لوكالة الصحافة الفرنسية إن القوات النظامية أطلقت النار على مشيعي قتيل سقط في ريف حماة.

وأفادت لجان التنسيق أن وفدا من المراقبين الدوليين وصل إلى مدخل كفرزيتا ووقف عند الحاجز الأمني دون دخول المدينة الواقعة في الريف الشمالي الغربي لحماة، والتي شهدت اشتباكات وقصفا مروحيا للقوات النظامية قبل أسابيع.

من جهة أخرى، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" إن "مجموعة إرهابية مسلحة اغتالت اليوم في إطار استهدافها للكفاءات الوطنية العميد نزار الحسين مع سائقه قرب مفرق شنشار على طريق حمص دمشق أثناء توجههما إلى عملهما".

من جهة ثانية، ندد المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء بـ"الوحشية الشديدة" التي تتعامل بها الأجهزة الأمنية السورية مع المعتقلين لديها، وبينهم المفكر الفلسطيني سلامة كيلة الذي تعرض "لتعذيب شديد" قبل إبعاده من سورية لاثنين.

ووزع المرصد صورا لكيلة الذي اعتقل في نهاية أبريل/نيسان ، تبدو فيها آثار رضوض قوية وآثار حروق على ذراعي كيلة وساقيه.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.