برهان غليون يتحدث في مؤتمر صحافي في روما
برهان غليون يتحدث في مؤتمر صحافي في روما

انتخبت الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري المعارض المنعقدة في روما الثلاثاء برهان غليون رئيسا للمجلس بأكثرية 21 صوتا مقابل 11 صوتا لجورج صبرا.

وأفاد مصدر طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية أن "غليون كان الأوفر حظا بسبب التوجه السائد لدى الكثير من أعضاء الأمانة العامة لاختيار شخص غير حزبي لرئاسة المجلس" .

واختير غليون رئيسا للمجلس الوطني لدى تأسيسه في أكتوبر/تشرين الأول، وجرى التمديد له من قبل المكتب التنفيذي في فبراير/شباط  الماضي.
وهي المرة الأولى التي ينتخب أعضاء الأمانة العامة رئيس المجلس وليس المكتب التنفيذي. وتستمر هذه الولاية ثلاثة أشهر.

وشددت المصادر على أن أعضاء الأمانة العامة كلفوا غليون "بتنفيذ خطة إصلاح للمجلس خلال الأشهر الثلاثة التي تمتد فيها ولايته".

وغليون أستاذ في علم الاجتماع في جامعة السوربون في فرنسا حيث يقيم منذ نحو ثلاثين عاما. وهو معروف باتجاهاته اليسارية القومية العربية. وقد اختير رئيسا للمجلس على أساس قدرته على الجمع بين أطياف المعارضة المتنوعة من إسلامية وليبرالية وقومية ومستقلة.

فرنسا تحذر من إخفاق مهمة انان 


من جهة أخرى، أشار وزير الخارجية الفرنسي في عهد نيكولا ساركوزي آلان جوبيه الثلاثاء إلى "اخفاق محتمل" لمهمة كوفي انان في سورية، معربا عن أمله في أن يتطور الموقف الروسي في نهاية المطاف نحو اتخاذ عقوبات في الأمم المتحدة ضد نظام بشار الأسد.

وتساءل آلان جوبيه في تصريح لإذاعة فرنسا الدولية "حيال مشهد الفشل المحتمل لمهمة كوفي انان، هل سنتمكن من حمل الروس على التحرك؟" لتبني أول قرار ملزم في الأمم المتحدة.

وأضاف هل نستطيع أن نطور موقف روسيا، الحليفة المقربة من سورية، بالقول لها "لا يمكننا الاستمرار في إحصاء 20، 30، 40، 50، 60 قتيلا كل يوم "

وأعرب عن الأسف لإقرار عقوبات فقط على الصعيد الوطني أو الإقليمي حتى الآن في سياق الضغوط التي تمارس على النظام السوري لوقف أعمال العنف.

4 قتلى في بانياس   


ميدانيا، قتل أربعة أشخاص الثلاثاء في مدينة بانياس السورية الساحلية بانفجار لم تتضح معالمه، وقتل ثلاثة أشخاص في ريف دمشق وخمسة في دير الزور برصاص القوات النظامية وآخر في داعل في درعا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن انفجارا وقع بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء في احد الأحياء الجنوبية من مدينة بانياس، أسفر عن مقتل أربعة أشخاص.

ولم تتضح ملابسات الانفجار.

وفي ريف دمشق، قتلت طفلة في إطلاق نار عشوائي من عناصر الأمن في منطقة شهاب الدين، وقتل رجل برصاص قناصة في مدينة دوما، وقتل فتى على يد قوات الأمن بعد اعتقاله في مدينة التل.

وأشار المرصد إلى تنفيذ القوات النظامية حملة مداهمات واعتقالات في عدة مناطق من دوما التي تعد احد مراكز الاحتجاج في الريف الدمشقي.

وفي دير الزور (شرق)، أفادت لجان التنسيق المحلية في بيانات متلاحقة منذ فجر الخميس بتعرض أحياء المدينة لإطلاق رصاص كثيف من القوات النظامية وسماع دوي انفجارات في ظل تقدم مدرعات الجيش باتجاه المدينة، فيما سجل خروج تظاهرة فيها صباحا "استنكارا للحملة التي تشنها قوات النظام على المدينة".

ولاحقا، أفاد المرصد بسقوط خمسة قتلى في المدينة من بينهم عنصر منشق برصاص القوات النظامية.

وتشهد محافظة دير الزور، تصاعدا في حركة الانشقاقات والاشتباكات، لاسيما في المناطق الشرقية المتاخمة للحدود مع العراق.

وفي محافظة درعا (جنوب)، قتل شاب في اشتباكات في مدينة داعل.

ومنذ اندلاع الثورة الشعبية في 15 مارس/ آذار 2011، أسفرت أعمال العنف عن أكثر من 12 ألف قتيل معظمهم من المدنيين الذين قتلتهم قوات النظام كما يقول المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.