فلسطينيون أثناء مسيرة لإحياء ما يصفونه بالنكبة
فلسطينيون أثناء مسيرة لإحياء ما يصفونه بالنكبة


أحيا آلاف الفلسطينيين الثلاثاء في الضفة الغربية وقطاع غزة الذكرى الرابعة والستين لما يصفونه بذكرى النكبة ذكرى نزوح حوالي 760  ألف فلسطيني مع قيام دولة إسرائيل عام 1948.

وفي رام الله انطلقت صفارة الإنذار في تمام الساعة الثانية عشر ظهرا في المدينة ووقف المشاركون دقيقة صمت أحياء لهذه الذكرى في دوار الساعة وسط المدينة.

وشارك المئات في التظاهرة التي دعت إليها السلطة الفلسطينية حاملين الإعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها أسماء قرى فلسطينية مهجرة عام 1948.

إصابة 17 برصاص مطاطي


وتجمع المئات قرب معسكر عوفر القريب من رام الله وعند حاجز قلنديا بين القدس ورام الله حيث وقعت اشتباكات بين الشبان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

وأفاد مصدر في مستشفى رام الله الحكومي أن  17 شخصا أصيبوا في المواجهات عند عوفر وقلنديا بالرصاص المطاطي مشيرا إلى إصابتين في الرأس ولكنهما ليستا خطيرتين.

ومن ناحيته، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن سبعة عسكريين أصيبوا بجروح طفيفة.

وقالت متحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية إن عشرة فلسطينيين اعتقلوا في العيسوية وسلوان في القطاع الشرقي من مدينة القدس بعد رشقهم قوات الأمن بالحجارة.

وأضافت أن ثلاثة شرطيين أصيبوا بجروح طفيفة.

وفي نابلس شمال الضفة الغربية تجمع آلاف أمام مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الاونروا  لتأكيد حق العودة وطالبوا الوكالة بعدم تقليص خدماتها المقدمة إلى اللاجئين الفلسطينيين.

كما وجه المشاركون تحية للأسرى الفلسطينيين لدعم صمودهم وثباتهم بعد يوم من توقيع اتفاق لإنهاء إضراب عن الطعام بدأه الأسرى منذ 17 ابريل / نيسان الماضي للمطالبة بتحسين أوضاعهم.


مظاهرة أخرى في الخليل


وفي الخليل جنوب الضفة الغربية خرج آلاف للتظاهر حاملين الإعلام الفلسطينية وصور أسرى فلسطينيين في هذه الذكرى واحتفالا بنجاح إضراب الأسرى عن الطعام.

وقامت مجموعة من الشبان الملثمين بحرق علم إسرائيلي في التظاهرة.

من جهته، طالب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في بيان في هذه الذكرى المجتمع الدولي بـ"دفع دينه التاريخي للشعب الفلسطيني".

وقال عريقات في البيان "يتحمل المجتمع الدولي المسؤولية الأخلاقية لإصلاح ما حدث من خلال وضع حد لإفلات إسرائيل من العقاب وتحقيق التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني في الاستقلال وتقرير المصير والعودة".

وأضاف "ان كانت إسرائيل معنية حقا بالسلام وبحل الدولتين فعليها الاعتراف بحقوق ومعاناة شعبنا".


حماس ترفض التفاوض


أما حركة حماس فقد دعت في بيان الثلاثاء السلطة الفلسطينية إلى "رفض المناورات الصهيونية الهادفة للعودة من جديد إلى طاولة المفاوضات".

وشددت حماس على أن مشروع المقاومة "بكافة أشكالها وعلى رأسها المقاومة المسلحة سيبقى خيارنا الحقيقي في استرداد الأرض والمقدسات وتحقيق التحرير والعودة".

وأكدت الحركة التي تسيطر على قطاع غزة أن "حق عودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها حق جماعي وفردي غير قابل للتصرف.. ولا تلغيه أية اتفاقيات أو معاهدات تتناقض مع هذا الحق".


الآلاف يتظاهرون في غزة


وتظاهر الآلاف في قطاع غزة أمام مقر الأمم المتحدة لإحياء ما يصفونه بذكرى النكبة في تحرك نظمته كل الفصائل الفلسطينية في القطاع.

وشارك في التظاهرة مئات النساء والأطفال الذين رفعوا أعلاما فلسطينية ورايات الفصائل المختلفة كما رفع بعض المشاركين مفاتيح ترمز إلى "العودة" إلى بلداتهم التي هجروا منها عام1948.


ومظاهرة في القدس الشرقية

 

وفي القدس الشرقية المحتلة رشق شبان فلسطينيون عناصر شرطة إسرائيليين بالحجارة في منطقة العيسوية ما أدى إلى اعتقال أربعة أشخاص من بينهم قاصر.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن مواجهات اندلعت في ثلاثة أماكن رئيسية هي حاجز قلنديا حيث قام 150 شخصا بإلقاء الحجارة وعلى حاجز بيتونيا قرب سجن عوفر حيث قام 350  شخصا "بإلقاء الحجارة" وعند "قبر راحيل في بيت لحم حيث اشتبك نحو 200 شخص مع الجيش"، مشيرا إلى إصابة جنديين إسرائيليين بجروح.


القوات الإسرائيلية مستنفرة




ووضعت قوات الأمن الإسرائيلية في حال استنفار الثلاثاء تحسبا لإحياء هذه الذكرى.
ونظمت لجنة المتابعة العربية العليا داخل إسرائيل تظاهرة لإحياء الذكرى  شارك فيها نحو ألف من عرب إسرائيل حملوا الإعلام الفلسطينية في قرية اللجون المهجرة شمال إسرائيل.

وأشار زياد محاميد من اللجنة إلى أن البلدات العربية شاركت في إضراب صباح الثلاثاء لإحياء هذه الذكرى  استجابة لدعوة أطلقتها اللجنة الأسبوع الماضي.


عرب إسرائيل يحيون الذكرى

 

وكان عرب إسرائيل احيوا في  26 نيسان/ابريل الفائت هذه الذكرى  في يوم احتفال إسرائيل "بعيد الاستقلال" في مسيرة شارك فيها الآلاف نحو كيبوتز أقيم على أنقاض قريتي كويكات وعمقا المهجرتين عام1948 .

ويشكل عرب إسرائيل حوالي  20 بالمئة من سكان إسرائيل ويصل عددهم إلى أكثر من 1,3  مليون شخص وهم يتحدرون من 160 ألف فلسطيني بقوا في أراضيهم بعد قيام دولة إسرائيل العام 1948 .

يشار إلى أن ما يوصف بالنكبة  أدى إلى تشريد نحو  760 ألف فلسطيني عام 1948 وقد أصبح عدد اللاجئين الفلسطينيين حاليا نحو 4,8  ملايين نسمة مع أحفادهم، ويعيش معظمهم في الأردن وسوريا ولبنان والأراضي الفلسطينية.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.