أحد المحتجين السوريين يلوح بالعلم السوري قبل فترة حكم حزب البعث
أحد المحتجين السوريين يلوح بالعلم السوري قبل فترة حكم حزب البعث

أعلن ناشطون عن ارتفاع حصيلة القتلى في سورية اليوم الأربعاء إلى خمسة مدنيين قتلوا برصاص القوات النظامية في درعا جنوب البلاد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أربعة مدنيين قتلوا أثناء قيام القوات الحكومية بإطلاق الرصاص على مخيم للنازحين في درعا.

فيما قالت لجان التنسيق المحلية إن مدنيا قتل أثناء اقتحام القوات الحكومية لبلدة مليحة العطش في المحافظة المحاذية للحدود مع الأردن.

من جانبها، أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية عن تعرض قرى حيش وخان شيخون ومعرة النعمان لقصف مدفعي من القوات الحكومية.

كما أفاد ناشطون بقيام القوات الحكومية بقصف أحياء باب هود والصفصافة وجورة الشياح والخالدية بالهاون منذ الساعات الأولى من فجر الأربعاء.

وفي دمشق، شنت القوات الأمنية حملة اعتقالات في عدد من الأحياء الرئيسية بالعاصمة السورية أبرزها ركن الدين والميدان.

مقتل 20 شخصا

وأمس الثلاثاء، اتهم ناشطون حقوقيون النظام السوري بارتكاب ما وصفوه بمجزرة ذهب ضحيتها 20 شخصا في محافظة إدلب أثناء وجود المراقبين الدوليين.

وطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان "بفتح تحقيق عاجل يشارك فيه قضاة عرب ودوليون مشهود لهم بالنزاهة من اجل تقديم الجناة ومن أعطاهم الأوامر إلى المحاكمة.

فيما اتهم المجلس الوطني السوري النظام السوري بارتكاب ما وصفه بمذبحة جديدة في بلدة خان شيخون.

وقالت وكالة رويترز إن أعضاء من فريق المراقبين الدوليين حوصروا وسط الأحداث، وانتهى بهم المطاف في أيدي المعارضين المسلحين.

وقال متحدث باسم المجلس العسكري للمعارضين إنهم يعملون على تأمين خروج المراقبين.

وأضاف لوكالة رويترز "إنهم الآن في حماية الجيش الحر. إذا غادروا فسيقضي النظام عليهم لأنهم شاهدوا إحدى جرائمه وهو لا يريدهم أن يقولوا الحقيقة".

وأكدت وثيقة داخلية للأمم المتحدة أن فريق الأمم المتحدة في سورية "سيقوم بدورية لإحضار المراقبين المذكورين" اليوم الأربعاء.

إعادة انتخاب غليون

وجاء الهجوم بعد ساعات من إعادة انتخاب برهان غليون المقيم في فرنسا رئيسا للمجلس الوطني السوري المعارض لفترة أخرى مدتها ثلاثة أشهر في العاصمة الايطالية روما.

وقالت رويترز نقلا عن أناس شاركوا في التصويت إن غليون وهو علماني ينظر إليه كشخصية مقبولة من مختلف الطوائف والأعراق السورية.

ولاحقا، أعلن المعارض فواز تللو استقالته من المجلس الوطني السوري ليكون أحدث شخصية كبيرة تترك المجلس في الشهور الماضية.

وقال تللو وهو من الأقلية الليبرالية بالمجلس إنه قدم استقالته لأن المجلس يتجنب الإصلاح الديموقراطي ويقاوم الجهود الدولية لتوحيد المعارضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

من جانبه، قال أديب الشيشكلي عضو المجلس إنه جمد عضويته لحين إصدار بيان استقالته اليوم الأربعاء دون تفاصيل إضافية.

تسليح المعارضة

وفي سياق متصل، قال مسؤول أميركي رفيع إن واشنطن وسعت من اتصالاتها مع المعارضة العسكرية في سورية من اجل تقييم قدراتها ومصداقيتها وبناها التحتية وتقديم تلك المعلومات إلى دول الخليج التي ساهمت بدورها في تقديم أسلحة متطورة لتلك الفصائل المقاتلة.

وقالت صحيفة واشنطن بوست أمس الثلاثاء إن المعارضين السوريين بدأوا يحصلون على أسلحة أفضل.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولين في إدارة الرئيس أوباما أكدوا أن الولايات المتحدة لا تزود المعارضين بمواد قاتلة مثل الأسلحة المضادة للدبابات أو تقوم بتمويلها.

وأضافوا أن واشنطن وسعت اتصالاتها مع القوات العسكرية للمعارضة لتزويد بلدان الخليج بتقييمات عن مصداقية المعارضين والبنية التحتية لمراكز السيطرة والتحكم.

في هذا الإطار، قال المحلل السياسي السوري عبد اللطيف المنيّر إن تأثيرات هذا المنحى الجديد في الأزمة السورية ستظهر آثاره قريبا.

وأشار المنيّر في تصريح لـ"راديو سوا" إن الخطوة الأميركية الخليجية المشتركة ستسمح بنشوء قوى سياسية جديدة في سورية.

وتوقع المنيّر سقوط نظام الرئيس الأسد في غضون ستة أشهر في حال تم الاعتماد على خيار المعارضة العسكرية في سورية.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.