صورة مأخوذة من شريط فيديو نشر على شبكة الانترنت يظهر سيارات تابعة للأمم المتحدة تتعرض للاعتداء
صورة مأخوذة من شريط فيديو نشر على شبكة الانترنت يظهر سيارات تابعة للأمم المتحدة تتعرض للاعتداء

نددت الأمم المتحدة بالهجوم على موكب تابع لبعثة المراقبة في سورية بمدينة خان شيخون التابعة لمدينة حماة وسط البلاد دون أن يسفر عن ضحايا.

ونقل المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قوله "من الواضح أن البعثة موجودة هناك لمراقبة وقف إطلاق النار وأن هذا الوقف يساعد الشعب السوري ويساعد على ضمان تنفيذ الجانبين لخطة المبعوث المشترك كوفي عنان. ندين أي شيء يوقف عمل البعثة أو يعرض حياة موظفي الأمم المتحدة للخطر".

وقال نيسيركي إن قنبلة يدوية الصنع انفجرت أمس الثلاثاء لدى مرور موكب من أربع سيارات تابع لبعثة المراقبين الدوليين في سورية من دون أن يسفر الحادث عن إصابات في صفوف المراقبين.

وقال مارتن نيسيركي إن الانفجار أصاب ثلاث سيارات للمراقبين بأضرار لكن أيا منهم لم يصب بجروح.

وأكد المتحدث أن الأمم المتحدة تسعى حاليا "إلى تحديد ظروف" هذا الهجوم الذي لا يسع المنظمة الدولية إلا "إدانته".

المطالبة بالتحقيق

ندد المرصد السوري "بأشد العبارات ارتكاب النظام السوري لهذه المجزرة"، و"طالب بفتح تحقيق عاجل يشارك فيه قضاة عرب ودوليون مشهود لهم بالنزاهة من اجل تقديم الجناة ومن أعطاهم الأوامر إلى المحاكمة".

كما طالب المرصد "لجان المراقبين الدوليين بالتحقيق في ما جرى في خان شيخون لدى تواجدهم في المدينة".

وكان ناشطون قد اتهموا قوات النظام بقصف سيارة للمراقبين الذين كانوا في المدينة.

وفي شريط فيديو نشر على شبكة الانترنت، ظهرت أربع سيارات تابعة للأمم المتحدة في مدينة خان شيخون، وقد تحلق حولها أشخاص يدعون ركابها إلى النزول من "اجل رؤية دماء الشهداء على الأرض"، كما يقول صوت المعلق على الشريط.

وفجأة، سمع صوت انفجار وانبعث دخان ابيض من إحدى السيارات التي تبدو بعدها وقد أصيبت واجهتها الأمامية بأضرار بالغة.

المساعدات الإنسانية

من ناحية أخرى، حث موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان أمس الثلاثاء الحكومة السورية على السماح للأمم المتحدة من دون تأخير بتقديم المساعدات الإنسانية إلى أكثر من مليون سوري هم في حاجة إليها.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي إن أنان لا يزال قلقا للغاية على مصير مليون سوري يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية.

وأضاف نيسيركي أن أنان يطلب بإلحاح من الحكومة الموافقة على الشروط التي تتيح توسيع إطار المساعدة الإنسانية من دون تأخير.

بطء تسليم المساعدات

وتتفاوض الأمم المتحدة منذ آذار/مارس مع دمشق لتسهيل وصول هذه المساعدات، وأقرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس الثلاثاء في مؤتمر صحافي بأن الأمور تتقدم ببطء شديد.

وقالت آموس "من الصعب أن نقول إن الوضع الإنساني بسورية في تحسن وذلك لأننا لم نتمكن من تلبية  بعض الاحتياجات".

وأضافت "السلطات السورية تصر على أن يتولى الهلال الأحمر السوري عملية تزويد المساعدات. واعتقد أننا حققنا بعض التقدم في هذا الموضوع. ومن وجهة نظر الأمم المتحدة من المهم أن تكون عملية تسليم المساعدات نزيهة وتصل إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة والمعارضة في آن واحد".

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.