ثابو مبيكي
ثابو مبيكي

يتوقع أن يصل الوسيط الأفريقي ورئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي اليوم الأربعاء إلى الخرطوم لاستئناف المفاوضات بين السودان وجنوب السودان، تزامنا مع انتهاء المهلة التي حددها مجلس الأمن الدولي للدولتين لإنهاء الهجمات المتبادلة.

وقالت وزارة الخارجية السودانية الثلاثاء إن مبيكي سيبحث مع المسؤولين في الخرطوم  تفاصيل الجولة المقبلة للمفاوضات وموعدها والمكان الذي ستعقد فيه.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر قرارا مطلع الشهر الحالي  يطالب الجانبين بوقف المعارك بينهما وسحب قواتهما من المناطق الحدودية المتنازع عليها، واستئناف المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي في مهلة لا تتجاوز أُسبوعين والتي تنتهي اليوم الأربعاء، أو مواجهة عقوبات دولية.

جنوب السودان مستعد للمفاوضات


أعربت دولة جنوب السودان مساء الثلاثاء عشية انتهاء المهلة التي حددتها الأمم المتحدة، عن استعدادها لاستئناف المفاوضات مع الخرطوم ولكنها اعتبرت أن السلطات السودانية يبدو أنها لم تقرر القيام بالشيء نفسه.

وقال كبير مفاوضي جنوب السودان باقان اموم  "طبقا للمهلة التي حددها قرار مجلس الأمن الدولي، يجب أن تستأنف الأطراف المفاوضات قبل  16 مايو/أيار ولم نتلق أي مبادرة بهذا الخصوص".

وأضاف "بعثنا برسالة إلى  وسيط الاتحاد الأفريقي  الرئيس ثابو مبيكي لإبلاغه بأننا مستعدون لاستئناف المحادثات ونحن ننتظر".

واخذ أموم على الاتحاد الأفريقي عدم احترامه للمهلة التي حددتها الأمم المتحدة. وقال "اعتقد أن ذلك ناجم لان الحكومة السودانية لا ترغب في استئناف المفاوضات وهو انتهاك لقرار مجلس الأمن وخارطة الطريق" التي تبناها الاتحاد الأفريقي في  24 ابريل/نيسان الماضي.

وذكر بأن جوبا التزمت بتطبيق خارطة الطريق هذه وكذلك قرار الأمم المتحدة الرقم 2046  الصادر في الثاني من مايو/أيار وهي اتخذت "الإجراءات المطلوبة" خصوصا انسحاب قواتها من منطقة آبيي المتنازع عليها وخلافا للخرطوم.

وأوضح أن "حكومة السودان تواصل انتهاك القرار. لم تسحب قواتها من آبيي ولم تعلن وقف العمليات العدائية" وهي لم توقف قصفها وهجماتها على طول الحدود داعيا الأمم المتحدة إلى اتخاذ عقوبات ضد الخرطوم.

وأكدت وزارة الخارجية السودانية الأحد أن قوات الخرطوم لن تنسحب من منطقة ابيي التي تسيطر عليها منذ عام إلا بعد أن يتم إنشاء جهاز إداري مشترك.


موقف قبيلة المسيرية


هذا وقد انتقدت قبيلة  المسيرية السودانية  في منطقة أبيي التي يتنازع السودان وجنوب السودان السيادة عليها  تهديد حكومة الجنوب بالهجوم على  المنطقة إذا لم ينسحب منها الجيش السوداني .

وقال محمد عبد الله واد أبوه القياد البارز في قبيلة المسيرية إن هذه القبيلة المسيرية لديها الآن 17 ألف مقاتل جاهزون للدفاع عن ابيي عبر ثلاثة محاور .

يذكر أن مسؤول ملف ابيي بحكومة الجنوب كان قد حذر في تصريحات له الخرطوم باجتياح ابيي بعد الخامس عشر من مايو /أيار الجاري إذا لم ينسحب الجيش السوداني منها.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.