قوات سورية في حمص
قوات سورية في حمص

نفذت القوات السورية الأربعاء عمليات في جنوب وشمال غرب ووسط سوريا، وخصوصا في درعا وادلب وحمص، حيث سجل سقوط نحو 30 قتيلا وسط اتهامات بارتكاب النظام "مجزرة جديدة" وبالتعذيب.

ويذكر أن الرئيس السوري بشار الأسد اعتبر  في مقابلة مع قناة "روسيا24 " أن الانتخابات التشريعية التي جرت في 7 مايو/أيار في سوريا أظهرت أن الشعب يدعم النظام في مواجهة المعارضة و"الإرهابيين" الذين يهددون بزرع "الفوضى" في المنطقة برمتها. وقد قاطعت المعارضة الانتخابات التي بلغت نسبة المشاركة فيها 51,26 بالمئة.

مقتل 27 في المعارك


ومع دخول الأحداث في سوريا شهرها الخامس عشر، قتل 27 شخصا في أعمال القمع والمعارك وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، هذا ويتم انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار،على الرغم من نشر  200 مراقب منتدبين من الأمم المتحدة للتحقق من تطبيق هذا الاتفاق الذي أعلن منذ أكثر من شهر من ضمن خطة لحل الأزمة للموفد الدولي الخاص كوفي انان .

وفي واشنطن، أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض أن الولايات المتحدة "قلقة بشدة لتصاعد العنف، وتنامي العنف الطائفي في البلاد، وأيضا بالتأكيد حيال عدم سماح النظام بإجراء انتقال سياسي".

وفي هذا السياق ذكرت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن مسؤولين أن واشنطن تساعد في تنسيق إرسال أسلحة إلى المتمردين في سوريا، من دون أن تقوم بتزويدهم بالأسلحة.
ودانت فرنسا مجددا "أعمال القتل الجديدة التي ترتكبها قوات النظام السوري بحق شعبها".

الإفراج عن 250 معتقلا


وأعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" انه تم الأربعاء الإفراج عن  250 معتقلا في السجون السورية "لم تتلطخ أيديهم بالدم"، بحسب ما ذكرت .

وتنص خطة موفد الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الخاص إلى سوريا كوفي انان لحل الأزمة السورية على الإفراج عن المعتقلين الذين أوقفوا على خلفية الأحداث التي بدأت في منتصف مارس/آذار2011 .

ميدانيا، قتل 27 شخصا على الأقل الأربعاء في سوريا بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي تحدث عن "مجزرة جديدة" ذهب ضحيتها 15 مدنيا، في حي الشماس في مدينة حمص.

وذكر المرصد ان 15 شخصا بينهم امرأة وأمام مسجد هو الشيخ مرعي زقريط، قتلوا في حي الشماس "خلال إعدامات ميدانية في مجزرة جديدة من مجازر النظام السوري".

حملة اعتقالات في حمص


وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفرنسية أن قوات الأمن السورية "اقتحمت قبل منتصف الليل حي الشماس في حمص وبدأت حملة اعتقالات ومداهمات شملت ثمانين شخصا".

وقال إن هذه القوات بدأت بتنفيذ "الإعدامات الميدانية" بعد منتصف الليل.

كما قتل الأربعاء خمسة أشخاص برصاص الجيش في محافظة درعا  وخمسة آخرون في إطلاق نار من رشاشات ثقيلة على مدينة خان شيخون في ريف ادلب.

وقال الناشط أبو همام من خان شيحون "لم ننم منذ الأمس، وكنا نسمع أصوات القصف وإطلاق النار طيلة الليل".

وذكر أن "القصف توقف بين الخامسة والسابعة صباحا ، ثم استؤنف"، وان الناس في المناطق التي تعرضت للقصف "كانوا خائفين وحاولوا الفرار إلى إحياء أكثر آمنا".

الاعتداء على موكب مراقبين


وفي مدينة خان شيحون، تعرض موكب للمراقبين الدوليين كان فيها الثلاثاء لاعتداء قالت الأمم المتحدة انه ناتج عن قنبلة يدوية الصنع، وقد ألحق أضرارا بثلاث سيارات تابعة للمنظمة الدولية من دون تسجيل إصابات. وقال ناشطون ان الموكب استهدف بقذيفة من حاجز للقوات النظامية في المنطقة.

وهذا الحادث الخطير هو الثاني الذي يتعرض له مراقبو الأمم المتحدة.
واضطر ستة مراقبين أن يبيتوا ليلتهم في خان شيخون بسبب تضرر سيارتهم.

وحصل الهجوم الثلاثاء أثناء تواجد المراقبين بالقرب من جنازة تعرضت هي الأخرى لإطلاق نار أدى إلى مقتل 20 شخصا حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال الناشط أبو همام من خان شيخون  إن ناشطين "رافقوا المراقبين الستة إلى مكان آمن داخل المدينة حيث امضوا الليل"، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة كانت أرسلت أمس سيارة لاصطحابهم، لكن السيارة لم تتمكن من دخول المدينة بسبب القصف وإطلاق النار".
وأشار إلى انه تم إرسال ثلاث سيارات أخرى الأربعاء، "وتم إخراج المراقبين".
وقال إن هؤلاء "رأوا القتلى بأعينهم" في خان شيخون.

وميدانيا أيضا، "استشهد مواطن اثر إصابته بإطلاق رصاص من حاجز للقوات النظامية في بلدة معضمية الشام في ريف دمشق"، وفق المرصد الذي تحدث عن استمرار حملات الاعتقال في دمشق وريف دمشق.

حصيلة القتلى 12 ألفا


وبلغت حصيلة القتلى خلال 14 شهرا في سوريا 12 إلف قتيل معظمهم مدنيون بحسب المرصد السوري. كما لجأ عشرات الآلاف من السوريين إلى البلدان المجاورة.

ورأى وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي الذي تدعم بلاده النظام السوري انه يجب "إعطاء وقت" للسلطات السورية لتطبيق خطة انان، و"على الدول الأخرى وخصوصا دول المنطقة أن تساعد في إنجاح الخطة لأنه في حال فشلها، ستشهد المنطقة مشاكل جدية".
قلق دولي إزاء أعمال تعذيب

وفي جنيف، عبرت لجنة مكافحة التعذيب في الأمم المتحدة الأربعاء عن قلقها إزاء "معلومات تتحدث عن أعمال تعذيب تمارس بصورة منهجية"، خلال اجتماع نظم في غياب الوفد السوري، وعدم تقديم دمشق تقريرا طلب منها حول التعذيب.

ورفضت سوريا تقديم هذا التقرير إلى اللجنة معللة ذلك بان التقرير لا يتضمن سوى "مزاعم" وليس "وقائع حقيقية".

وفي ردها أعطت سوريا حصيلتها للخسائر البشرية منذ بدء الاضطرابات في مارس/آذار  2011 حتى مارس/آذار 2012، أي  6144 قتيلا، بينهم  478 شرطيا و2088 عنصرا من القوات المسلحة والأمنية. وأكدت سوريا أيضا أن عدد المفقودين بلغ  941 شخصا حتى 15  آذار/مارس.

وذكرت اللجنة بأنها تلقت "من مصادر مختلفة" معلومات تشير إلى "عمليات قتل منهجية لمدنيين وعمليات مشتركة للأجهزة الأمنية بأمر بالقتل، وإعدامات بدون محاكمة واستخدام الرصاص الحي وقناصة ضد المدنيين وقتل متظاهرين غير مسلحين واستخدام الدبابات والمروحيات والاعتقالات المنهجية لجرحى في المستشفيات واقتحام قوات الأمن لمنازل مدنيين قامت بضرب أو قتل أفرادها وبينهم نساء وأطفال، وعمليات تعذيب خلال نقل معتقلين وتعذيب خلال الاستجواب ووفيات أثناء الاحتجاز واحتجاز وتعذيب صحافيين واعتقالات تعسفية".

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.