مظاهرة سورية مناهضة للنظام
مظاهرة سورية مناهضة للنظام

أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية أن سيارة مفخخة انفجرت اليوم السبت في منطقة غازي عياش التابعة لمحافظة دير الزور شرق سورية، وأن دخانا كثيفا شوهد يتصاعد في المنطقة دون تفاصيل عن ضحايا.
 
وقال ناشطون إن العملية استهدفت فرع الأمن العسكري في المنطقة.
 
وقد أكد التلفزيون السوري وقوع الانفجار متحدثا عن ضحايا. 
 

استهداف مقر للبعث

من جانب آخر، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مجهولين استهدفوا مقر حزب البعث الحاكم في مدينة الباب التابعة لمحافظة حلب شمال البلاد وأن اشتباكات دارت بينهم وبين حراس المقر، كما سمع صوت انفجار آخر بمدينة حلب دون ورود تفاصيل إضافية.
 
وفي إدلب، أفاد ناشطون بأن أصوات انفجارات تسمع منذ ساعات الصباح الأولى في قرى تابعة للمحافظة الواقعة شمال البلاد.
 
وقال شهود عيان إن خمسة من عناصر القوات الحكومية سقطوا بين قتيل وجريح إثر تدمير ناقلة جند مدرعة في قرية حنتوتين في جبل الزاوية بالمحافظة.
 
وكانت لجان التنسيق المحلية قد أعلنت في وقت سابق عن مقتل ثلاثة أشخاص اليوم السبت.
 

سقوط ضحايا

كذلك أعلنت لجان التنسيق المحلية السورية أن القوات الحكومية استأنفت قصفها اليوم الجمعة لحييْ جوبر والسلطانية بمحافظة حمص وسط البلاد دون ورود تقارير عن ضحايا.
 
كما أفاد ناشطون بأن اشتباكات اندلعت في منطقة باب الهواء في إدلب بين القوات الحكومية ومنشقين وانتهت بمقتل قائد لواءِ درع الثورة العقيد محمد رزوق مع عدد من عناصره.
 
كما سمعت انفجارات في عدة بلدات في محافظة درعا جنوب البلاد ومعرة النعمان في إدلب شمالا ودوما بريف دمشق.
 
من جهة أخرى، أعلنت لجان التنسيق المحلية عن مقتل 34 مدنيا وعسكريا في عمومِ سورية أمس الجمعة الذي شهد مظاهرات حملت شعار "جمعة أبطال جامعة حلب" لنصرة طلاب هذه الجامعة التي قتل منها ستة طلاب قبل نحو أسبوعين.
 
وتركزت حصيلة القتلى، ومن بينهم  ثلاثة أطفال وثلاث سيدات، في ريف دمشق وحمص وإدلب.
 
في المقابل، أفادت وكالة الأنباء السورية سانا أمس الجمعة بأن السلطات الأمنية أحبطت محاولة تفجير باستخدامٍ سيارة مفخخة في مدينة دير الزور شرق سورية وألقت القبض على المتورطين فيها.
 

بان يتراجع

هذا وقد تراجع أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون عن تصريحات أدلى بها الخميس قال فيها إن القاعدة كانت وراء تفجيري دمشق قبل نحو أسبوع.
 
وقال بان إن حجمَ وتعقيدات التفجيرين دفعاه لهذا الاعتقاد، مؤكداً أن التحقيقات مستمرة لمعرفة الجهات المسؤولة.
 
ودعا بان إلى وقف العنف فورا في سورية.
 
من جهة أخرى، أعلن المجلس العسكري الأعلى لتحرير سورية أن قيادته المكونة من العميد مصطفى الشيخ والعقيد رياض الأسعد الذي يرأس الجيش السوري الحر، تتواجد في مخيمات اللاجئين على الجانب التركي من الحدود مع سورية.
 

تجاذب ليناني سوري

يأتي هذا فيما أرسلت سورية أمس الجمعة رسالة إلى الأمم المتحدة تتهم فيها لبنان بإيواء عناصر وصفتهم بالإرهابية من تنظيم القاعدة وجماعة الإخوان المسلمين ومن بينهم قيادات المنشقين.
 
غير أن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي انتقد هذه الاتهامات السورية، ووصفها بأنها تأجيج للخلافات بين البلدين.
 

تونسيون بسورية

في السياق الأمني، أقر وزير الداخلية التونسي علي العريض وجود شباب تونسيين يقاتلون ضمن عناصر المعارضة في سورية التي تشهد احتجاجات منذ أكثر من عام.
 
وأضاف العريض في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء التونسية الرسمية أن حكومة بلاده تعلم بوجود شبان تونسيين في السجون السورية، مؤكدا أسف بلاده لقيام بعض الشبان بمغامرات غير محسوبة بالسفر إلى هذا البلد.
 
وكان التلفزيون السوري قد عرض اعترافات لشابين تونسيين أقرا بمشاركتهما في القتال مع مجموعات مسلحة على أن يتم عرض المزيد من الاعترافات لشبان عرب تتهمهم دمشق بالمشاركة في أعمال عنف مسلحة في هذا البلد.
 

زيادة المراقبين

في هذا الملف أيضا، دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس الجمعة إلى زيادة عدد المراقبين في سورية إلى ثلاثة آلاف مراقب وحذر من أن العدد الحالي غير كاف لمراقبة تطبيقِ خطة المبعوث الدولي والعربي كوفي أنان.
في المقابل أعلنت وزارة الخارجية الروسية أمس أنها لا تستبعد زيادةَ عدد المراقبين الدوليين في سورية حسب الحاجة.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.