اثنان من المراقبين يتفقدان موقع الانفجار
اثنان من المراقبين يتفقدان موقع الانفجار


قتل 19 شخصا السبت في اعمال عنف في عدد من المناطق السورية بينهم تسعة اشخاص في التفجير الانتحاري الذي استهدف مدينة دير الزور وادى الى اصابة  100 بجراح، كما افادت وكالة الانباء السورية الرسمية - سانا.

وذكرت الوكالة السورية " الانتحاري اقتحم بالسيارة المفخخة التي يقودها مبنى مؤسسة الانشاءات العسكرية في حي مساكن عياش ما أدى إلى استشهاد 9 من المدنيين وحراس المبنى واصابة العشرات بعضهم جروحه خطيرة".

وأضاف المصدر أن "التفجير الإرهابي أدى لتصدع الأبنية على مسافة 100 متر في محيطه واحدث حفرة بقطر خمسة أمتار وعمق مترين ونصف المتر وقدرت كمية المتفجرات بنحو طن".

المراقبون يزورون موقع التفجير


وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية جهاد مقدسي ذكر على موقعه في تويتر سبعة اشخاص قتلوا واصيب حوالى 100 بجروح في التفجير الانتحاري الذي استهدف مدينة دير الزور في شرق سوريا السبت.

وقال مقدسي إن المراقبين الدوليين زاروا موقع التفجير فيما اشارت القناة الاخبارية السورية الى ان الفريق الدولي زار ايضاً مستشفى احمد طه هويدي في دير الزور لمعاينةِ جثث القتلى والجرحى جراء هذا التفجير.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الانسان ايضا عن اعتداء بسيارة مفخخة في المدينة، موضحا ان الانفجار وقع في شارع يضم مقرا للاستخبارات العسكرية والجوية ومستشفى عسكريا.
واضاف ان المعلومات الاولية تشير الى "سقوط العشرات بين شهيد وجريح بالاضافة الى اضرار مادية كبيرة في مساكن المنطقة" لافتا الى ان "غالبية الذين تاكد استشهادهم حتى اللحظة هم مدنيون".

واظهرت الصور التي بثتها وسائل الاعلام الرسمية مباني مدمرة وحطام سيارات وحفرة كبيرة وبقع دماء.

وهذا اول اعتداء من نوعه في هذه المدينة التي اعلنت السلطات الجمعة انها احبطت اعتداء بسيارة مفخخة فيها.

واستهدفت عدة اعتداءات دامية العاصمة دمشق وحلب، ثانية المدن السورية منذ بداية الحركة الاحتجاجية على نظام الرئيس بشار الاسد في مارس/اذار2011 . وفي 10 مايو/ايار، اسفر اعتداء مزدوج عن 55 قتيلا في دمشق.


انفجار قوي في ريف دمشق


وتحدث المرصد السوري لحقوق الانسان من جهة اخرى عن انفجار قوي في دوما بريف دمشق. وذكر ان مجموع عدد القتلى في سوريا هذا اليوم بلغ 19 قتيلا.

وتعرض مقر لحزب البعث الحاكم في سوريا لهجوم بصواريخ ار.بي.جي في محافظة حلب وتلته معارك بين قوات الامن والمنشقين، كما ذكرت المنظمة.

وفي ادلب استهدف المنشقون بصواريخ ار.بي.جي ناقلة جند مما اوقع قتلى وجرحى بلغ عددهم خمسة بين الجنود، كما ذكر المرصد.

وفي المنطقة نفسها، اندلعت معارك عنيفة بين الجيش والمنشقين قرب الحدود التركية ودمرت ثلاث آليات عسكرية.

وتستمر اعمال العنف على رغم وجود حوالى 260 مراقبا في سوريا لمراقبة وقف اطلاق النار الذي أعلنت في 12 ابريل/ نيسان لكنه ينتهك يوميا.

المعارضة تتهم النظام السوري


وجاء في بيان المعارضة السورية ان المجلس الوطني السوري "يعرب عن إدانته البالغة لعمليات التفجير التي أدت إلى مقتل مدنيين في عدد من المدن السورية وآخرها اليوم في مدينة دير الزور، ويحمل النظام السوري المسؤولية الكاملة عنها".

واضاف البيان "إن عمليات التفجير المتكررة جزء من خطة النظام لإشاعة حالة من الفوضى والاضطراب عقب إخفاقه في قمع ثورة الشعب السوري".

وتابع انها "محاولة للانتقام من السوريين الذي لم تخفهم محاولاته القمعية وعمليات الاعتقال والتعذيب والتصفية والإبادة".

ونزل المتظاهرون بعشرات الالاف الى الشارع الجمعة للمطالبة باسقاط نظام الاسد خصوصا في حلب ثاني المدن السورية التي شهدت تظاهرات غير مسبوقة منذ اندلاع حركة الاحتجاج في مارس/اذار 2011 بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

من جانبه اتهم عمر ابو ليْلى المتحدث باسم الجيش السوري الحر في المدينة اتهم نظام دمشق بالوقوف وراء التفجير واضاف لراديو سوا :

"الشعب السوري برىء من كل هذه التفجيرات والجيش الحر حتى هذه اللحظة ملتزم كليا بمباردة السيد أنان لكن النظام يحاول قدر الامكان اختلاق التفجيرات والمشاكل لكي يستدرج الجيش الحر الى معارك طاحنة  يتذرع بها امام العالم ان الجيش الحر لم يلتزم بأي مبادرة."

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.