اشتباكات خلال مظاهرة ضد النظام السوري
اشتباكات خلال مظاهرة ضد النظام السوري

اتهم النظام السوري الأحد "المعارضة المسلحة بارتكاب أكثر من 3500 خرق لهدنة المبعوث الدولي كوفي أنان، فيما اتهم ناشطون النظام بارتكاب "مجزرة" جديدة في ريف حماة أدت إلى مقتل العشرات .
 
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي في تصريح بثته وكالة الأنباء الرسمية (سانا) إن "الخروقات اليومية التي ترتكبها المعارضة المسلحة تجاوزت 3500 خرق".
 
من جانب آخر، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 48 شخصا بين مدنيين ومنشقين وجنود سقطوا الأحد في مناطق سورية مختلفة بينهم 34 قتيلا في "مجزرة جديدة" في بلدة صوران بريف حماة.
 
كما  قتل ستة مدنيين في بلدة حصرايا بحماة وفي ريف دمشق وحمص القديمة ومحافظة حلب، فيما قتل رقيب أول منشق في مدينة أدلب وعسكري منشق في بصري الشام وخمسة عناصر من القوات النظامية السورية بينهم ضابط في ريف دمشق وعلى الطريق بين حماة وأدلب، وفق المصدر نفسه.
 
وأشار المرصد أيضا إلى اغتيال مسؤول حزب البعث في قرية الجانودية في محافظة أدلب.
 
وكانت معارك عنيفة دارت ليلا بين منشقين والجيش السوري في عدة مناطق من دمشق وذكرت لجان التنسيق المحلية ان تعزيزات كبيرة للجيش أرسلت إلى المنطقة.
 
ووقعت هذه الاشتباكات غداة سقوط 23 قتيلا في أعمال عنف، كما قتل السبت تسعة أشخاص في انفجار سيارة مفخخة استهدف لأول مرة مدينة دير الزور شرق البلاد.
 
نفي استهداف المراقبين
 
في هذه الأثناء، نفت الناطقة باسم فريق المراقبين الدوليين في سورية سوسن غوشة ما تردد عن تفجير قنبلة في بلدة دوما في محافظة دمشق بالقرب من قافلة تابعة للمراقبين الدوليين في سورية.
 
وقالت غوشة في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط عن  هيئة الإذاعة البريطانية إن انفجار العبوة لم تكن تستهدف قافلة المراقبين ولا كانت بالقرب منها .
 
وكانت وكالات الأنباء قد نقلت عن شهود عيان أفادت بأن  فريق المراقبين الدوليين تعرض لإطلاق نار بالقرب من دوما .
 
جهود سياسية
 
وعلى صعيد الجهود السياسية، بحث وزير الخارجية السوري وليد المعلم الأحد مع معاون الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام هيرفيه لادسوس الحاجات اللوجستية لعمل بعثة المراقبين الدوليين ومن بينها الاستفادة من القدرات الجوية السورية.
 
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا أن لادسوس تحدث "عن بعض المستلزمات الإضافية لعمل البعثة لوجستيا مثل جنسيات المراقبين وكيفية الاستفادة من القدرات الجوية السورية وخدمات أخرى تقدمها سورية لتسهيل المهمة".
 
وفي هذا السياق، التقى المعلم نائب مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية جان ماري غيهينو "بهدف التحضير لزيارة عنان إلى دمشق نهاية الشهر الجاري" بحسب الوكالة.
 
وفد سوري يزور الجامعة
 
وعقد وفد من المجلس الوطني السوري المعارض اجتماعا الأحد مع مسئولين في جامعة الدول العربية لتحديد موعد جديد لاجتماع المعارضة السورية، بعدما تأجل الاجتماع الذي  كان مقررا في  السادس عشر من الشهر الجاري.
 
وأوضح عبد الباسط سيدا عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري إن المجلس لم يقاطع ملتقى المعارضة السورية، وأضاف انه كان لدى المجلس  بعض الاستفسارات المتعلقة بضرورة إعطاء المجلس الدور الأساسي في الملتقى باعتباره ممثلا للشعب السوري .
 
وأرجع سيدا أسباب فشل انعقاد ملتقى المعارضة السورية إلى أن الدعوات وجهت بصورة شخصية ولم توجه إلى المجلس كمؤسسة.
 
ولم تنجح الأسرة الدولية حتى الآن في تسوية النزاع المستمر منذ 14 شهرا في سورية ودعت قمة مجموعة الثماني السبت النظام السوري و"كل الأطراف" إلى وقف فوري لأعمال العنف وتطبيق خطة موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان.
 
وكان أنان قد اقترح خطة سلام وقفا لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 12 ابريل/نيسان إلا انه ينتهك يوميا رغم وجود أكثر من 260 مراقبا دوليا مكلفين التحقق من احترامه.
 
وتنسب السلطات السورية الاضطرابات التي تشهدها البلاد وأسفرت عن مقتل أكثر من 12 ألف شخص أغلبهم من المدنيين منذ منتصف مارس/آذار 2011 بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى "مجموعات إرهابية مسلحة" تتهمها بالسعي لزرع الفوضى في البلاد في إطار "مؤامرة" يدعمها الخارج.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.