الجيش اليمني يتفقد آثار موقع الانفجار الذي وقع في صنعاء يوم الاثنين 21 مايو/أيار 2012
الجيش اليمني يتفقد آثار موقع الانفجار الذي وقع في صنعاء يوم الاثنين 21 مايو/أيار 2012

فجر عسكري نفسه الاثنين وسط سرية من الجنود خلال تمارين لعرض عسكري في ميدان السبعين بوسط صنعاء ما أسفر عن مقتل  96 عسكريا وإصابة حوالي 300 آخرين، بحسب ما أفادت مصادر عسكرية وطبية.
 
وقال مصدر عسكري إن " 96 شخصا قتلوا في الانفجار الانتحاري الذي استهدف سرية من الأمن المركزي" مشيرا إلى أن "الاصابات كلها في صفوف الجنود والضباط".
 
وأسفر الهجوم أيضا عن حوالي  300 جريح، فيما أكد شهود عيان أن الأشلاء البشرية كانت منتشرة في مكان التفجير.
وقد أكدت هذه الحصيلة مصادر طبية في المستشفيات السبع التي نقل إليها الضحايا.
 
وهو اكبر هجوم انتحاري يستهدف الجيش اليمني في صنعاء منذ بدء عملية انتقال السلطة في اليمن.
 
وذكر المصدر العسكري أن الانتحاري الذي قال انه عسكري، فجر نفسه بينما كانت السرايا والكتائب العسكرية تشارك في تدريبات أخيرة للعرض العسكري الذي يفترض أن تشهده صنعاء  الثلاثاء بمناسبة ذكرى الوحدة اليمنية.
 
وكانت القوات اليمنية تستعد لعرض عسكري كبير في الميدان الثلاثاء بمناسبة ذكرى الوحدة اليمنية،  يلقي خلاله الرئيس التوافقي عبد ربه منصور هادي خطابا في هذه المناسبة.
 
إلى ذلك، أكد مصدر عسكري ميداني أن وزير الدفاع محمد ناصر احمد كان موجودا في المكان عندما وقع الانفجار، وكذلك رئيس الأركان في الجيش اليمني اللواء الركن احمد علي الأشول، إلا أنهما لم يصابا بأذى.
 
والأمن المركزي هو جهاز عسكري نافذ يقوده اللواء يحيى محمد عبد الله صالح، ابن أخ الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.
 
وأكد شهود وسكان لوكالة الصحافة الفرنسية أن قوة الانفجار كانت كبيرة جدا لدرجة أن العاصمة اهتزت عندما فجر الانتحاري نفسه.  وتسبب الانفجار بحفرة في الأرض المعبدة.
 
ويأتي هذا الهجوم الدامي فيما يشن الجيش اليمني حملة عسكرية ضخمة ضد تنظيم القاعدة في جنوب البلاد، وبعد ان تعهدت السلطات اليمنية الجديدة بالقضاء على التنظيم الذي يسيطر على قطاعات واسعة من جنوب وشرق البلاد.
 
ويحقق الجيش في الجنوب تقدما على الأرض، وهو نجح في طرد مقاتلي القاعدة من منطقة لودر في محافظة أبين كما يصعد ضغطه على مدينة جعار وكذلك على عاصمة أبين زنجبار التي وقعت في يد أنصار القاعدة نهاية مايو/أيار2011 .
 
القاعدة تتبنى هجوم الحديدة
 
من جانب آخر، أعلن تنظيم القاعدة انه نفذ الأحد هجوما في مدينة الحديدة الساحلية غرب اليمن أسفر عن إصابة "ثلاثة خبراء عسكريين أميركيين" بجروح، فيما أكد شهود عيان ومصادر دبلوماسية وقوع الهجوم.
 
إلا أن السفارة الأميركية في صنعاء نفت وجود خبراء عسكريين أميركيين في الحديدة.
 
وقال بيان للقاعدة الاثنين إن "ثلاثة خبراء عسكريين أميركيين سقطوا جرحى صباح الأحد وإصابة احدهم خطيرة اثر كمين نصبه لهم مجاهدو أنصار الشريعة في مدينة الحديدة".
 
من جهتهم، قال شهود عيان إن مسلحين أطلقوا بالفعل النار على سيارة كان على متنها ثلاثة "خبراء عسكريين أميركيين".
 
وقال احد الشهود "إن احدهم أصيب بطلقة في العنق".
 
وأكدت مصادر دبلوماسية وقوع الهجوم، كما أكدت أنه تم إجلاء الخبراء من الحديدة.
 
وذكرت هذه المصادر أن هناك بالفعل خبراء أميركيين يعملون في تدريب قوات خفر السواحل اليمنية في مدينة الحديدة على البحر الأحمر.
 
وأضافت المصادر أن هناك خبراء عسكريين أميركيين أيضا في صنعاء وفي قاعدة العند في الجنوب، ويعتقد ان هؤلاء يساعدون في إدارة العمليات ضد القاعدة في الجنوب.
 
كما أكد مصدر امني في الحديدة وقوع الحادث.
 
لكن السفارة الأميركية في صنعاء نفت من جهتها وجود اي خبراء عسكريين في المدينة الساحلية.
 
وقالت السفارة في رسالة الكترونية ان "التقارير عن وجود مدربين أميركيين في الحديدة عارية من الصحة".
 
صالح يجري فحوصات طبية
 
وأفادت الأنباء أن الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح دخل الأحد المستشفى لإجراء فحوصات طبية و"عمليات صغيرة" حسبما أفاد موقع حزبه المؤتمر الشعبي العام.
 
وذكر الموقع أن صالح "دخل الأحد المستشفى لإجراء فحوصات طبية دورية وبعض العمليات الصغيرة" دون توضيح طبيعة هذه العمليات.
 
من جانبه، أكد سلطان البركاني الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام ان صالح خرج من المستشفى.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.