الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون


 
أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين أن عملية السعي إلى تسوية سلمية للاأزمة السورية وصلت إلى "مرحلة دقيقة"، فيما أكد حلف شمال الأطلسي أنه لا ينوي التدخل في سورية التي تواصلت فيها أعمال العنف بقوة حاصدة الاثنين 38 قتيلا، القسم الأكبر منهم من الجنود والمنشقين.

وقال المتحدث باسم بان كي مون إن الأمين العام يرى "إننا وصلنا إلى مرحلة دقيقة في عملية السعي إلى تسوية سلمية للأزمة، وهو يبقى شديد القلق إزاء مخاطر قيام حرب أهلية شاملة في سورية، وقلقا إزاء موجة العنف التي ضربت لبنان" خلال الأيام القليلة الماضية.

وجاء هذا البيان الصادر عن المتحدث مارتن نيسيركي في ختام لقاء ضم الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على هامش قمة حلف الأطلسي في شيكاغو.

فرنسا تندد بالعنف


كما نددت فرنسا بأعمال العنف الدامية في سورية. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إن "الانتهاكات اليومية لوقف إطلاق النار لا يمكن التغاضي عنها ويجب أن تتوقف"، مشيرا إلى أن التقارير التي تصل يوميا إلى الوزارة تثبت أن "النظام يواصل الاعتقالات وأعمال التعذيب".

وأعرب الأمين العام لحلف الأطلسي اندرس فوغ راسموسن عن قلقه من العنف في سورية،  لكنه أكد أن الحلف ليس لديه نية للتدخل في سورية.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي خلال قمة الناتو في شيكاغو "ندين بشدة سلوك قوات الأمن السورية وقمعها السكان وندعو القيادة السورية إلى تلبية التطلعات المشروعة للشعب السوري".

الأردن يراقب بقلق الأوضاع
 


وأعرب رئيس الوزراء الأردني فايز الطراونة الاثنين لمسؤول صيني رفيع المستوى عن تطلع المملكة لدور صيني في حل الأزمة في سورية. 

وبحسب وكالة الأنباء الأردنية الرسمية، أكد الطراونة لعضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وانغ جانغ، الذي يقوم بزيارة إلى الأردن، أن "الأردن يراقب بقلق الأوضاع في سورية وغيرها من الدول العربية"، مشيرا إلى "تطلع الأردن لدور صيني في حل هذا الموضوع وفي تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وحل قضاياه العادلة".

38 قتيلا
 


ميدانيا، وصلت حصيلة قتلى أعمال العنف في سورية الاثنين إلى 38، هم 22 جنديا وعنصرا أمنيا، و11 منشقا، وخمسة مدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأعلن المرصد أن 18 جنديا نظاميا وعنصرين منشقين قتلوا الاثنين في اشتباكات بين الطرفين في منطقة تقع بين محافظتي ادلب وحلب.

وقال المرصد في بيان "أسفرت اشتباكات بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من المجموعات المنشقة المسلحة في منطقة واقعة بين بلدة الاتارب في ريف حلب الغربي وقرية كفر كرمين في ريف ادلب الشمالي عن سقوط مقاتلين اثنين من المجموعات المنشقة وما لا يقل عن 18 عنصرا من القوات النظامية".

كما أشار المرصد إلى "تدمير آليات عسكرية ثقيلة من دبابة وناقلة جند مدرعة وشاحنة عسكرية".

وأرفق بيانه بشريطي فيديو يظهر أحدهما الدخان يتصاعد من دبابة تم تفجيرها، والآخر جثث جنود نظاميين وسط برك من الدماء على طريق اسفلتي.

وقال المرصد إن القوات النظامية السورية انسحبت من قرية قسطون في محافظة حماة التي كانت قد اقتحمتها الاثنين بعد قصف على القرية وإطلاق نار أدى إلى مقتل طفل.

وأشار إلى أن "اشتباكات عنيفة وقعت في القرية بعد الاقتحام بين القوات النظامية ومقاتلين من المجموعات المسلحة المنشقة تكبدت على إثرها القوات النظامية خسائر فادحة بالأرواح والآليات انسحبت على أثرها إلى محيط القرية".

وقتل مواطن من قرية سوحا في حماة إثر إطلاق رصاص من القوات النظامية السورية.

وقتل أربعة من عناصر الأمن السوري إثر استهداف حاجز بعد منتصف ليل الأحد الاثنين في حي الأربعين في مدينة حماة.

وفي بانياس، قتل مواطنان متأثرين بجروح أصيبا بها بعد منتصف ليل الأحد الاثنين قرب قرية البيضا "إثر إطلاق رصاص عشوائي من القوات النظامية السورية التي اشتبكت مع مقاتلين من المجموعات المنشقة المسلحة في المنطقة".

وفي ريف دمشق، قتل تسعة عناصر من المجموعات المنشقة ليلا في كمين نصبته القوات النظامية في ضواحي مدينة دوما.

وفي محافظة حمص، قتل مواطن في مدينة الرستن إثر إطلاق نار من حاجز للقوات النظامية خارج المدينة المحاصرة منذ أشهر.

وذكر المرصد أن تظاهرات عديدة خرجت الاثنين في بلدات وقرى عدة في ريف حماة طالبت بإسقاط النظام ونددت بخطة الموفد الدولي الخاص إلى سورية كوفي أنان التي تنص على وقف النار وإطلاق المعتقلين وبدء حوار سياسي ولم تجد طريقها إلى التنفيذ.

وشهدت مناطق عدة إضرابا عاما حدادا على ضحايا بلدة صوران في محافظة حماة التي قتل فيها أكثر من 40 شخصا في عمليات قصف للقوات النظامية السورية.

ووقعت اشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين في مناطق جسرين وكفربطنا وسقبا في ريف دمشق.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.