رئيس الوزراء اليمني محمد باسندوه
رئيس الوزراء اليمني محمد باسندوه

ينعقد في العاصمة السعودية الرياض الأربعاء الاجتماع الوزاري لمجموعة أصدقاء اليمن للبحث في إنجاح المرحلة الانتقالية وتقديم الدعم الاقتصادي للخروج من الأزمات المتلاحقة التي أفرزتها الأحداث السياسية.

ويرأس رئيس مجلس الوزراء محمد سالم باسندوه وفد اليمن المشارك في هذا الاجتماع يرافقه عدد من الوزراء.

وأكد باسندوه لدى مغادرته الثلاثاء والوفد المرافق له مطار صنعاء الدولي متوجها إلى الرياض أن اليمن يعوّل كثيرا على دعم ومساندة الأشقاء والأصدقاء لمواجهة التحديات أمام حكومة الوفاق الوطني.

وأشار إلى ضرورة الالتزام الصادق بثوابت المرحلة الوفاقية وتعهدات المجتمع الدولي بالمساعدة للانطلاق منها لترسيخ الأمن والاستقرار، وإزالة كافة التوترات وإنجاح المرحلة الانتقالية.

وأوضح باسندوة أن انعقاد المؤتمر يعد بمثابة تظاهرة دولية لدعم اليمن وتأكيد التزام المجتمع الدولي والحرص على ترسيخ الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب فيه.

كما أعرب عن ثقته بأن المجتمع الدولي والأشقاء في دول مجلس التعاون الخليج العربي لن يتوانوا عن تقديم كل أوجه الدعم الممكن لمساند اليمن في هذه الظروف الصعبة.

تدهور الوضع الاقتصادي والإنساني

من جهة أخرى، قال مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين يعقوب الحلو "إن الاحتياجات الأساسية في اليمن في تنامي مستمر، لاسيما مع استمرار تصاعد مستويات النزوح الداخلي والتدفق الكبير لأعداد اللاجئين من القرن الأفريقي لليمن".

وأعرب الحلو عن سوء الواقع الاقتصادي والإنساني في اليمن، المحاط بدول الخليج الغنية بالموارد النفطية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".

وأضاف "على الرغم من ذلك الواقع المؤسف، إلا أن اليمن هو البلد الوحيد في شبه الجزيرة العربية الموقع على اتفاقية 1951 وبروتوكول 1967، ومنذ العام 1991 يوفر اليمن ملجأ للصوماليين الذين أجبرتهم الحروب على الفرار من بلادهم، حيث يمنحهم اليمن حق اللجوء الجماعي منذ الوهلة الأولى للوصول إلى أراضيه".

وعبّر في بيان صادر عن المفوضية عن امتنان المفوضية للجمهورية اليمنية لكرمها الدائم نحو اللاجئين والدور الذي تبذله من أجل تخفيف معاناتهم، وفقا للوكالة.

وأكد التزام المفوضية والمنظمات الإنسانية بتقديم وتوفير المساعدات الإنسانية والحماية لما يقرب من 750 ألف شخصاً من النازحين داخلياً واللاجئين في البلاد.

وأوضح البيان أن 43 ألف لاجئ ومهاجر وصلوا إلى اليمن من القرن الأفريقي منذ بداية العام الجاري، مشيراً إلى أن هذا الرقم هو الأعلى مقارنة بذات الفترة من الأعوام السابقة، وقد أدى هذا التدفق الكبير إلى زيادة أعداد اللاجئين في اليمن حيث بلغ إجمالي اللاجئين المسجلين لدى المفوضية 220 ألف لاجئ.

وفضلاً عن ذلك تستمر أزمة النزوح الداخلي، ليرتفع عدد النازحين داخلياً إلى 470 ألف، منهم 95 ألفا نزحوا خلال العام الحالي جراء القتال الذي اندلع في جنوب اليمن وشمالها، وفقا للبيان.

ولفت الحلو الانتباه إلى أن معالجة قضايا النزوح الداخلي أحد العوامل الرئيسة لتحقيق الاستقرار في اليمن، وبمعالجتها يمكن إيجاد حلول دائمة للصراعات القائمة.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.