تظاهرة عند مدخل الضاحية الجنوبية لبيروت احتجاجا على اختطاف حجاج لبنانيين في حلب بسورية
تظاهرة عند مدخل الضاحية الجنوبية لبيروت احتجاجا على اختطاف حجاج لبنانيين في حلب بسورية

أكد وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور فجر اليوم الأربعاء أنه سيتم خلال الساعات المقبلة الإفراج عن اللبنانيين المختطفين في سورية.
 
وقال منصور في اتصال هاتفي مع تلفزيون الجديد اللبناني إن المخطوفين بخير وهم محتجزون لدى احد فصائل المعارضة السورية المسلحة، رافضا الرد على سؤال عما إذا كان هذا الفصيل هو الجيش السوري الحر.
 
وأضاف وزير الخارجية اللبناني أن جهة عربية شاركت في الاتصالات أبلغته بأنه سيتم إطلاق المخطوفين خلال الساعات المقبلة.
 
وكانت قد وصلت إلى مطار بيروت بعد منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء طائرة سورية تقل النساء اللواتي كن مع اللبنانيين الذين خطفوا.
 
وتحدثت بعض النساء إلى محطات التلفزة اللبنانية عن الحادث الذي تعرضن له في منطقة حدودية في ريف حلب.
 
وقالت أحداهن "أوقفنا الجيش الحر، واخذوا الرجال، وذلك بعد اجتيازنا الحدود السورية".
 
وأضافت "اعترضت طريقنا سيارة بيضاء ونزل منها مسلحون وصعدوا إلى الحافلة التي اجبروها على الدخول إلى البساتين بحجة أنهم يريدون تهريبنا من القصف".
 
وأشارت إلى أن المسلحين "قدموا أنفسهم على أنهم من الجيش الحر"، وأنهم قيدوا الرجال بعد إنزالهم من الحافلة.
 
وقالت امرأة أخرى إن الحافلتين "بقيتا في البساتين في طريق فرعية أربع أو خمس ساعات"، إلى أن "قال المسلحون إنهم سيصطحبون الرجال معهم" وتركوا النساء في الحافلتين.
 
وأشارت إلى أن المسلحين قالوا إنهم يريدون "إجراء عملية تبادل" مع الجيش السوري، وأنهم "شتموا اللبنانيين".
 
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية قد ذكرت أن الطائرة التي وصلت إلى مطار رفيق الحريري الدولي قد أقلت "37 سيدة من اللبنانيات اللواتي تعرضن للاحتجاز من قبل عناصر الجيش السوري الحر في حلب"، وقد أفرج عنهن، بينما بقي الرجال محتجزين.
 
وكانت الوكالة قد ذكرت في وقت سابق أن "الجيش السوري الحر أوقف باصا يقل 50 مواطنا لبنانيا عائدين من زيارة إلى العتبات المقدسة في إيران، فأنزل الرجال الذين بلغ عددهم 13 واحتجزهم وترك 43 امرأة يكملن طريقهن".
 
وذكرت وكالة أنباء "سانا" الرسمية السورية من جهتها أن المخطوفين هم 11 لبنانيا وسائق الحافلة السوري، مشيرة إلى أن "مجموعة إرهابية مسلحة" قامت بعملية الخطف.
 
وذكرت الوكالة أن العملية حصلت في بلدة السلامة السورية بمنطقة إعزاز في ريف حلب.
 
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قد دعا إلى ضبط النفس بعد عملية الخطف.
 
وقال في اتصال هاتفي مع قناة "المنار" التلفزيونية "لا يجوز أن يتصرف احد من تلقاء نفسه بقطع الطرق أو القيام بأعمال عنف أو خطوات سلبية".
 
وجاء كلام نصر الله بعد أن تجمع آلاف الأشخاص الغاضبين في أحياء عدة من الضاحية الجنوبية لبيروت احتجاجا على عملية الخطف وإقدامهم على قطع عدد من الطرق بالإطارات المشتعلة والعوائق.
 
وقد نددت لجان التنسيق المحلية بخطف لبنانيين في مدينة حلب شمال سورية، مضيفة في بيان لها صدر اليوم الأربعاء أن عملية الخطف هي محاولة من النظام في دمشق لتصعيد الحساسيات المذهبية لإشعال المنطقة بنار نزاعات أهلية تتيح لهذا النظام تقديم نفسه مرة أخرى بدور القادر على وقف النزاعات في المنطقة.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.