جانب من مؤتمر أصدقاء اليمن في الرياض
جانب من مؤتمر أصدقاء اليمن في الرياض

أقر مؤتمر أصدقاء اليمن في الرياض الأربعاء حزمة مساعدات بقيمة أربعة مليارات دولار غالبيتها سعودية وذلك لمساعدته على إنقاذ اقتصاده من الانهيار بفعل الأزمات المتعددة التي تعصف به.

وقال وزير الدولة في وزارة الخارجية البريطانية أليستر بورت خلال مؤتمر صحافي في ختام الاجتماعات إن المؤتمر "أعلن مساعدات بقيمة أربعة مليارات دولار"، موضحا أن حصة بلاده "تبلغ 44 مليون دولار".

وندد المسؤول البريطاني بما وصفه بالهجمات "الإرهابية البشعة" في اليمن، داعيا إلى "عدم التقليل من شأن ما حققته مبادرة مجلس التعاون الخليجي".

وكان وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل قد أعلن في وقت سابق أنه "حرصا من المملكة على أمن واستقرار اليمن، ستقدم ثلاثة مليارات و250 مليون دولار مساهمة منها لدعم المشاريع الإنمائية".

وأشار الفيصل إلى "تمويل وضمان صادرات سعودية ووديعة في البنك المركزي اليمني" من دون أن يكشف حجمها.

وشاركت في "مؤتمر أصدقاء اليمن" نحو 30 دولة ومنظمة تعنى بالشأن الإنساني أبرزها دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكبرى المنظمات التابعة للأمم المتحدة.

وأعلن الفيصل أن بلاده ستستضيف المؤتمر المقبل للمانحين بين 27 و30 يونيو/حزيران المقبل.

وكان اجتماع المانحين بالرياض في فبراير/شباط 2010 قد بحث وسائل صرف ما تبقى من مساعدة مالية بقيمة 5.7 مليارات دولار كان وعد بها اليمن في لندن عام 2006، منها 2.5 مليار ملقاة على كاهل الدول الخليجية المجاورة لليمن.

وأوضح تقرير أعده البنك الدولي والأمم المتحدة والحكومة اليمنية أن اليمن تلقى ثلاثة مليارات دولار "خلال السنوات الماضية في شكل تمويل خارجي، 80 في المئة منها مساعدات رسمية".

تطمينات يمنية


وفي سياق متصل، تعهد المسؤولون اليمنيون بالمضي نحو تحقيق الاستقرار والتصدي لما أسموه بالفتن والصراعات الطائفية.

وقال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي "سنفي بالتزاماتنا كيمنيين ونتمنى من الأشقاء والأصدقاء أن يدركوا أن كثيرا من القضايا المتعلقة بالأمن والاستقرار والاقتصاد مرتبطة بالدعم الذي سيقدمونه لليمن".

وأضاف المسؤول اليمني أن "الجانب اليمني هو من يقوم بتنفيذ العمليات على الأرض لمحاربة القاعدة والدعم الذي نتلقاه لوجستي في عمليات التدريب"، مشددا على "ضرورة إكمال الحاجة الإنسانية اليوم قبل الغد والمقدرة بـ460 مليون دولار".

من جهته، قال رئيس الوزراء اليمني محمد سالم باسندوة "نريد أن نؤكد تصميمنا السير في نفس طريق المبادرة الخليجية وأملنا كبير بالدعم السياسي اللازم لتجاوز المرحلة الانتقالية ودعم الاقتصاد".

أما وزير التخطيط محمد السعدي فقد أكد أن "هناك حاجة إنسانية عاجلة تقدر بـ470 مليون دولار لمساعدة أكثر من نصف مليون نازح في أبين وصعدة"، مشيرا إلى مشاريع استثمارية "يمكن تأجيلها رغم أهميتها على خلاف المساعدات الإنسانية".

وحذرت منظمات إنسانية من أن اليمن بات على شفير "أزمة غذاء كارثية"، حيث لا يجد 10 ملايين نسمة يشكلون 44 في المئة من السكان، ما يكفي من الطعام في بلد هو الأفقر بين دول شبه الجزيرة العربية.

مساعدات أميركية


ومن جانب آخر، سلمت الولايات المتحدة أمس الأربعاء اليمن ستة أطنان من المساعدات الطبية العاجلة للمساهمة في علاج أكثر من 300 جريح أصيبوا في هجوم صنعاء الذي تبنته القاعدة الاثنين.

وأعلنت القيادة الأميركية الوسطى أن المساعدات التي نقلتها طائرة سي-130 تتضمن ضمادات وأدوية وجعب لخياطة الجروح وأمصال.

وكان التفجير الانتحاري قد أودى بحياة 96 عسكريا الاثنين في صنعاء وخلف 300 قتيل، حيث نفذ التفجير رجل يرتدي الزي العسكري وسط سرية من الجنود خلال تمارين للعرض العسكري في ميدان السبعين، بمناسبة الذكرى 22 للوحدة.

ونقل الجيش الفرنسي خمسة جرحى في حالة خطيرة إلى مستشفى عسكري في جيبوتي.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.