صورة بثتها شبكة شام الاخبارية لتظاهرة ضد النظام في درعا
صورة بثتها شبكة شام الاخبارية لتظاهرة ضد النظام في درعا

أعلنت لجان التنسيق المحلية عن مقتل ثمانية مدنيين اليوم الجمعة بينهم ستة قتلوا في حي شيزر بمحافظة حماة وسط سورية.

يأتي ذلك في الوقت الذي دعت فيه المعارضة السورية إلى التظاهر اليوم الجمعة تحت شعار "دمشق موعدنا القريب"، في محاولة لتفعيل "الحراك الثوري" المناهض للنظام السوري في العاصمة ومحيطها.

ومنذ الصباح الباكر خرجت تظاهرات في عدد من أحياء دمشق وريفها، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبث ناشطون شريط فيدو على صفحة "الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011" على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك الالكتروني حول قصف يتعرض له حي جوبر في العاصمة.

كما أظهر شريط فيديو آخر تظاهرة في بلدة السبينة في ريف دمشق حملت خلالها لافتة كتب عليها "شاركوا في اختيار ساحة إعدام رئيس الشبيحة بشار"، وهتف المتظاهرون "الشعب يريد تسليح الثوار".

وكتبت صفحة "شبكة شام" المعارضة على فيسبوك من وحي شعار التظاهرة وتحت صورة للعاصمة السورية "إليك دمشق، عاصمة المجد، عاصمة المجد يالله  ثوري، ولتأبي ظلم الأشرار".

وأضافت "دمشق أجيبيني انتفضي، لا يخلف مجدك بالعار، فأعيدي الكرة وانتصري، أَوفي بعهود الأحرار".

وأفاد المرصد عن خروج تظاهرات بعد صلاة الفجر في مدينة حلب شمال في أحياء بستان القصر وصلاح الدين وطريق الباب وحي الشعار حيث اعتقل أكثر من 10 شبان.

في هذا الوقت، تستمر أعمال العنف رغم وجود المراقبين الدوليين في سورية لمراقبة وقف لإطلاق النار أعلن في 12 مايو/أيار وينتهك يوميا.

فقد قتل مواطن بعد منتصف الليل في حي الصابونية في مدينة حماة وسط اثر إطلاق رصاص عشوائي، بحسب المرصد.

وفي ريف حماة، قتل أربعة مواطنين في بلدة شيزار بينهم ثلاثة فتيان اثر إطلاق نار عليهم في خيمة داخل مزرعتهم، وطعن احدهم بسكين، بحسب المرصد الذي أشار إلى وقوع اشتباكات في سهل الغاب في ريف حماة بين القوات النظامية ومجموعات منشقة، تسبب بجرح عدد من الجنود وإعطاب آلية عسكرية.

وفي محافظة درعا جنوب، قتل مواطن في كمين نصب له على طريق صيدا الغارية الشرقية.
وتسبب العنف الخميس في مقتل 34 شخصا في عموم سورية.


أنان يزور دمشق الاثنين


وعلى صعيد التحركات لاحتواء الأزمة السورية قال جهاد مقدسي المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية إن المبعوث الدولي المشترك إلى سورية كوفي أنان سيزور دمشق يوم الاثنين المقبل لإجراء مشاورات حول خطته لإحلال السلام في هذا البلد.

وقال مقدسي في مقابلة صحافية إن اللقاء مع أنان سيكون صريحا ومباشراً، مؤكداً انه يتعين على أنان استخدام التفويض الذي منحه له مجلس الأمن لممارسة الضغوط على كل من يعرقل خطته، حسب تعبيره.


تداعيات الأزمة على لبنان


وحول تداعيات الأزمة السورية على لبنان، أعلنت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن أعمال العنف تجددت في مدينة طرابلس خلال الساعات الأولى من يوم الجمعة، وأن أصوات إطلاق النار سُمعت بين جبل محسن وباب التبانة، وهي المناطق التي سبق أن شهدت مناوشات على خلفية طائفية بسبب الأحداث في سورية.

من جهتها، أعلنت المعارضة اللبنانية بعد اجتماع لها الخميس أنها ستطلب من الرئيس ميشيل سليمان التصدي لما أسمتها المؤامرة على لبنان عبر خطوات، بينها تشكيل حكومة حيادية تكون في خدمة اللبنانيين جميعاً، متهمة دمشق بالعمل على ضرب الاستقرار في لبنان.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.