المرشحان المتقدمان في الانتخابات محمد مرسي "يسار" يليه أحمد شفيق
المرشحان المتقدمان في انتخابات الرئاسة محمد مرسي "يسار" وأحمد شفيق

أعلن أمين عام لجنة انتخابات الرئاسة المستشار حاتم بجاتو أن اللجنة بدأت في تلقي نتائج عدد من اللجان العامة، وأن إعلان النتائج النهائية لفرز الأصوات قد يكون الأحد أو الاثنين.

وكان عدد من اللجان العامة المشرفة على الانتخابات بالمحافظات قد بدأ منذ فجر اليوم الجمعة إعلان النتائج النهائية في عدد من المحافظات.

هذا وقد أكد الإخوان المسلمون أن مرشحهم محمد مرسي سيخوض جولة الإعادة يومي الـ16 و الـ17 من يونيو/حزيران المقبل أمام أحمد شفيق الذي حل في المركز الثاني.

وكان شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك، مما يضع المصريين أمام اختيار صعب بين رجل عسكري يرتبط بالماضي، وإسلامي يروق خطابه الديني للبعض ويقلق البعض الآخر في دولة يبلغ تعداد سكانها ما يقرب من 90 مليون نسمة.

آشتون ترحب

من جانبها، رحبت المفوضة العليا  للشؤون الخارجية والأمن لدى الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون بانتخابات الرئاسة المصرية، مؤكدة أن الشعب المصري هو الفائز في هذه الانتخابات.

وقالت آشتون في بيان لها الجمعة إن انتخابات الرئاسة في مصر تمثل خطوة حاسمة على طريق المرحلة الانتقالية الديموقراطية التي تتيح للمرة الأولى الفرصة لأفراد الشعب المصري الاقتراع  في انتخابات تنافسية حقيقية لاختيار رئيس يمثلهم.

وأشارت آشتون إلى أن التقارير الأولية الواردة من المراقبين الدوليين جاءت مشجعة، حيث تحدثت هذه التقارير عن اصطفاف ملايين المصريين في طوابير للإدلاء بأصواتهم من أجل اختيار مستقبلهم بأسلوب منظم وحضاري.

ورأت آشتون ضرورة الانتظار حتى اكتمال العملية، موضحة أن كل المؤشرات تدل على أن الناخبين قد تمكنوا من الإعراب عن اختياراتهم بأسلوب ديموقراطى وفعال.

وأكدت آشتون على التزام الاتحاد الأوروبي بالوقوف بجانب مصر وشعبها في مساعيه نحو الديموقراطية الحقيقة والتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.

نبذة عن حياة محمد مرسي

محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات الرئاسية المصرية التي سيخوض جولتها الثانية أمام احمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد مبارك، لم يكن الخيار الأول للجماعة، بل مرشحا احتياطيا تم الدفع به بعد استبعاد نائب المرشد العام خيرت الشاطر لأسباب قانونية.

ورغم أن مرسي لم يكن وجها جماهيريا معروفا، إلا أن جماعة الإخوان ألقت بكل ثقلها وبآلتها التنظيمية والانتخابية القوية خلف هذا الرجل الذي تم اختياره العام الماضي رئيسا للذراع السياسية للجماعة، حزب الحرية والعدالة.

وقد ألقى مرسي خلال حملته الانتخابية خطبا نارية وأكد انه المرشح الوحيد الذي يطرح "برنامجا إسلاميا" يسميه "مشروع النهضة".

ولد مرسي في منطقة دلتا النيل في عام 1951 وتخرج في كلية الهندسة بجامعة القاهرة، قبل حصوله على شهادة الدكتوراه من الولايات المتحدة.

وظل مرسي نشطا في جماعة الإخوان المسلمين وتم انتخابه إلى مجلس الشعب وأصبح فيما بعد المتحدث باسم الجماعة.

اعتقل مرسي وزج به في السجن عام 2006 لبضعة أشهر، كما أنه اعتقل لفترة قصيرة عند بدء الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية في مصر قبل عام.

نبذة عن حياة المرشح أحمد شفيق

الفريق احمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك قبل سقوطه العام الماضي نتيجة الاحتجاجات التي طالبت بالديموقراطية.

كان شفيق طيارا حربيا مثل مبارك وتخرج من أكاديمية الطيران المدني في مصر.

ويتباهي شفيق دوما بتاريخه العسكري، بل إن حملته أعلنت أخيرا بزهو أنه شارك في حرب الاستنزاف ضد إسرائيل 1969-1970 واسقط  طائرتين إسرائيليتين.

غير انه تعرض لانتقادات شديدة من قبل الثوار بعد إسقاط مبارك، بسبب قربه من النظام السابق واحتفاظه بالعديد من وزراء مبارك في حكومته، ما اضطر المجلس العسكري إلى تغييره بعد شهر من إسقاط مبارك تحت ضغط الشارع.

ويؤكد شفيق أن مصدر قوته هو "خبرته الطويلة" سواء في الجيش أو في جهاز الدولة، إلا أنه يبدو في مقابلاته مع محطات التلفزيون سلطويا ونافد الصبر بل عدوانيا أحيانا.

ومما يثير غضب واستياء الكثيرين من أنصار "الثورة "الذين يتهمونه بأنه من "الفلول"، وهو تعبير مستخدم منذ إسقاط مبارك لوصف المنتمين لنظام مبارك، لكنه يرد بأنه لم يكن سوى "أحد الأشخاص الذين تم اختيارهم لمناصب حيوية".

ويفخر شفيق بما يعتبره انجازات في مجال الطيران المدني، ويؤكد انه قام بتطوير شرطة مصر للطيران وبناء مطار دولي حديث للقاهرة.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.