تظاهرات في محافظة درعا جنوب سورية
تظاهرات في محافظة درعا جنوب سورية

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تظاهرات خرجت بعد صلاة الجمعة في مدن وبلدات وقرى عدة، استجابة لدعوة المعارضة إلى التظاهر تحت شعار "دمشق موعدنا القريب"، في محاولة لتفعيل الحراك الثوري المناوئ للنظام في العاصمة ومحيطها.

وأضاف المرصد أن عدة تظاهرات خرجت في محافظة درعا جنوب البلاد، مطالبة بإسقاط النظام السوري ورحيل رئيسه.

كما خرجت تظاهرة في حي الملعب بمدينة حمص  رغم القصف وإطلاق النار الذي تعرضت له أحياء المدينة، بحسب المرصد الذي أشار أيضا إلى سماع صوت إطلاق رصاص كثيف بالتزامن مع خروج تظاهرات في مدينة الحولة في حمص.
وسار مطالبون بإسقاط النظام في تظاهرة بمدينة القريتين في حمص.
وأفاد المرصد عن خروج تظاهرات بعد صلاة الفجر في مدينة حلب شمال  في أحياء بستان القصر وصلاح الدين وطريق الباب وحي الشعار حيث أعتقل أكثر من 10 شبان.

في هذه الأثناء، أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية عن مقتل 15 شخصاً في عموم البلاد في الساعات التي سبقت صلاة الجمعة، وهي الفترة التي تسبق خروج المظاهرات الأسبوعية للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

وخرجت تظاهرات مجددا في عدد من أحياء المدينة بعد صلاة الجمعة، أكبرها في حي صلاح الدين وحاولت قوات الأمن تفريقها من خلال إطلاق الرصاص، بحسب المرصد.

ومنذ الصباح خرجت تظاهرات في عدد من أحياء دمشق وريفها، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

واظهر شريط فيديو وزعه ناشطون على شبكة الانترنت تظاهرة في بلدة السبينة في ريف دمشق حملت خلالها لافتة كتب عليها "شاركوا في اختيار ساحة إعدام رئيس الشبيحة بشار" وهتف المتظاهرون "الشعب يريد تسليح الثوار".

وكان الجيش السوري الحر قد أعلن في بيان تأسيسي الخميس أن أحد ابرز أهدافه "مساعدة أبناء الشعب السوري في الحصول على حريته" و"تأمين الحماية للمتظاهرين السلميين الذين يمارسون حقا مشروعا من حقوقهم، وفقا لقواعد القانون الداخلي السوري والقانون الدولي".
في هذا الوقت، تواصلت الجمعة أعمال العنف رغم وجود المراقبين الدوليين في سورية للتثبت من تطبيق وقف لإطلاق النار أعلن في12  مايو/أيار وينتهك يوميا.

فقد قتل مواطن بعد منتصف الليل في حي الصابونية في مدينة حماة وسط اثر إطلاق رصاص عشوائي، بحسب المرصد.

وفي ريف حماة، قتل أربعة مواطنين في بلدة شيزار بينهم ثلاثة فتيان "اثر إطلاق نار عليهم في خيمة داخل مزرعتهم، وطعن احدهم بالسكاكين"، بحسب المرصد الذي أشار إلى اشتباكات في سهل الغاب في ريف حماة بين القوات النظامية ومجموعات منشقة تسبب بجرح عدد من الجنود وإعطاب آلية عسكرية.

وفي محافظة درعا جنوب، قتل مواطن في كمين نصب له على طريق صيدا الغارية الشرقية.

كما وقعت اشتباكات صباحا بين القوات النظامية السورية ومنشقين في قرية معرشورين في ريف حلب شمال.

وبث ناشطون شريط فيدو على صفحة "الثورة السورية ضد بشار الأسد"2011 على موقع فيسبوك أظهر قصفا على حي جوبر في مدينة حمص وسط،  وتسمع في الشريط أصوات انفجارات قوية متتالية مع دخان ابيض كثيف.

ميقاتي ينوي تقديم استقالته

وحول تأثير الأحداث في سوريا على لبنان، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في تصريحات صحفية نُشرت اليوم الجمعة أن استقالة حكومته ستكون على طاولة الحوار التي دعا إليها الرئيس ميشيل سليمان في الأسبوع الثاني من يونيو/ حزيران المقبل بين قادة لبنان، لكنه لن يترك البلد في حالة فراغ.

وكانت المعارضة اللبنانية قد أعلنت بعد اجتماع لها الخميس أنها ستطلب من الرئيس ميشيل سليمان التصدي لما أسمتها المؤامرة على لبنان عبر خطوات من بينها تشكيل حكومة حيادية تكون في خدمة اللبنانيين جميعاً، متهمة دمشق بالعمل على ضرب الاستقرار في لبنان.

إطلاق سراح المختطفين في سورية

هذا وقد ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أنه تم إطلاق سراح اللبنانيين الذين اختطفوا في مدينة حلب، وقد وصلوا إلى تركيا.

منع انهيار الاقتصاد السوري

وفي أبو ظبي، بحث دبلوماسيون من 60 بلدا الخميس في خطة دعم تهدف إلى منع انهيار الاقتصاد السوري، في حال سقوط نظام بشار الأسد الذي يواجه حركة احتجاجية منذ أكثر من 14 شهرا.

وترأست دولة الإمارات العربية المتحدة وألمانيا مجموعة عمل أصدقاء سورية المعنية بإعادة الاعمار وتنمية الاقتصاد السوري.

وقالت فرح الاتاسي، إحدى الشخصيات المعارضة السورية المشاركة في الاجتماع، إنه "مشروع لإعادة بناء الدولة السورية".

وأضافت أن الهدف هو جذب القاعدة الصامتة في سورية التي لم تنضم بشكل كامل وواضح إلى الثورة، موضحة "نريدهم أن يديروا ظهرهم للنظام، نحاول جذب هذه القطاعات بخطة واضحة لنقول لهم انتم جزء من بناء هذا الوطن".

وشدد المجتمعون في بيانهم الختامي على "التزام المجموعة القوي والراسخ بسيادة واستقلال سورية ووحدتها السياسية ووحدة كامل أراضيها وبدعمها اقتصاديا خلال المرحلة الانتقالية وما بعدها أيضا، وذلك بهدف ضمان أن تكون ما بعد الأزمة أكثر قوة من النواحي الاقتصادية والمالية".

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.