النظام يرتكب مجزرة في الحولة بينهم 25 طفلا
النظام يرتكب مجزرة في الحولة بينهم 25 طفلا

أصدر المرصد السوري المعارض بيانا السبت قال فيه إن "المجتمعين العربي والدولي شريكان للنظام السوري في مجزرة الحولة التي ذهب ضحيتها العشرات من أطفال ونساء وشيوخ وشبان سوريين، وذلك بسبب صمتهما عن المجازر التي ارتكبها النظام".

ودعا المجلس الوطني السوري المعارض في بيان أصدره فجر السبت مجلس الأمن الدولي إلى "عقد اجتماع فوري" بعد "مجزرة الحولة الشنيعة" التي حدثت "في ظل وجود المراقبين الدوليين".

وأورد المجلس حصيلة للقتلى تجاوزت الـ100، مشيرا إلى أن عائلات بكاملها قتلت "ذبحا" على أيدي "شبيحة النظام ومرتزقته"، وانه تم "تقييد أيدي أطفال قبل قتلهم"، واصفا الهجوم "بالهمجي".

ودعا المجلس إلى "تحديد مسؤولية الأمم المتحدة إزاء عمليات الإبادة والتهجير القسري التي يقوم بها النظام في حق المدنيين العزل"، وفقا للبيان.

كما شدد على مسؤولية المجتمع الدولي في اتخاذ "القرارات الواجبة لحماية الشعب السوري بما في ذلك تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تتيح حماية المواطنين السوريين من جرائم النظام باستخدام القوة".

قطع طرق الإمداد للنظام

وطالب المجلس الوطني الجيش السوري الحر بـ"منع النظام وميليشياته المسلحة من الوصول إلى المناطق المدنية من خلال قطع طرق الإمداد بكافة الوسائل المتاحة".

من جهته، دعا المجلس العسكري الأعلى للجيش الحر مقاتليه إلى "توجيه ضربات عسكرية منظمة ومدروسة ضد كتائب الأسد وشبيحته ورموز النظام كافة من دون استثناء".

وجدد طلب الجيش الحر من مجموعة "دول أصدقاء سورية وبشكل عاجل تشكيل حلف عسكري خارج مجلس الأمن لتوجيه ضربات جوية نوعية لكتائب الأسد ورموز نظامه".

دعوة مجلس الأمن لاجتماع عاجل

بدورها، دعت المعارضة السورية السبت إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي والى تدخل "أصدقاء سورية" عسكريا ضد النظام، بعد "مجزرة" قتل فيها 90 شخصا بينهم25  طفلا نتيجة قصف على منطقة الحولة في محافظة حمص وسط البلاد.

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن القصف الذي بدأته القوات النظامية صباح الجمعة استمر إلى ما بعد منتصف الليل.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن بلدتي تلدو الواقعة على طرف مدينة الحولة الجنوبي والطيبة الواقعة على الطرف الغربي اللتان تركز عليهما القصف، تشهدان نزوحا جماعيا إلى المناطق الداخلية في المدينة، خوفا من تجدد القصف أو حصول هجوم.

ووزع ناشطون أشرطة فيديو على مواقع الانترنت تظهر مشاهد مروعة لأطفال قتلى تغطي أجسادهم الدماء، بينما ترتفع من حولهم آيات التكبير وأسئلة "أين انتم يا عرب؟ أين انتم يا مسلمون؟".

سانا تعلن عن اشتباك مع مسلحين

في المقابل، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا أن "مجموعات إرهابية مسلحة" هاجمت الجمعة قوات حفظ النظام والمدنيين في بلدة تلدو، ما استدعى تدخل الجهات المختصة التي اشتبكت مع "المجموعات الإرهابية."

وأضافت الوكالة أن الاشتباك أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الإرهابيين واستشهاد وإصابة عدد من عناصر الجهات المختصة.

وزار وفد من المراقبين الدوليين السبت الحولة، وأكد المرصد في بيان "وصل فريق من مراقبي الأمم المتحدة إلى بلدة تلدو في الحولة لتدوين الجرائم التي ارتكبت خلال الساعات الـ24  الفائتة من خرق لوقف إطلاق النار والمجزرة التي لم يسلم منها الأطفال".

وقالت سانا إن جولة المراقبين شملت بالإضافة إلى الحولة حيي السلطانية وجوبر وفرع منظمة الهلال الأحمر في مدينة حمص.

فرنسا تدين مجازر الحولة

دوليا، دانت فرنسا السبت "المجازر" التي وقعت في الحولة و"الفظائع" التي يتحملها الشعب السوري.

وأعلن وزير الخارجية لوران فابيوس انه يجري "فورا اتصالات بهدف عقد اجتماع في باريس لمجموعة دول أصدقاء الشعب السوري".

وخرجت تظاهرات عدة بعد منتصف ليل الجمعة والسبت في قرى وبلدات عدة في ريف ادلب وريف دمشق ودرعا وحماة  وحلب  "تنديدا بمجزرة الحولة".

تهجم على مبادرة أنان

وتعبيرا عن الغضب، حمل متظاهرون في حماة لافتة ضخمة كتب عليها "لتسقط مبادرة أنان"،  بينما حمل آخرون في بلدة كفرنبل في ادلب لافتة بالانكليزية كتب عليها "أنان وحده مسؤول عن مجزرة الحولة".

وأطلقت القوات النظامية النار على متظاهرين في مدينة سراقب في ادلب قطعوا طريق دمشق حلب الدولية احتجاجا على المجزرة، بحسب المرصد ما تسبب بمقتل شاب وإصابة 10 أشخاص آخرين بجروح.

كما قتل ثمانية أشخاص غيرهم في أعمال عنف متفرقة، احدهم بسقوط قذائف على البويضة الشرقية في ريف القصير في محافظة حمص، واثنان في سقوط قذائف على مدينة اريحا في ريف ادلب، وخمسة عناصر من القوات النظامية في كمائن في مناطق مختلفة من محافظة درعا.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.