قتلى مجزرة الحولة
قتلى مجزرة الحولة

أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان مساء السبت أن حصيلة ضحايا المجزرة في مدينة الحولة السورية ارتفعت إلى 114 قتيلا بينهم 32 طفلا بعد أن تم تسليم المزيد من جثامين الضحايا.

وقال المرصد في بيان  له "ارتفع إلى 114 عدد الشهداء الذين سقطوا منذ يوم الجمعة في منطقة الحولة بمحافظة حمص بينهم 32 طفلا بعد أن  تم تسليم المزيد من جثامين الشهداء والعثور على جثامين أخرى السبت".

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية أن هذه الجثامين الاضافية تم تسليمها في وجود المراقبين الدوليين الذين زاروا الحولة اليوم السبت، لكنه أوضح أن عملية التسليم تمت بعد التصريحات التي ادلى بها رئيس بعثة المراقبين وتحدث فيها عن مقتل 92 مدنيا.

وكان الجنرال روبرت مود قد أعلن في وقت سابق أن المراقبين الذين ذهبوا إلى الحولة صباح السبت تمكنوا ايضا من احصاء "اكثر من 32 طفلا تحت سن العاشرة إلى جانب عدد من الجثامين التي تعود إلى نساء ورجال يقدر عددها بنحو ستين من القتلى. وتوالت السبت ردود الفعل الدولية الغاضبة على المجزرة التي وقعت في مدينة الحولة السورية، واعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والموفد الدولي كوفي انان أن هذه المجزرة تشكل انتهاكا "صارخا ورهيبا" للقانون الدولي.

مجلس التعاون الخليجي يدين المجزرة


وفي نفس السياق، أدانت دول مجلس التعاون الخليجي مساء السبت "المجزرة" التي وقعت في بلدة الحولة السورية، وأكدت انها تتابع "بقلق بالغ" التطورات المؤسفة هذا البلد.

ونقل بيان عن الامين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني قوله إن دول المجلس الست "تدين وتستنكر المجزرة في بلدة الحولة السورية من قبل القوات النظامية  وتتابع بقلق بالغ التطورات المؤسفة للاحداث الجارية في سوريا".

وأكد أن دول المجلس "اذ تعبر عن الحزن والآسى جراء هذه المجزرة  فانها تعرب عن استنكارها وادانتها الشديدين لاستمرار استخدام القوة المفرطة من قبل قوات الحكومة السورية ضد المدنيين العزل".

ودعا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لوقف نزيف الدماء في سوريا بشكل يومي.
وكان رئيس بعثة المراقبين الدوليين الجنرال روبرت مود قد أعلن في وقت سابق أن المراقبين تمكنوا من احصاء 92 قتيلا بينهم اكثر من 32 طفلا.


الامارات تطالب بعقد اجتماع عاجل للجامعة العربية


من ناحية أخرى، طالبت دولة الامارات العربية المتحدة السبت بعقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية لمناقشة المجزرة التي أودت بعشرات المدنيين في مدينة الحولة السورية واثارت تنديدا دوليا عارما، وفق ما نقلت وكالة الانباء الاماراتية الرسمية.

وقالت الوكالة إن وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان دعا إلى عقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية لبحث مجزرة الحولة بضواحي مدينة حمص السورية والتي راح ضحيتها أكثر من مئة وستة أشخاص من المدنيين.

واعتبر عبدالله بن زايد أن مثل هذا الأستهداف للمدنيين يمثل رمزا مأسويا لفشل جهودنا المجتمعة عربيا ودوليا لإيقاف العنف تجاه المدنيين في سورية، وفق المصدر نفسه.

واوضحت الوكالة أن وزير الخارجية الاماراتي اتصل بالمبعوث المشترك لجامعة الدول العربية والامم المتحدة إلى سورية كوفي انان وبأمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي  لبحث تداعيات تلك المجزرة، مناشدا جامعة الدول العربية أن تتحمل مسؤولياتها القومية من خلال تفعيل كافة الحلول التي تضمن حماية المدنيين السوريين.

وتابعت الوكالة أن دولة الإمارات وجهت طلبا للأمين العام لجامعة الدول العربية لعقد اجتماع عاجل حول هذا الموضوع.

واعتبر بان وانان ان "هذه الجريمة الصارخة والرهيبة التي استخدمت فيها القوة في شكل أعمى وغير متكافىء تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولالتزامات الحكومة السورية بوقف استخدامها السلاح الثقيل في المدن وبوقف العنف مهما كان.
وشددا على أن منفذي هذه الجرائم ينبغي محاسبتهم.

من جهته، اعلن المجلس الوطني السوري المعارض أن الموفد الدولي كوفي انان اتصل السبت برئيس المجلس المستقيل برهان غليون منددا بـ"الجريمة النكراء" في مدينة الحولة السورية ومؤكدا أنه  سيطرح الموضوع بشكل قوي أمام الرئيس السوري بشار الاسد.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.