مقر لجنة الانتخابات في غزة
مقر لجنة الانتخابات في غزة

سمحت حركة حماس يوم الاثنين للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية بأن تبدأ أعمالها في أرجاء قطاع غزة لتحديث سجلات الناخبين، بحسب ما أعلن رئيس اللجنة في مؤتمر صحافي.

 

وقال حنا ناصر الذي شارك في المؤتمر بعد لقائه رئيس وزراء حكومة حماس إسماعيل هنية، إن "حركة حماس وافقت على بدء عمل لجنة الانتخابات في قطاع غزة" مشيرا إلى أن اللجنة قد بدأت بالفعل عملياتها مع خمسة مكاتب في محافظات قطاع غزة الخمس.

 

وأعرب ناصر عن أمله "بالبدء بالعمل فورا في عملية تجهيز لتحديث سجل الناخبين، كي يكون سجل الناخبين مكتملا في غزة خلال ستة أسابيع كما هو مكتمل في الضفة الغربية.

 

ويشكل تأليف حكومة انتقالية وبدء عمل لجنة الانتخابات المركزية بندين أساسيين في تطبيق اتفاق المصالحة بين فتح وحماس تمهيدا لاجراء انتخابات عامة.

 

ومن جهته قال محمد عوض نائب رئيس وزراء حكومة حماس في غزة إنه "سيكون هناك تواصل دائم من أجل تسهيل عمل لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة من خلال التواصل مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء التي ستنسق عملها مع كل الوزارات المعنية".

 

وأعرب عن أمله في أن يكون هذا العمل "ممتدا على كل قطاعات الوطن وأن يكون شاملا للقدس الشريف، وأن يكون باكورة إنهاء أي انقسام في الساحة الفلسطينية، وأن يشعر المواطن الفلسطيني أن هذه المصالحة قد بدأت باتجاه تشكيل الحكومة واستكمال باقي الملفات".

 

وقال إن مهمة وفد لجنة الانتخابات ستكون سهلة وسيتوفر لها كل الدعم من حكومة حماس في غزة.

 

وكان حنا ناصر قد التقى مع وفد من حركة حماس مؤلف من جمال ابو هاشم واسماعيل الأشقر والناطق باسم الحركة سامي أبو زهري.

 

وأكد أبو زهري أن وفد حركته استمع إلى شرح من ناصر و"تم الاستيضاح حول بعض النقاط كما تمت المناقشة حول عمل اللجنة" مشددا على أن اللجنة التي التقت هنية "سيكون بإمكانها البدء في عملها بتحديث سجل الناخبين" تمهيدا لأي انتخابات مستقبلية.

 

وشرح الأشقر أن اللقاء "إيجابي" وتناول مناقشة "كافة القضايا المتعلقة بمهام اللجنة وعلى رأسها الطواقم الفنية وكيفية وآليات تشكيلها وكذلك تحديث السجل الانتخابي ومطابقته للسجل المدني ورقابة الفصائل على هذه المهام وعلى الأداء".

 

وقال الأشقر إن حماس ستسمي ممثلها أمام اللجنة المركزية "للتواصل والتنسيق معها على الأرض".

 

وتأتي هذه الزيارة في إطار اتفاق عقد بين فتح وحماس في القاهرة الأسبوع الماضي ينص على بدء عمل لجنة الانتخابات في 27 مايو/أيار على أن تبدأ كذلك المشاورات لتشكيل الحكومة، وفق ما أكدته فتح وحماس والمخابرات العامة المصرية التي ترعى المفاوضات.

 

من جهته، أكد رئيس وفد حركة فتح للحوار الوطني عزام الأحمد أن المشاورات بين وفدي فتح وحماس في القاهرة "ستبدأ فور إعلان لجنة الانتخابات المركزية عملها في قطاع غزة".

 

وحسب الأحمد، فإن المباحثات بين الحركتين "ستبأا الليلة وستستمر لعشرة أيام تنتهي بلقاء بين الرئيس محمود عباس وخالد مشعل (رئيس المكتب السياسي لحركة حماس) قبل التشاور مع بقية الفصائل والشخصيات الوطنية".

 

وقال الأحمد إن بدء لجنة الانتخابات عملها في غزة يعني أيضا استئناف اللجان المنبثقة عن اتفاق الدوحة لدورها فورا دون الرجوع للفصائل.

 

وحسب الاتفاق الذي أبرم بين الحركتين في الدوحة في شهر فبراير/شباط الماضي، فإن لجنة من مختلف الفصائل تجتمع لبحث قانون انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني فور إعلان بدء لجنة الانتخابات المركزية عملها في غزة.

 

من جانبه، قال سامي أبو زهري الناطق باسم حماس إن "لقاء حركة فتح مع حركة حماس سيعقد في الساعة التاسعة ونصف مساء في القاهرة، وسيترأس وفد حماس موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي، ووفد حركة فتح عزام الأحمد. وسيبحث اللقاء تشكيل حكومة توافق وطني".

 

وكانت الحركتان توصلتا في 27 أبريل/نيسان من العام الماضي في القاهرة إلى اتفاق مصالحة وطنية ظلت غالبية بنوده من دون تطبيق.

 

 

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.