دفن ضحايا مجزرة الحولة
دفن ضحايا مجزرة الحولة

عبّرت واشنطن عن أملها الثلاثاء في أن تشكل مجزرة الحولة "منعطفا" يدفع روسيا إلى التخلي عن ترددها في اتخاذ موقف أكثر حزما ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

وردا على سؤال حول تأثير المجرزة التي ارتكبت الجمعة في مدينة الحولة السورية، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند "هل سيشكل ذلك نقطة تحول في الموقف الروسي؟ آمل ذلك".

من ناحية أخرى، طالب وزيرالخارجية الروسي سيرغي لافروف في مكالمة هاتفية مع المبعوث الدولي إلى سورية كوفي أنان، بإجراء تحقيق محايد وموضوعي، بشأن مجزرة الحولة تحت إشراف بعثة المراقبة الدولية.

وأضاف بيان صادر عن وزار الخارجية الروسية  أن لافروف أبلغ أنان بأن المأساة التي شهدتها الحولة تبيّن ضرورة نبذ  العنف فورا من قبل كل الجهات في سورية   لتلافي تكرار مثل تلك الأحداث.

وشدد بيان الخارجية الروسية على وجوب أن تدفع كل الجهات الدولية المعنية بالأزمة السورية باتجاه بدء حوار سياسي، مؤكدا دعم موسكو لخطة أنان ذات النقاط الستّ لإعادة الهدوء إلى سورية.

أنان: سورية وصلت إلى نقطة اللاعودة


هذا وقال المبعوث المشترك يوم الثلاثاء إن سورية وصلت إلى "نقطة اللاعودة" مع استمرار أعمال القتل والانتهاكات، مشيرا إلى أنه ناشد الرئيس بشار الأسد أن يتحرك على الفور لوقف العنف.
وقال عنان بعد محادثات في دمشق مع الرئيس السوري "هذا يعني أن الحكومة وكل الميليشيات المدعومة من الحكومة يمكنها وقف كل العمليات العسكرية واظهار أكبر قدر من ضبط النفس".
وناشد معارضي الأسد المسلحين أن "يتوقفوا أيضا عن أعمال العنف".

مظاهرات تعم المناطق السورية

    
ميدانيا، قتل 55 شخصا الثلاثاء بينهم خمسة أطفال في اشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات منشقة وفي أعمال عنف في مناطق مختلفة من سورية، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية إن "الجيش السوري منهك لإنه تعرض لخسائر كبيرة خلال الأيام الماضية بسبب ارتفاع حدة العنف، في حمص ودرعا وغيرهما.

وأشار عبد الرحمن إلى أن النظام السوري لا يعطي كل الأرقام  حول الخسائر لأنه لا يريد إحباط  جيشه. وتشهد مناطق عدة في البلاد اشتباكات عنيفة متنقلة منذ أيام.

وقال المرصد السوري في بيانات متلاحقة إن ثلاثة مواطنين قتلوا في سقوط قذائف مصدرها القوات النظامية على قرية البويضة الشرقية في ريف مدينة القصير في محافظة حمص، كما قتل شخص في قرية عز الدين في المحافظة نفسها.

وقتل سبعة أشخاص في مدينة حمص بينهم مدرسة برصاص قناص وشاب في الـ25،نتيجة سقوط  قذيفة على حي الصفصافة في المدينة.

وفي محافظة ادلب، قتل مدني إثر إصابته بإطلاق رصاص في مدينة معرة النعمان التي "شهدت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين من كتائب المعارضة المقاتلة".

وفي مدينة حماة قتل مواطنان إثر إصابتهما برصاص قناص في حي طريق حلب. كما قتل شاب في قرية التويني في ريف حماة إثر إطلاق رصاص عشوائي من القوات النظامية بحسب نشطاء من المنطقة.

وفي ريف دمشق، قتل مواطن في بلدة عين ترما إثر إصابته برصاص عشوائي من القوات النظامية السورية.

واندلعت اشتباكات عنيفة في مدينة قطنا بين القوات النظامية ومنشقين إثر اقتحام الجيش للمدينة، أسفرت عن مقتل مدني وجرح آخر واعتقال العشرات وإحراق عدد من المنازل، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتعرضت بلدة الاتارب في محافظة حلب، لا سيما الحي الشرقي، لإطلاق نار من رشاشات ثقيلة وقذائف مصدرها القوات النظامية السورية ترافقت مع تحليق مروحيات مما أسفر عن مقتل شخص. وقتل شخص آخر في قرية باتبو بنيران القوات النظامية، وآخر "تحت التعذيب" في منغ في الريف الحلبي أيضا.

وقتل في الاشتباكات خمسة من عناصر المنشقين من بينهم ضابطان وشرطي منشقون.
وفي مدينة الرقة الشمال الشرقية، قتل  ضابط برتبة ملازم أول ومساعد إثر اشتباكات مع مقاتلين من الكتائب المقاتلة المعارضة فجرا عندما هاجموا دورية أمنية قرب مبنى فرع الأمن الجنائي، بحسب المرصد.

وفي دير الزور شرق قتل مواطن تحت التعذيب لدى أجهزة الأمن بعد اعتقاله في تظاهرة.
وعثر على جثة 13 مواطنا مجهولي الهوية في ريف دير الزور، وقتل شخصان برصاص القوات النظامية في درعا الجنوبية.

وأسفرت أعمال العنف الاثنين في سوريا عن مقتل 64 شخصا بينهم 36 جنديا في القوات النظامية.

وبين قتلى الاثنين، المخرج السوري الشاب باسل شحادة الذي عاد إلى بلاده من الولايات المتحدة قبل ثلاثة أشهر، بحسب ما تفيد صفحة على موقع "فيسبوك" الالكتروني خصصت له.
وقالت لجان التنسيق المحلية في بيان إن "لدى الشهيد العديد من الأعمال التوثيقية حول الثورة".

وذكرت أنه استقر في حمص بعد عودته "ليصبح أحد أهم وأشجع مصوري حمص"، مشيرة إلى أنه "يدرس مادة المونتاج لمصوري حمص، وقد درب وعلم أكثر من 15 شخصا خلال فترة إقامته في حمص".

من جهة ثانية، أفاد المرصد عن خروج تظاهرات عديدة الثلاثاء، إحداها في مدينة السلمية في محافظة حماة "لدى زيارة وفد من لجان المراقبين الدوليين إلى المدينة".

كما خرجت تظاهرة حاشدة في بلدة بيت سحم في ريف دمشق احتجاجا على مجزرة الحولة. وأظهر شريط فيديو وزعه ناشطون المتظاهرين وهم يهتفون "يا حمص نحنا معاك للموت"، و"يا حماة نحنا معاك للموت"، و"الجيش الحر الله يحميك".

لادسو: احتمال مشاركة الشبيحة في مجزرة الحولة


وقال ايرفيه لادسو قائد عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء إن من المحتمل أن تكون ميليشيات مؤيدة للأسد هي المسؤولة عن قتل مدنيين بأسلحة صغيرة وسكاكين في المذبحة التي راح ضحيتها 108 مدنيين في بلدة الحولة بسورية.

وقال لادسو للصحافيين "جزء من الضحايا سقط بقذائف المدفعية.. ذلك يشير بوضوح إلى مسؤولية الحكومة. الحكومة وحدها هي التي لديها أسلحة ثقيلة ودبابات ومدافع هاوتزر"، حسب ما ذكرت وكالة رويترز.

وأضاف "لكن هناك أيضا ضحايا سقطوا بأسلحة فردية وضحايا قتلوا بجروح ناجمة عن سكاكين، بالطبع فإن المسؤولية هنا أقل وضوحا ولكن من المحتمل أنها تشير إلى أسلوب الشبيحة" من الميليشيات الموالية للأسد  أو ميليشيات  محلية.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.