باقات الزهور والشموع والألعاب في موقع قريب من مركز فيلاجيو
باقات الزهور والشموع والألعاب في موقع قريب من مركز فيلاجيو

أمرت السلطات القضائية القطرية باعتقال صاحب مركز فيلاجيو التجاري وأربعة مسؤولين فيه على خلفية الحريق الذي وقع يوم الاثنين وأودى بحياة 19 شخصا بينهم 13 طفلا قضوا في حضانة تبين أنها غير مرخصة.

وغداة دفن أو نقل جثامين الضحايا الأجانب إلى بلدانهم، استمر الجدل حول معايير السلامة والتجاوزات المفترضة خصوصا مع نشر شهادات حول أجهزة إطفاء تلقائي لم تعمل ومخارج نجاة مغلقة وعمليات إنقاذ غير منسّقة وموقع غير مناسب للحضانة وسط مركز تجاري.

وأفادت وكالة الأنباء القطرية بأن النائب العام علي بن فطيس المري أمر بحبس كل من مالك مجمع فيلاجيو ومالكة الحضانة ومدير المجمع ونائبة المدير ومساعد مدير أمن فيلاجيو، في إطار التحقيقات التي تجريها النيابة العامة بشأن الحريق.

وأضافت الوكالة أن النائب العام امر أيضا بضبط وإحضار كل من مدير أمن فيلاجيو ومسؤول التراخيص بالوزارة المختصة وآخرين وردت أسماؤهم أثناء التحقيق.

وكانت ألسنة النار قد حاصرت الحضانة التي كان فيها أطفال دون الخامسة من العمر مما أسفر عن مقتل 13 منهم بينهم ثلاثة توائم من نيوزيلاندا وثلاثة إخوة إسبان وطفلان مصريان، إلى جانب أربعة من العاملين في الحضانة وعنصران في الدفاع المدني.

واضطر رجال الإطفاء إلى الدخول من السقف لإجلاء الاطفال الذين حاصرتهم ألسنة اللهب بعد أن انهار السلم المؤدي إلى الحضانة.

"لا رخصة للحضانة"

من جهة أخرى أفادت الصحف المحلية بأن الأشخاص الـ17 الذين أصيبوا في الحريق خرجوا جميعا من المستشفى دون أن توضح ما إذا كان بينهم أطفال.

ونقلت صحيفة الراية عن مصدر في وزارة الشؤون الاجتماعية تأكيده عدم منح الوزارة أي ترخيص لتشغيل حضانة أو روضة أطفال بمجمع فيلاجيو المبني على الطراز الإيطالي والذي يعد من أشهر المراكز التجارية في منطقة الخليج ويتضمن ممرات مائية تستخدم لتسيير نزهات عبر قوارب الغوندولا المعروفة في البندقية.

وقد تم إغلاق المركز حتى اشعار آخر، كما أغلقت السلطات الطرقات المؤدية إليه.

تعازي وشهادات

ونشرت الصحف القطرية إعلانات تعزية كبيرة لعائلات الضحايا بينها واحدة من إدارة مركز فيلاجيو، كما نقلت شهادات لعدد من عناصر الدفاع المدني حول عمليات الإنقاذ.

وقال عنصر الدفاع المدني رضوان البعير، الذي كان من بين الداخلين من سقف الروضة لانتشال الأطفال، إنه أسهم في إنقاذ أحد رجال الإطفاء، فيما وجد زميله محمود حيدر متوفيا في قلب الدخان الأسود.

من جهته قال محسن عمران لصحيفة العرب إن زميله المغربي حسام شهبون عثر عليه متوفيا وهو يحتضن عددا من الأطفال المتوفين.

وبحسب عمران، فإن حسام تعمق في الروضة وفقد مسار العودة فانتهى الهواء لديه بسبب المدة الطويلة التي أمضاها داخل الدخان والتي تجاوزت 25 دقيقة، فيما قارورة الأوكسجين مدتها عشرين دقيقة.

وذكرت الصحف أن السلطات قررت الاستمرار في دفع راتب عنصري الدفاع المدني المتوفين إلى ذويهما.

جدير بالذكر أن قطر، التي يقل عدد سكانها عن مليوني نسمة معظمهم من الأجانب، بلد يشهد نموا سريعا ويسعى إلى مركز ريادي في العالم.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.