صورة للسفارة السورية في باريس
صورة للسفارة السورية في باريس

تتواصل عمليات طرد الدبلوماسيين السوريين التي بدأت الاثنين ردا على مجزرة الحولة.
 
فقد طلبت اليابان من السفير السوري مغادرة البلاد، في وقت قررت دول غربية أخرى في وقت سابق من بينها الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا والمجر طرد سفراء سورية ودبلوماسيين سوريين من أراضيها.
 
فقد أعلن الرئيس الفرنسي الجديد فرنسوا أولاند طرد سفيرة سورية في باريس لمياء شكور.
 
وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية أنه تم تبليغ القرار الثلاثاء إلى السفيرة السورية التي أعلنت شخصا غير مرغوب فيه، وكذلك اثنين من موظفي السفارة.
 
كذلك، أعلنت وزارة الخارجية السويسرية الثلاثاء أن شكور وهي سفيرة سورية لدى سويسرا أيضا باتت شخصا غير مرغوب فيه بسبب الانتهاك المنهجي لقرارات الأمم المتحدة وعدم تطبيق خطة أنان.
 
وبعيد ذلك، أعلنت وكالة الأنباء الألمانية دي بي ايه استدعاء سفير سورية في ألمانيا لإبلاغه بقرار طرده.
 
كذلك تبلغ القائم بالأعمال السوري في لندن الذي استدعته الاثنين وزارة الخارجية البريطانية قرار طرده.
 
وبدورها، أبلغت روما ومدريد السفيرين السوريين لديهما بالتدبير نفسه، فيما تم استدعاء سفير سورية في بلجيكا.

الوصول إلى النهاية 

فقد أعلنت وزارة الخارجية البلجيكية الثلاثاء أن السفير السوري واثنين من معاونيه باتوا أشخاصا غير مرغوب فيهم في بلجيكا.
 
وقال مكتب وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رايندرز في بيان إن مغادرة السفير للأراضي البلجيكية "لن تصبح سارية إلا إذا تبنى الاتحاد الأوروبي الذي هو سفير معتمد لديه أيضا إجراء مماثلا".
 
وقال "اعتقد أننا وصلنا مع النظام السوري على المستوى الدبلوماسي  إلى النهاية. فقد فرضنا عقوبات اقتصادية لا بأس بها وتجميدا للأصول، ووقف التعاملات مع المصرف المركزي، بما في ذلك الحظر التجاري على النفط، لكن ذلك لا يكفي للتوصل إلى وقف إطلاق النار ووضع حد لأعمال العنف".
 
وسئل رايندرز عن الطريقة المثلى لوقف الاقتتال في سورية ، فرأى أنه لا بد من طلب تدخل كما حدث في ليبيا، وجود عسكري حقيقي لضمان وقف إطلاق النار، وحماية مراقبي الأمم المتحدة.
 
وأضاف "للتوصل إلى هذا الأمر، يجب ممارسة الضغط بشكل رئيسي على روسيا التي تطور موقفها في الآونة الأخيرة، لكن يجب أن توافق الآن فعلا على جعلهم يحترمون وقف إطلاق النار".

حزمة إجراءات أميركية 

كذلك، طردت الولايات المتحدة القائم بالأعمال السوري من أراضيها على خلفية مجزرة الحولة وأكدت مواصلة جهودها في مجلس الأمن بشأن الأزمة السورية.
 
وفي هذا الشأن، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني في مؤتمر صحافي في واشنطن أمس الثلاثاء "اليوم، طردت الولايات المتحدة أرفع دبلوماسي سوري من واشنطن بالتنسيق مع عدد من البلدان الحليفة التي فعلت الأمر نفسه. وسنواصل العمل مع أعضاء مجلس الأمن بشأن إجراءات عقابية ضد الأسد إذا ما واصل الأسد رفضه تطبيق خطة أنان".
 
وأكد كارني "أهمية هذه الخطوة لعزل أكبر للنظام السوري".
 
وقال "الأمم المتحدة أوضحت أن نظام الأسد هو المسؤول عن المجزرة التي وقعت في نهاية الأسبوع بما في ذلك مقتل نساء وأطفال وتضمنت المجزرة استخدام الدبابات والقصف بالمدفعية الثقيلة وكذلك القتل من بيت إلى بيت وشارع إلى شارع. ومن الواضح أن مثل هذا الإجراء لن يوقف النظام عن أفعاله الشنيعة ولكنه جهد تراكمي يظهر عزلة النظام".
 
وأشار كارني إلى أن طرد القائم بالأعمال السوري جزء من حزمة إجراءات ستتخذها الولايات المتحدة وحلفاؤها على خلفية مجزرة الحولة.
 
إلى ذلك أعلنت استراليا أيضا طرد القائم بالأعمال السوري ودبلوماسي آخر، على غرار كندا التي قررت طرد الدبلوماسيين المعتمدين في أوتاوا.
 

المعارضة السورية ترحب

 
ورحب المجلس الوطني السوري المعارض بقرار هذه الدول طرد دبلوماسيين سوريين ردا على مجزرة الحولة.
 
ودعا المجلس الوطني السوري المجتمع الدولي إلى إصدار قرار في مجلس الأمن يتيح استخدام القوة لمنع عمليات الإبادة والقتل في سورية، على حد تعبيره. 

اجتماع عربي

 
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية أن اجتماعا وزاريا عربيا سيعقد يوم السبت المقبل لمناقشة تطورات الوضع في سورية بحضور الموفد الدولي والعربي إلى سورية كوفي أنان.
 
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح الذي تتسلم بلاده حاليا الرئاسة الدورية للجامعة العربية أن اتصالات تجري مع الأطراف المعنيين بالأزمة السورية تحضيرا لهذا الاجتماع.
 
كما أعلن الصباح أنه سيلتقي وزيري خارجية روسيا والصين في إطار المشاورات حول الملف السوري.
 
وقال إن الكويت "حريصة على التحرك على كل المستويات لوقف نزيف الدم في سورية وإلزام الحكومة السورية بتنفيذ تعهداتها تجاه خطة أنان".
 
وأفادت مصادر دبلوماسية أن اللجنة الوزارية العربية حول سورية ستعقد اجتماعا السبت في الدوحة.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.