المتحدث باسم القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل العقيد قاسم سعد الدين
المتحدث باسم القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل العقيد قاسم سعد الدين

أعلن الجيش الحر منح الرئيس السوري بشار الأسد مهلة 48 ساعة لتطبيق خطة الموفد الدولي والعربي إلى سورية كوفي أنان بصورة كاملة وإلا فإن الجيش المكون من منشقين لن يلتزم بوقف إطلاق النار.
 
وقال المتحدث باسم القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل العقيد قاسم سعد الدين في بيان بث على موقع التواصل الاجتماعي You Tube إن القيادة تعلن إعطاء النظام السوري مهلة تنتهي الساعة 12 من ظهر غد الجمعة بالتوقيت المحلي "لتنفيذ الوقف الفوري لإطلاق النار" وسحب قواته ودباباته من المناطق السكنية ودخول المساعدات الإنسانية ووسائل الإعلام وضمان حرية التظاهر السلمي، وإلا يكون الجيش الحر "في حل من أي تعهد يتعلق بالخطة".
 

أنان إلى بيروت

 
في غضون ذلك، من المتوقع أن يصل إلى بيروت اليوم الخميس أنان في زيارة لم تكن في برنامج جولته في المنطقة، وتضع مهمته على تماس مباشر للمرة الأولى مع امتدادات الأزمة السورية إلى لبنان.
 
ونقلت صحيفة النهار اللبنانية عن مصادر معنية قولها إن أنان سيثير مع المسؤولين اللبنانيين الوضع على الحدود اللبنانية السورية.
 
ومن المتوقع أن يجتمع أنان بالرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي عقب عودته من زيارته لتركيا.
 
ويعتزم أنان بحث ضبط الحدود اللبنانية السورية والتي تقول دمشق إنها تستخدم لتهريب الأسلحة والمسلحين إلى داخل العديد من المناطق السورية.
 
وكان أنان قد أجرى أمس الأربعاء مشاورات في الأردن أكد خلالها على أهمية إيجاد حل ديموقراطي يؤدي إلى التحول السياسي ويوقف أعمال العنف والقتل في سورية.
 

الوضع الأمني

 
أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات النظامية استأنفت اليوم الخميس قصفها لبلدة تلدو التابعة لمحافظة حمص مما أسفر عن مقتل مدني.
 
كما أعلنت لجان التنسيق المحلية أن القوات النظامية اقتحمت قرية حيط بمحافظة درعا ونفذت حملة اعتقالات ومداهمات، كما شنت القوات النظامية حملة اعتقالات في الحارة الشرقية في بلدة تسيل بمحافظة درعا جنوب البلاد.
 
كما أفاد ناشطون بأن القوات النظامية اقتحمت بلدة المعظمية التابعة لمحافظة ريف دمشق.
 
وأمس الأربعاء، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 70 شخصا قتلوا في سورية بينهم 18 عنصرا من القوات الحكومية.
 
وتركزت الحصيلة التي نشرها المرصد في محافظات حمص ودرعا وريف دمشق وحلب.
 
أما حصيلة لجان التنسيق المحلية فبلغت 40 قتيلا وحصيلة الهيئة العامة للثورة السورية 47 قتيلا.
 
في المقابل، أعلنت وكالة الأنباء الحكومية (سانا) عن تشيع 25 عنصراً من الجيش قتلوا في مواجهات وقعت في دمشق وريفها ودرعا وحمص وحلب ودير الزور.
 

خطف لبنانيين

 
في تطور آخر، أعلنت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن خمسة مسلحين من الجانب السوري أقدموا أمس الأربعاء على خطف مواطنين لبنانيين اثنين من قرية العبودية على الحدود الشمالية مع سورية.
 
وأضافت الوكالة أن السلطات اللبنانية بدأت جهودا لإطلاق سراح هؤلاء المعتقلين.
 
كما أفادت الوكالة بأن ثلاثة سوريين أصيبوا بجراح في إطلاق نار من الجانب السوري استهدف بلدة الهيشة بمنطقة وادي خالد الواقعة على الحدود مع سورية.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.