جنود من الجيش السوري الحر
جنود من الجيش السوري الحر

أكد سفير الولايات المتحدة لدى حلف الأطلسي غياب أي نقاش  داخل الحلف للتدخل عسكريا في سورية لأن الظروف لم تتوفر لذلك، على حد قوله.
 

وقال ايفو ديدلر خلال حوار على الانترنت "إننا لم نجر أي نقاش وليس هناك أي استعدادات جارية داخل حلف شمال الأطلسي لأي تدخل عسكري محتمل في سورية".


وأكد أن "دول حلف شمال الأطلسي تعتقد في الوقت الراهن أن مسألة التدخل، التي تكون دائما معقدة، ليست مطروحة على الطاولة".
 

واستطرد الدبلوماسي الأميركي قائلا "بالطبع تتابع جميع الدول بكثير من الاهتمام الوضع" في الوقت الذي يستمر فيه العنف بعد مجزرة الحولة التي خلفت 108 قتلى بينهم 49 طفلا.


وأوضح ديدلر أن الشروط الثلاثة التي توفرت في عام 2011 للتدخل في ليبيا، لم تجتمع "في الوقت الراهن" في حالة سورية.
 

وبحسب ديدلر فإن تشابه الوضع بين ليبيا وسورية على ارض الواقع يكمن في أعمال العنف التي ترتكب ضد المدنيين من قبل القوات الحكومية ومن الضروري وقف ذلك.
 

وأضاف  السفير الأميركي لدى الناتو أنه "ليست هناك دعوات في المنطقة أو من طرف المعارضة السورية لتدخل حلف شمال الأطلسي عسكريا، كما أنه لا يوجد أساس قانوني دولي للتدخل اعتمادا على قرار صادر عن مجلس الأمن كما حدث في ليبيا".
 

وتابع ديدلر قائلا إنه "لا يبدو أن الحال نفسه ينطبق على سورية" بالمقارنة مع ليبيا عندما تدخل حلف الأطلسي عسكريا وساعد في الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي.
 

ومضى الدبلوماسي الأميركي يقول إنه "نظرا لهذه الظروف ليس في إمكان حلف شمال الأطلسي التدخل"، مؤكدا على ضرورة "زيادة الضغط على نظام الأسد ليطبق خطة انان".
 

واعتمادا على حجج مماثلة كرر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، اندرس فوغ راسموسن مرارا في الأسابيع الأخيرة أن الحلف العسكري "ليس لديه نية للتدخل في سورية".

 

الجامعة العربية تدعو الصين للضغط على سورية
  

في الشأن ذاته، دعا وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس وزراء الجامعة العربية، الصين إلى "الضغط على الحكومة السورية" لحملها على تنفيذ خطة المبعوث العربي والدولي المشترك كوفي انان.
 

وقال الصباح إن "وقف العنف وقتل المدنيين في سورية يظل مطلبا فوريا ونأمل في هذا الصدد أن تساعد جميع الأطراف في المجتمع الدولي على إنجاح مهمة المبعوث المشترك كوفي انان".

وأدلى الوزير الكويتي بهذه التصريحات الخميس في افتتاح الدورة الخامسة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي بمدينة الحمامات التونسية.
 

من جانبه، دعا نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية إلى "إطلاق سراح المعتقلين وسحب الآليات العسكرية من المدن وبدء المسار السياسي لحل الأزمة السورية".
 

من ناحيته، قال الرئيس التونسي منصف المرزوقي إن بلاده "ترى أنه بإمكان الصين  أن تلعب دورا حاسما في إنهاء معاناة الشعب السوري ومنع تطور الأمور إلى تدخل عسكري أجنبي قد يجر سورية إلى حرب أهلية طاحنة تقسم أرضها وتدمر قدراتها".
 

ودعا المرزوقي الصين إلى "الدفع نحو حل على النموذج اليمني يحفظ الدولة ويرعى الوحدة الوطنية ويمنع في الوقت نفسه ترسخ الأطماع الأجنبية في هذه المنطقة".
 

من جهته قال وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي انه "في ظل تغيرات الأوضاع في الشرق الأوسط تلتزم الصين دائما بحفظ السلام والاستقرار في المنطقة وحماية المصالح الأساسية والطويلة المدى للدول العربية والحفاظ على علاقات الصداقة والتعاون الصينية العربية باعتبار ذلك منطلقا سياسيا لها".

ولم يذكر الوزير الصيني سورية بالاسم خلال الكلمة التي توجه بها إلى المشاركين في المنتدى.
 
قتلى في أعمال العنف وقصف على الحولة 
  

ميدانيا،  قتل 14 شخصا الخميس في أعمال عنف في سورية بينهم تسعة في قصف على مدينة القصير في محافظة حمص في وسط البلاد كما تعرضت مدينة الحولة أيضا لسقوط قذائف، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
 

وقال المرصد في بيان إن تسعة أشخاص قتلوا بينهم امرأة وعنصر منشق في سقوط قذائف وإطلاق نار من رشاشات ثقيلة من القوات النظامية السورية التي "تحاول السيطرة على مدينة القصير والقرى المحيطة بها".
 

وكانت القوات النظامية السورية قصفت صباحا منطقة الحولة التي شهدت الأسبوع الماضي مجزرة قتل فيها 108 أشخاص بحسب الأمم المتحدة، واثارت "حالة من الذعر والخوف لدى الأهالي الذين نزح بعضهم نحو بلدات أخرى"، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن قوات النظام قصفت المنطقة ذاتها ليلا بالمدفعية الثقيلة.

 

عودة المراقبين للحولة
 

في هذه الأثناء، دعا المجلس الوطني السوري المعارض "فريق المراقبين الدولي إلى سرعة التحرك نحو الحولة مجددا وممارسة الضغط على النظام لوقف عمليات القصف وحماية من تبقى من المدنيين فيها".
 

وقال المرصد إن فتى قد قتل صباحا في بلدة تلدو في الحولة اثر إصابته برصاص قناص.

وفي مدينة حلب، قتل شقيق أحد أعضاء مجلس الشعب السوري وأصيب آخرون من عائلته بجروح في إطلاق رصاص عليهم فجرا في منطقة باب النيرب بدعوى أن العائلة من أنصار النظام السوري.

وكان عنصرا امن قتلا وأصيب أربعة آخرون في انفجار عبوة ناسفة في حديقة كلية الهندسة الكهربائية في جامعة حلب.
 

وفي ريف دمشق، نفذت القوات النظامية السورية حملة مداهمات وانتشارا امنيا في بلدات ومدن عدة بينها داريا ومعضمية الشام وعربين وبلدات أخرى في منطقة القلمون "من اجل كسر الإضراب" القائم منذ أيام، بحسب المرصد، احتجاجا على مجزرة الحولة.
 

وقال المرصد إن قرية داريا شهدت مقتل إمرأة يوم الخميس بإطلاق رصاص، فيما وقعت اشتباكات عنيفة في محيط بلدة سلقين بريف ادلب استخدمت فيها القوات النظامية الرشاشات الثقيلة والقذائف اثر "محاولة القوات النظامية اقتحام معاقل الكتائب المقاتلة المعارضة في المنطقة"، بحسب المرصد.
 

يأتي هذا بعد أن حدد الجيش السوري الحر، الذي يقود المعارضة المسلحة ضد نظام الأسد، مهلة لسلطات دمشق لتنفيذ خطة الموفد الدولي الخاص كوفي انان لوقف العنف تنتهي ظهر غد الجمعة.
 

وأعلنت "القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل أنها تعطي النظام السوري مهلة تنتهي الساعة 12.00 ظهر الجمعة  من اجل تنفيذ "وقف فوري لإطلاق النار وكافة أشكال العنف، وسحب كافة قواته ودباباته وآلياته من المدن والقرى والمناطق السكنية، ودخول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق والمدن المنكوبة، وإطلاق المعتقلين".

 

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.